]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

بحث عن الذات

بواسطة: Sunrise  |  بتاريخ: 2013-08-15 ، الوقت: 17:49:05
  • تقييم المقالة:

عيناي مفتوحتان لكني أعجز عن الإبصار، أنظر الى داخلي و لا يوجد إلا الظلام الحالك، أكاد لا أرى شيئا ... شخص ما يبحث في ذلك المكان المهجور، و الغبار بدى و كأنه كسى كل الزوايا حتى أن هناك نسيج عنكبوت ... غريب هذا، في وسط اللاحياة يمكن أن توجد الحياة ... ذلك الشخص مازال يبحث، يضرب الجدران بكفيه، مهلا ... إنها تبدو كمرايا سوداء اللون ... هذه بادرة أمل ... إنه يحدث فوضى بداخلي، صوت الضرب على الزجاج يتصاعد رويدا رويدا و الألم في رأسي يزداد ... لقد بدأ يصرخ الآن، يقول شيء لا أتبينه، لا أفهم أي كلمة مما يتحدث به ... أعتقد أني بحاجة الى مترجم ... و يستمر الصراخ ... و مازلت لا أفهم ...

بدأ الصوت يخفت قليلا، أعتقد أنه تنبه أني لا أعي ما يقول ... عاد الى الوراء و جلس فوق الأرض و لكن يبدو أنه اصطدم بشيء ما،  في ذلك الفراغ المرعب و تلك العزلة هناك حجر ... هو لم يعرف ماهو و لكني تيقنت أنه ذلك الإيمان بالله الذي لم يتزحزح ... فِكرة خطرت في عقله، أعتقد أنه قرر كسر المرايا؛ يريد أن يرى إن كان هناك شيء وراءها، في أي عالم هو محاصر ... كان يحطمها واحدة تلو الأخرى ... دمر كل المكان و لكن لا يهم الأمر لقد كان موحشا على أي حال، مؤلم كان التواجد به ... راقبته و هو ينهار و كل معتقداتي تنهار معه، أوثان لم أكن أدري حتي أني أعبدها ...

استطاع تحطيم كل شيء ماعدا جدار واحد و لكن بين كل ذلك الحطام لم يوجد أي مخرج و لا أي قبس من نور ... لعله وراء هذا الأخير لكن ماذا لو لم يوجد خلفه أي شيء ... أمل زائف خير من حقيقة مرة، تراجع و لم يستطع أن يفعلها ... جلس ينظر اليه فقط ... الحقيقة أني أردت أن أعرف أي جدار ذا الذي لم يأبى الإنكسار... جلس برهة ينظر اليه تارة والى الخراب الذي أحاله بداخلي تارة أخرى ... أظنه فهم أخيرا أن عليه كسره، لا فائدة ترجى من بقائه ... اقترب حاملا الحجر و بدأ يضرب مجددا ... صوت الصدى كان يعلو بداخلي، مع كل ضربة ألم فظيع؛ شيء يكسر في روحي ... ظهر شرخ طفيف في المرآة، لم تُكسر لكن السواد يزول عنها ... لقد اختفى كله الأن، تبدو مرآة عادية ... كانت تريد أن تبوح بمكنونتها و أنا أيضا كنت أريد أن أعرف ما هو هذا الوثن المترسخ الذي كنت أعبده ... اقترب منها، أمر غريب هي لا تعكس صورته ... تبدو و كأنها تبث صور عني ... لحظات من تمجيد الذات ... كل ما أعرفه أو ما ظننتني أعرف ... لقد كان يكسرني أو على الأقل كان يكسر آخر ماتبقى من اعتقاداتي عن نفسي ... ذلك التَشدق بمعرفة غير موجودة أصلا ... لقد كنت الباحث و المانع في نفس الوقت ... كنت الحاجز الذي يمنع النور عني ... هو لم يأبه كثيرا لتلك الصور، لم تكن تعني له شيئا على أي حال ... قرر مواصلة كسر المرآة ... لحظة واحدة  ... بعدها كان كل شيء قد تدمر و ملأ الخراب المكان ... مع كسر آخر المرايا لم أعد موجودة في الداخل ... لكن نور لم أرى له مثيلا قَط ملأ المكان ... ابتسم رغم أني لم أره يفعل من قبل ... عرف أن كل ما عليه فعله الآن هو اعادة البناء و لكن هذه المرة ستكون الجدران زجاجية تسمح دائما بمرور النور، كما أن هناك دائما حجر أساس قوي ...

في طور إعادة البناء و التشييد ... مع تحياتي .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2013-08-19
    شروق شمس ..
    أشرقتِ بحرفك هنا ,
    فأضئت الأركان والدهاليز , والرواق..
    كنت بحق صاحبة حرف تداخل بالنفس , وقرأها
    وقد جعلتِ له ترنيمة بالكاد يستطيع احد تلحينها
    محبتي يا ذات الألاق وبوركتش
    طيف امرأه بتقدير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق