]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رسالةُ الشعوب العربية إلى حكامها .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-08-16 ، الوقت: 17:02:11
  • تقييم المقالة:

ـ لماذا تريدون قتلنا ؟ .. ماذا فعلنا لكم ، أو لغيركم ؟

نحن مواطنون بسطاء .. أكثرنا لا يفهم في السياسة ، ولا يحبُّ السياسة ، ولا يكادُ يحفظُ اسماً ثابتاً من أسمائكم . ففي كل فترة من الزمن يظهرُ منكم أحدٌ ، يدَّعي أنه ينوبُ عنا ، ويريدُ لنا الخير والإصلاحَ ، ثم يختفي ، ويخلِّفُهُ غيرُه ، يدَّعي نفس الإدعاء ، ويقولُ إنه الأفضلُ ، ويتَّهم سلفَهُ بالخيانة والغش ...

ماذا جنيْنا كلنا ، نحن الذين وثقنا فيكم ، وتوسَّمنا فيكم الرخاء والأمن ، حتى تقلقوا راحتنا ، وتُكدِّروا صفْو عيشنا ، وتنشروا بيننا الفزع الأكبر ، والخوف الشديد ؟

ماذا اقترفنا من آثام وذنوب ، حتى ترسلوا إلينا جُنْداً لا يرحم ، ولا يراعي فينا إلاًّ ولا ذِمَّةً . ومقاتلين مرتزقةً لا يفرقون بين قوينا وضعيفنا ، وصغيرنا وكبيرنا ، ونسائنا ورجالنا ، وشبابنا وشيوخنا ؟

إذا كنتم لا ترغبون أن نعيش بينكم ، فارْحلوا عنا إلى بلاد أخرى ، فأنتم أقدر على ذلك ، لما تملكون من مالٍ ونفوذٍ وصداقاتٍ .. ثم إنكم قلَّةٌ ، وطائرة أو طائرتان تكفيكم جميعاً .. أو اتركونا نحن نجتمع بعيدين عنكم ، ولو في صحراء ، نُعمِّرها شيئاً فشيئاً ...

الآن ، ونحن لا نلقى منكم إلا الشر ، والعدوان ، والخراب ، والموت ... نتنازلُ لكم عن أحلامنا الكبيرة ، ونستغني عن مطالبنا البعيدة ، ولا نريد منكم إلاَّ أن تتركونا أحياءً ، مُعافين في أبداننا ، سالمين في أرواحنا ، مطمئنين بين أبنائنا وأهالينا ...

لسنا من يحكم البلاد التي تسيطرون عليها ، ولسنا من يرسم خططها في السياسة ، والاقتصاد ، والاجتماع ، والتربية والتعليم ، والدين والدنيا ...

لسنا من يعلن السلم أو الحرب .. ولسنا من يربط علاقات خارجية أو يقطعها ..

لسنا من يفتح الحدود أمام الجيران والغرباء أو يغلقها ...

لسنا من يحدد الأسعار وتكاليف العيش ، ويقوم بعمليات الاستيراد والتصدير ...

لسنا من يضع البرامج الوطنية ، والدساتير ، والقوانين ...

لسنا من يبني المصانع ، والشركات ، والمؤسسات ، والمعاهد ، والمراكز ...

لسنا من ينشيء خطوط الطيران ، والسكك الحديدية ، والموانيء ، والمرافيء ...

لسنا من يفرض علاقات التطبيع ، أو يرفضها ...

لسنا من يُقرِّرُ أن يتجه يميناً إلى واشنطن ، أو يساراً إلى موسكو ...

لسنا نحن بطبيعة الحال ، فنحن مجرد رعايا ، ننقاد لكم ، وننصاع ، في غالب الأحيان ، ولا يشذُّ منا إلا أفرادٌ قليلون لا يضرُّونكم في شيءٍ ، وأنتم تعرفونهم جيداً ، ولا يصعب عليكم أن توقفوهم عند حدهم ، أو حتى لا تُبالوا بهم !!

فلماذا تريدون قتلنا جميعاً ؟

ألأنكم مختلفون فيما بينكم ، ولم تتفقوا على أنْصبتكم في النساء ، والبنين ، والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة ، والخيل المسومة ، والأنعام ، والحرث ؟ .. إذن فما ذنبنا نحن ، وما دخلنا في الموضوع ، فنحن لم ننازعكم فيها ، ولم نطالبكم بحقنا فيها ؟ ..

لقد كان الأجدرُ أن تُسوُّا خلافاتكم فيما بينكم ، وتدْعوا بعضكم بعضاً إلى المبارزة ، ومن ينتصر فيكم يكون الغالب ، ويكون المسيطر . ونحن نرضى بزيْدٍ أو عمرو !!

لماذا تريدون قتلنا ، ونحن لسنا مثلكم ، لا نملك ما تملكون ، ولا نتوفر على أسلحة مثل أسلحتكم ، نواجه بها جندكم ، الذين هم ليسوا مثلكم وليسوا مثلنا ، بل هم آلاتٌ تعبثون بهم ، ويوماً ما سينقلبُون عليكم ، ويومئذ سيعلم الذين ظلموا أيَّ منقلب ينقلبون .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2013-08-17
    أي منقلب ..ينقلبون
    والباديء اظلم
    والباغي له عقبى يستحقها
    يا ليتنا نستطيع الهروب لحقل نبني به كوخا نخلص به لله ,,
    فاليتركوا شعوبهم بلا فتن فقط بلا فتن
    يا رب ارحمنا

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق