]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مجزرة

بواسطة: عزيزة محمود خلايلة  |  بتاريخ: 2013-08-15 ، الوقت: 20:59:40
  • تقييم المقالة:
مجزرة

فضّ اعتصامات الإخوان المسلمين في مصر الأربعاء الموافق  14/8/2013

على يد جيش مصر العظيم.

قبل البدء أؤكد لكم أنني لست إخوانيّاً، ولا أنتمي لأًيّ حزب إخوانيّ ولا قريب من الإخوان، ويعرف ذلك كلّ من يعرفني عن قرب، حتّى لا يتخيل أحد أنّ الانتماء لهم ،هو سبب كتابة المقالة، ولكنّني أحرص على دم كلّ مسلم على سطح الأرض حرص الأمّ على ولدها الوحيد، دعوت الله أن يجنّبهم سيل الدّماء، ويجنبني الكتابة عنه، لكن لم يعد بالإمكان.

مجزرة

أين تعلمتم وتدرّبتم على مثل هذا الإجرام؟ تلّ ابيب، مع دورات عند الموساد الأمريكي، وفي كنف زعامات المافيا العالميّة، عظيم تفوّقتم على أساتذتكم، اقتحمتم بالدّبابات خيم المعتصمين، هل أرسلتموها للجهاد في تلّ أبيب أو في القدس؟ جهاد أين؟ في رابعة والنّهضة وباقي الميادين، ألفان وستمئة شهيد من الإخوان، وأكثر من سبعة آلاف جريح، خلال ساعات، وصمة عار على جباهكم .

 هل وجدتم معهم أسلحة؟ نعم أطعمة ومصاحف وأدوية، أرجو الإيضاح، وجدنا مصاحف مفخخة، وأدوية بطعم الدّيناميت، وأطعمة بنكهة البارود ولولا سرعة تحرُّكنا، بها كانوا سيفجّرون المكان.

     نشرتم الدّبابات والجنود والبلطجيّة والشّبيحة والقنّاصة في كلّ مكان، وبدأتم حمامات الدّماء،ونشرتم الجثث والأشلاء في كلّ مكان، عشر مجنّدات وعشرة مجنّدين، عليهم من الفلاشا ألف برهان وبرهان، يقبضون على كلّ من بقي ولم يستلم  حصّته من قذائفكم، لإيداعه في غياهب السّجون، إلى يوم يبعثون، ما تهمتهم؟

صلاة من غير الفرائض،وصيام في غير رمضان، واعتصام في الميدان!

كيف ردوا عليكم؟ بالتكبيرات، وبهتافات سلميّة، كيف تفهمون التّكبيرات؟ صواريخ أرض جوّ، يقصدون من توجيهها إلى السّماء، مخاطبة الرّحمن؛ ليزعزع في بلادنا الأمن والأمان.

     سيسجّل التاريخ في صفحات سوداء مجلّلة بالخزي والعار، أنّكم أجهزتم على الجرحى في المشافي، وأحرقتكم جثامين الشّهداء في رابعة والنّهضة، وأنّ كلّ العالم شاهد النّيران، بعد ذبحهم على الطريقة الأمريكية، بمباركة إسرائيليّة،على يد جزّار فنّان في الذّبح، متمرّس في القتل، ساديّ سفّاحّ فاشيّ عميل وجبان.

     الدّماء غطّت الميادين، وأخفت معالم الجثامين، القمصان البيضاء صارت حمراء،  وكلّ الملابس الملوّنة للرّجال والنّساء والأطفال صارت حمراء، الجثامين حمراء،الميادين حمراء، المشافي حمراء،المساجد حمراء، شكراً على هذه الكسوة، يا ملك الزّمان ألغيتَ بقيّة الألوان، فرضت زيّاً موحداً، أيّها الملك السّعيد، ذو الرأي السّديد، أيّها الدراكولا مصاص الدّماء، هل رويت عطشك ؟ أم ترغب بالمزيد؟

     حكومة قادرة على توفير فرص عمل جديدة لشّعبها، شاهد العالم على الفضائيات الآلاف  يشترون الأكفان ، وحركة سير لتأمين اللوازم والأكفان، عدا عن تنشيط الحركة في مصانع غزل ونسج وصنع الاكفان، والآلاف يشاركون في التكفين بكلّ مراحله، والآلاف يحاولون استخراج تصاريح دفن، والآلاف يتنقّلون من مشرحة إلى مشرحة، والمسؤول محتار في كلّ جثمان هل هو لعبد الله أو لمحمد او لعبد الرّحمن؟ القاسم المشترك بينهم أنّه وجه شهيد، وجه إنسان، كان يمتلك روحاً فحوّلتموه إلى جثمان.

    وأخيراً مسرحيّة لإلصاق تهمة حيازة السّلاح بالإخوان، جيش مصر ينزل أسلحة إلى الميدان، يودعها باسم الإخوان، يقبض على أسلحته ، يحصيها أمام الكاميرات، يسجّل عددها، مع أنّه يعرف عددها بالتّمام والكمال، هل تخطئ عاهرة حين تحصي أولادها اللّقطاء، الذين أنجبتهم بمضاجعة فحل الجيران؟

                                               الكاتبة:عزيزة محمود الخلايلة                                       مشرفة اللّغة العربية /مكتب تربية الخليل                                              azizah_m2012@yahoo.com.

                                                          

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق