]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سأحيا قصه قصيره

بواسطة: اسماء ابراهيم  |  بتاريخ: 2013-08-18 ، الوقت: 13:05:32
  • تقييم المقالة:

لقد شعرت صباح هذا اليوم برغبه ملحه في استنشاق نسيم الصباح البارد و الاستمتاع به قبل أنه تلوثه عوادم السيارات و ترتفع درجة الحرارة و تزداد اعداد الماره , لم يكن بإمكاني أن افعل ذلك لوحدي فقد كنت اعاني من مرض شلل الاطفال منذ أن كنت طفله صغيره و قد علمت عندما بدأت أتسأل عن سر هذا المرض الذي احاط بي و لماذا أنا دونا عن من في سني فأخبروني بأن أمي قد ذهبت لحضور مؤتمر خارج البلاد بحكم عملها و تركتني مع المربيتي التي نسيت مواعيد حصولي علي جرعة التطعيم المطلوبه مثلما نسيت أمي أن تذكرها و هي تطمئن علي عن طريق الهاتف لم اتوقف عند هذا الامر كثيرا فقد اصبح قدري حاولت أن اقنع نفسي علي قدر الاستطاعه بأنه لا يوجد شيئا ينقصني .

ماذا افعل لقد كانت أمنيه بسيطه و لكنها بعيدة المنال فجأه نظرت الي شقيقتي الصغري التي كانت تنام في السرير المجاور لي اقترتبت منها و انا احاول ايقاظها , لقد كانت شقيقتي تحبني كثيرا و لم ترفض لي طلب من قبل كنت معها أشعر بأنني أنا الصغري و هي الكبري استيقظت علي مضض و هي تشعر ببعض الضجر و لكنها لم تشأ أن تزعجني فقد كانت تشعر بالشفقه تجاهي لم تفعل شيئا استعدادا لهذه النزهه سوي أن قامت بارتداء ملابس ترتديها اثناء ذهابها الي النادي , أما أنا فقد كنت مستعدة تماما ارتديت فستان رائع ذو اكتاف عاريه و اسدلت شعري الناعم وراء ظهري و وضعت احمر شفاه زاهي اللون لم اتزين هكذا من قبل و لكن اليوم تكمن بداخل العديد من الامنيات البسيطه التي ارغب في تحقيقها فتركت نفسي لهذه الافكار المجنونه

كنت مستعدة تماما لم يكن ينقصني سوي أن أوضع علي هذا الكرسي اللعين الذي صاحبني طيلة حياتي ساعدتني شقيقتي في النزول اسفل البنايه و بدأت النزهه كنت اشعر بأعتزاز بنفسي لا اعلم لماذا حتي عندما كنت اري نظرات الاستغراب في اعين بعض الماره كيف لها هذه القعيده أن تتزن و تظهر متفائله للحياه و من مثلها يجب ان يكون حزينا منطويا علي نفسه يميل الي العزله و كأن كل ما يسير حولي طبيعي و منطقي سواي

كنت اري هذه النظرات فتزداد ثقتي بنفسي فبرغم أنني لم افعل شيئا و قد تكفلت شقيقتي بتحريك الكرسي في حين ظللت أنا اجلس باستمتاع دون اي عناء يذكر و لكني كنت اشعر بأنني جزء من هذا المجتمع من حقي ان اشارك و لو بنزهه هذا ما اردته.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • نور الدين | 2013-08-18
    تحية وبعد

    هذا النص أجبرني على الرد ، ليس إشفاقا على البطلة ، أو إعجابا  بروح التحدي الذي تملكه ، وهي المقعدة المؤمنة بقدرها العازمة على عيش حياتها كمن لا يعاني نقصا و لا علة . ما جعلني أرد على هذا النص هو ذلك الحدث البسيط ، الذي استطاعت الكاتبة أت تحيك حوله قصة ممتعة تجعلك تتلهف نهايتها فتفترس بنهم سطورها ، بحق لن يملك قدرة استمالة القارئ و الحكم عليه بعدم المغادرة ، وجعله يعيش اللحظة بأحاسيسه و بتفاعل مع النص إلا من يمتلك موهبة حقيقية في الكتابة ، فاسمحي لي أن أبدي إعجابي بهذا القلم الطموح وهذه القدرة المتميزة على نسج الجمل الجميلة .
    طبعا لكل كاتب أسلوب مميز ، وأجد هذا السهل الممتنع واحدا من أهم و أرقى الأساليب لكل من يريد كتابة نصوص خالدة 
    مع متمنياتي لك بالتوفيق 
     ملاحظة بسيطة : بعض الأخطاء النحوية تحتاج منك إلى بعض مراجعة للنص قبل عرضه فربما زاد تصحيحها للنص وهجا و فائدة .

    وشكرا على هذا النص الجميل 


    • اسماء ابراهيم | 2013-08-19
      بجد مش عارفه اقول لحضرتك ايه او اشكرك ازايعلي الكلمات الجميله الي قولتها في حقي و حسستني اني كتبت حاجه كويسه و حضرتكمتتخليش لما الكاتب بيلاقي ردود فعل بالشكل ده بتفرق معاه ازاي

      و بالنسبه لموضوع الاخطاء النحويه فعلا اناللاسف بعاني من النقطه دي في كتاباتي فقررت اني انمي نفسي و احاول اتعلم كل شئ فيفن كتابه القصه و اخلي بالي من الاخطاء الي ممكن اقع فيها بس طبعا هيحتاج مني شويهوقت و بكرر شكري مره تانيه

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق