]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تاريخ الإخوان قد قارب على الإنتهاء

بواسطة: اسلام رمضان  |  بتاريخ: 2013-08-15 ، الوقت: 21:22:47
  • تقييم المقالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

القاهرة درة الشرق الأوسط وأكبر مُدنه وأعظمها  وعاصمة الوطن الحبيب , تمتزج فيها حضارة قرون وأجيال غابرة بنهضةٍ مباركة حاضرة , حققت لمصر قوةً وعزةً وكرامة , وأخذت ترقى بها إلى مراتب الحضارة والمدنية , القاهرة فى دورها يعيش الناس فى حبٍ ومودةٍ وصفاء ,يظلهم أمنٌ وحبٌ وسلام , ولكن أختار الشر دارً من هذه الدور لتكون مركزاً لهيئة كانت تتخذ من الدين ستارً يحجب ما تدين به من مبادئ لا يقرها أهل الأرض ولا تُحلها شريعة السماء , فهى مبادئ التعصب والغضب والقتل والتدمير كان رواد هذه الدار يضللون الناس ,مُدعين أنهم دعاة حق وإسلام .

والحق أن الحق لن يعرفهم , وأن الإسلام منهم براء , الحق أنهم أستغلوا الدعوة السمحة الكريمة  فيما حرم الله , الحق أنهم كانوا يرسمون الخطط للقضاء على أمن الوطن وسلامة مواطنيه .

 

نعم كان هذا هدفهم وماقصدوا إليه , وكان هذا سبيلهم أن يطلقوا الرصاص ويفجروا القنابل ويروعوا الأمنين ,تذكرون حادث شبرا , وتذكرون أبشع التفجيرات والتدمير .

نعم ما بال الناس الأبرياء يلقون هذا المصير الفاجع , لكنه السراب الخادع , والبريق الذائف الذى أعمى قلوب الطامعين وعقولهم وسرائرهم وأوهمهم أنهم بهذه الأسلحة الفتاكة يستطيعون الوصول إلى ما يبتغون فجمعوا كل ما وصلت إليه أيديهم .

 

جمعوا كل ذلك ليشيعوا بأمن الوطن الوادع الفوضى والخراب , يحيل هذه الحياة الجميلة إلى عدم , وهذه المبانى الشاهقة إلى خراب ينعم فوقه الظلم فكانوا فى الخفاء يدبرون لنسف كل المنشأت العامة ,حتى المستشفيات لم تكن بعيدة عن أهداف التدمير والتخريب كانوا يريدوها أن تكون كمثل ما كانت عليه يوم نكستها الكبرى يوم تآمرت عليها الخيانة وحولتها إلى خرائب وأنقاض إلى مثل ما كانت عليه يوم 26يناير عام 1952.

 

ولكن الله سلم وكتبلها الشعب النجاة والحياة ,فقد كانت هناك عيون لا تنام تسهر من أجل تحقيق الأمن والطمأنينة لأبناء هذا الشعب ,وحماية أراضيهم وما ملكت أيديهم وكشفت المباحث عن أكداس وأكداس من الأسلحة المخبأة فى كل شبر من هذا الوطن الأمن فى الأضرحة وقبور الموتى والدور الآهلة بالسكان فى حدائق الماشية وصناديق الزينة والثلاجات من أجل هدف ولم تضع لهذا الشعب آى موضع إعتبار ولكن إرادة الشعب من إرادة الله فوقف المتهمون أمام محكمة الشعب ليُصدر حكمه عليهم وعلى ما أقترفوا فى حقه من أجل أطماعً شخصية وما أكنوة لدمارة ولإلحاق به الدمار وليلقوا جزاء ما عملوا وما دمرواوقتلوا , وقال الشعب كلمته وأدان منهم كل من تورط ودبر لهذه الجرائم البشعةالمروعه .

 

إن الأخوان المسلمين فى مصر لهم تاريخ أجرامى (1) طويل بدأ في يناير1948م أعلن البوليس أنه اكتشف بمحض الصدفة مجموعة من الشبان تتدرب سراً على السلاح في منطقة جبل المقطم، وأنه بمداهمة المجموعة - التي قاومت لبعض الوقت- ضبط البوليس 165 قنبلة ومجموعات من الأسلحة، وقال زعيم المجموعة سيد فايز (وكان اسمه جديداً تماما...ً على البوليس برغم أنه كان أحد القادة الأساسيين للجهازالسري) "إن السلاح يجري تجميعه من أجل فلسطين وإن الشباب يتدرب من أجل فلسطين".

 

في 22 مارس1948عندما يقتل اثنان من الإخوان المستشار أحمد بك الخازندار، وذلك بسبب إصداره حكماً قاسياً على أحد أعضاء الجماعة سبق أن اتهم بالهجوم على مجموعة من الجنود الإنجليز في أحد الملاهي الليلية، ويكتشف البوليس الصلة بين الشابين وبين مجموعة المقطم وبين جهاز سري مسلح داخل جمعية الإخوان المسلمين، ويُقبض لوقت قصير على المرشد حسن البنا نفسه، ولكنه لا يلبث أن يُفرج عنه لعدم توافر الأدلة..

في 20 يونيو 1948اشتعلت النيران في بعض منازل حارة اليهود.

 

 

في 19 يوليو 1948تم تفجير محلي شيكوريل وأركو وهما ممل وكان لتجار من اليهود، ويكون الأسبوع الأخير من يوليو والأول من أغسطس هما أسبوعي الرعب بالقاهرة حيث تتوالى الانفجارات في ممتلكات اليهود وتهتز المرة تلو الأخرى شوارع قلب العاصمة بتفجيرات عنيفة راحت ضحيتها الكثيرون، وخلال أسبوعين دمرت محلات بنـزايون وجاتينيو وشركة الدلتاالتجارية ومحطة ماركوني للتلغراف اللاسلكي.

 

في 22 سبتمبر 1948دمرت عدة منازل في حارة اليهود ثم وقع انفجار عنيف في مبنى شركة الإعلانات الشرقية.

 

في 15 نوفمبر 1948ضُبطت سيارة جيب وضعت يد البوليس على اثنين وثلاثين من أهم كوادر الجهاز السري ، وعلى وثائق وأرشيفات الجهاز بأكمله بما فيها خططه وتشكيلاته وأسماءالكثيرين من قادته وأعضائه ، وكان البنا قد أمضى معظم شهر أكتوبر وبضعة أيام من نوفمبر مؤدياً فريضة الحج ليبتعد قليلاً عن إحتمال القبض عليه ، فما أن عاد حتى تعرض للقبض عليه لوجود دليل ضده في سيارة الجيب المضبوطة ، ولمسؤوليته المباشرة عن حادث نسف شركة الإعلانات قبل مغادرته مصر.

 

وحاول البنا يائساً إنقاذ الجماعة، فاتصل بكل أصدقائه وحتى خصومه، ولعب بكل أوراقه، وحاول الاتصال بالملك، وبإبراهيم عبد الهادي رئيس الديوان الملكي، وبعبد الرحمن عمار (صديقه الشخصي وصديق الجماعة) وكان وكيلاً لوزارة الداخلية، ولأن الشيخ قد فقد أسباب قوته، فقد بدأوا يتلاعبون به، ففي الساعة العاشرة من مساء يوم 8 ديسمبر 1948 اتصلبه عبد الرحمن عمار وأكد له أن شيئاً ما سيحدث لتحسين الموقف وإنقاذ الجماعة،واطمأن الشيخ وقبع هو ومجموعة من أنصاره في المركز العام ينتظرون"الإنقاذ"، فإذا بالراديو يذيع عليهم قرار مجلس الوزراء بحل الجماعة بناء على مذكرة أعدها عبد الرحمن عمار نفسه!!،

 

في 28 ديسمبر 1948(كانون الأول) وقعت الواقعة وصعدت المأساة إلى أعلى قممها إذ قام طالب في الثالثة والعشرين من عمره(عبد المجيد أحمد حسن) بإطلاق رصاصتين محكمتي التصويب على رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي باشا، وشيع أنصار الحكومة جثمان رئيس وزرائهم هاتفين في صراحة"الموت لحسن البنا".

 

وفي الزنازين قامت أجهزة الأمن بتعليق الآية (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يُقتّلوا أو يُصلّبوا أو تُقطّع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الحياة الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم) وهذا ردا على آيات الاخوان التي كانوا يرفعوها ضد الحكومة والملك، لكن الطامة الكبرى جاءت عندما استنكر الشيخ البنا نفسه هذه الأعمال الإرهابية والتي أمرهم بتنفيذها مرارا وتكرارا وأتهم القائمين بها بأنهم "ليسوا أخواناً وليسوا مسلمين"! وهنا انهار المتهمون جميعاً، فقد كان صمودهم واحتمالهم للتعذيب يستمد كل صلابته من"البيعة" التي أقسموا بها بين يدي الشيخ أو من يمثله في حجرة مظلمة،فإذا تخلى زعيمهم شيخ الإرهاب عنهم وعن فكرة "الجهاد" كما لقنها لهم،فماذا يبقى !؟ لقد صمد عبد المجيد حسن قاتل النقراشي ثلاثة أسابيع كاملة في مواجهة تعذيب وحشي ضده لكنه ما لبث أن انهار تماماً عندما قرأ بيان الشيخ البنا الذي نشرته الصحف، ويوقع البنا بياناً بعنوان "بيان للناس" يستنكر فيه أعمال رجاله ورفاق طريقه، ويدمغها بالإرهاب والخروج على تعاليم الإسلام.، وبعد يومين من صدور "بيان للناس" قبض على أحد قادة الجهاز السري وهو يحاول نسف محكمة استئناف مصر!، فيضطر الشيخ إلى كتابة بيان أو مقال يتبرأ فيه من القائمين بهذا الفعل بعد مفاوضات مع الحكومة، عنوانه "ليسوا إخواناًوليسوا مسلمين"! يقول فيه: "وقع هذا الحادث الجديد، حادث محاولة نسف مكتب سعادة النائب العام، وذكرت الجرائد أن مرتكبه كان من الإخوان المسلمين فشعرت بأن من الواجب أن أعلن أن مرتكب هذا الجرم الفظيع وأمثاله من الجرائم لا يمكن أن يكون من الإخوان ولا ن المسلمين"، وليعلم أولئك الصغار من العابثين أن خطابات التهديد التي يبعثون بها إلى كبار الرجال وغيرهم لن تزيد أحداً منهم إلا شعوراً بواجبه وحرصاً تاماً على أدائه، فليقلعوا عن هذه السفاسف ولينصرفوا إلى خدمة بلادهم كل في حدود عمله، إن كانوا يستطيعون عمل شيء نافع مفيد، وإني لأعلن أنني منذ اليوم سأعتبر أي حادث من هذه الحوادث يقع من أي فرد سبق له اتصال بجماعة الإخوان موجهاً إلى شخصي ولا يسعني إزاءه إلا أن أقدم نفسي للقصاص وأطلب إلى جهات الاختصاص تجريدي من جنسيتي المصرية التي لا يستحقها إلا الشرفاء الأبرياء، فليتدبر ذلك من يسمعون ويطيعون، وسيكشف التحقيق عن الأصيل والدخيل، ولله عاقبة الأمور".

 

هذا هو التاريخ لتلك الجماعة أتلاحظون أمرً أن التاريخ يعيد نفسه مرة أخرى بنفس التفاصيل الإرهابية تماماً سبباً لشخص واحد وشرعية ذائفة .

 

الا يعيد التاريخ نفسه مرة أخرى فى أعمال الشغب وترويع الأمنين وقتل الأبرياء ومن هم ضد الجماعة .

 

ألا يعيد التاريخ نفسه فى الكرهه الشديد المستتر لكل قوات الأمن الوطنى الداخلى والخارجى .

 

أنظروا وتفكروا فالتاريخ يعيد نفسه مرة أخرى والنهاية قد أيقنت بإقترابها لتلك الجماعة .

 

إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يُقتّلوا أو يُصلّبوا أو تُقطّع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الحياة الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم

 

إسلام رمضان


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق