]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

(سوبِّرْ مانْ) وإخوتُهُ في خدمة أمريكا فقط .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-08-17 ، الوقت: 11:04:19
  • تقييم المقالة:

الأمريكيون مهْووسون بالقوة ، والسيطرة ، والهيمنة . ويدورُ في خلدهم أنهم أرقى شعب على وجه الأرض ، وأنَّ دولتهم أعظم دولة في الكون .

ويظنون أن جميع شعوب العالم تنظر إليهم برغبة ورهبة ، وتنتظر منهم كل شيء ، وفي المحن والشدائد خاصة .

ومن شدة اعتقادهم بهذه الأمور ، ترى مخرجي أفلامهم ، يُصورون ذلك في جُمْلةٍ من برامجهم وأفلامهم . ومنهم من ذهب بمخيلته إلى أن خلق رجالاً خارقين ، وشخصيات عجيبة ، مهمتهم أن ينقذوا العالم من الأخطار ، ويساعدوا الأخيار ، ويحاربوا الأشرار ، بل حتى الهِرَرة ينقذونها إنْ هي علِقتْ في شجرةٍ ، أو كادت تهْوي من عَلٍ ، أو وقعت في حريقٍ ...

فمنذ وقت طويل ، وهم يدأبون على ذلك ، وقد ظهر ، إلى يومنا هذا ، الرجل الخارق ، والرجل الوطواط ، والرجل العنكبوت ، والرجل الحديدي ، والعملاق الأخضر ، وفتى الجحيم ، بل وحتى المرأة الهرة ، وجميعهم طيبون ، وإنسانيون ، ويعملون على أن يسود السلام ، ويتحقق العدل ، وينتشر الأمن والأمان بين الناس .

والأطفال أكثر المشاهدين تعلقاً بهم ، وشغفاً . ومنهم من يطلب من آبائهم أن يشتروا لهم دُمى تشبههم ، وملابس تحاكي ملابسهم .. وحتى إبني حسن يقول لي أحيانا إنه يحلم أن يكون (الرجل العنكبوت) ، ولا مانعَ عنده أن تَعضَّه تلك الكائنةُ العجيبة ، التي حوَّلت (بيتر باركر) من فتى ضعيفٍ إلى رجل خارق ، يطاردُ اللصوص ، ويعتقلُ المجرمين ، وينتصر على الأشرار .

وما يخفى على ابني ، وأبناء الجميع ، بل وحتى على كثير من الكبار أن أمريكا تفعلُ ذلك في الأفلام فقط ، أما في الواقع فهي أُمُّ الأشرار ، وهي عدوة الجميع ، ولا تدخل في السلم إلا مع من كان معها ، أما من هو ضدها ، فالويل له ثم الويل ، وترسل له العذاب والموت ، في صواريخ عابرة للقارات ، وقنابل مسيلة للدموع والدماء ، وقاذفات لا تبقي ولا تذر ، وتجعل عاليها سافلها ، والأرض يَباباً ، والحياة موتاً .. وحينئذ لا يظهر أيُّ بطلٍ من أبطالها ، أو قائد من قوادها الأسطوريين . بل يظهر رئيسها المنتخب على شاشات العالم ، يلقي خطابات مفادها أنَّ حكومتَه تحاربُ الإرهاب ، وأنَّ البيت الأبيض لن يسمح بوجود نظامٍ لا يرضى عنه العمُّ سام ، ولو كان في جُزرِ واق الواق ، أو جبال تورا بورا !!

أمَّا أولئك الرجال الخارقون فحتى لو كانوا حقيقيين ، فسيكونون جنْداً لوطنهم أمريكا ؛ يحاربون الشر ، ويقضون على الجريمة ، داخل أراضي الولايات المتحدة الأمريكية ، وليس خارجها . أو يدخلون في معارك مع أعداءِ أمريكا الخارجيين ، وينصرون أمريكا فحسب ، ويُعلون رايتها بين الأمم ، ولو كانت هي المعتدية .. أليست هي سيدة العالم ، وتملك جميع الحقوق ، وأشهرها حق النقض (الفيتو) ؟!

فلْتَحيا أمريكا ، ولْيفنَى العالم ... !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2013-08-17
    نعم  اخي الاستاذ الخضر ..
    دولة تقتل الناس جميعا لجل مواطنيها
    ونحن نقتل أبناءنا لأجل ماذا ؟؟؟
    دولة تقاتل العالم كله لأجل حياة مواطنيها برا بحرا جوا
    ونحن
    يقتلونهم في بيوتهم ويغتصبون اراضيهم , ويجعلونهم خدما لهم من خلال بعض المرتزقه من الحكاام
    فيقومون باستعمارنا لكن بطريقة واحد منا ,,عقلا واقتصادا وحتى لغة
    مقهورة أيما قهر لما يحدث لمواطنينا ..وليس بيدنا اي امر سوى الدعاء ان يكشف غمتنا
    يارب
    سلمت اخي الراقي

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق