]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حكم الأذكياء الأكثر غباء

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2013-08-15 ، الوقت: 11:29:43
  • تقييم المقالة:

عجب الأذكياء الأكثر غباء

عجب من ينتظر من الحكومة المصرية ندما على ما أقترفت أيديهم في حق بني جلدتهم,كمن يطلب من التماسيح دموعا ...!ذاك مرده الحكومة المصرية مدنية وعسكرية معدل عمرها يصل الستين سنة او يفوق,ويقول مثل اغريقي قديم / العجائز خطرون فهم لايكثرتون بما يحدث حولهم من أحداث دامية او حرق او تدمير . ومن نصب العجائز وعين العجائز العاجزة قيادة على الشعب المصري ,كان يدري هذا البعد البيولوجي الخطير بأن العجوز مات قلبه اولا حتى قبل الإعلان عن موته اكلينيكيا او سريريا. كل الأثار الإنسانية تظهر بأن الشخص العجوز منقم وسادي بطبعه  حتى إن كان يبدي الوقار والحبور ,ولا يريد الموت لوحده ,بل يحبب الموت الجماعي ,ويتمنى لو يبقى خالدا وبعده الطوفان.

دعنا نعترف اولا بذكاء هذه الأنظمة التي تبعد الشباب المدني والعسكري من دواليب حكمها ,ذاك ان الشاب حتى وان خدر او ضرب على جهاز تفكيره ,كيما يقتل او يبطش عشيرته واهله ,سرعان ما يعود اليه رشده ووعيه ,وينتقم لمن جره الى سفك الدم او من بعثه لإرتكاب جريمة بغير وجه حق ,بينما العجوز لم يعد له ما يخسر بعد ان خسر كل شيئ,خسر نفسه اولا, وخسر أهله وخسر وطنه وخسر معتقده وخسر ضميره. وهذاهو طبع الأنظمة العربية التي جبلت على الولاء الأعمى والسمع والطاعة والدروشة ,والعجائز التي لاتتكلم وان تكلمت بدل الوقت الضائع .ثم ان هناك دراسة غربية تقول /  ان اكبر معدل الجريمة من يخطط لها ومن ينفذها اشخاص عجائز عن الشباب ,ذاك ان ضمائرهم تكون ايضا شاخت وهرمت وتوقفت عن التكفير والتطهير من انفعالات ادران النفس . واذا كان الحكم ايضا ومعظم الجهات الغربية اللاحكومية تنصح باعطاء الحكم للشباب ,ذاك ان الإزدهار والتقدم والحضارة معقودة على الشباب ,وعلى الفكر المتجدد وعلى قبول الرأي والرأي الأخر. .

اليوم, من يطلب من حكم السيسي بمصر او بغيره من جنرالات تراجعا..., كمن يطلب من الرمضاء ماء باردا منعشا وسلاما. ومن يطلب من حكومة مصرية عجوزة عاجزة سلما ومصالحة حتى قبل أوانها خوفا من انتقام اجيال ,كمن يطلب من الذئب سلاما مع العنزة او الشاة, السلم ايضا يحتاج الى معدات بعضها عسكري وليس دائما مدنية ,وليس دائما الصدور العارية والجنوح الى السلم وهولاكو يدبح ويقتل مشاعا بغير وجه حق. عجب لأذكياء شيوخ وعجائز متربعين على السلطة ويدرفون دموع الترعات والبركات الضحلة الأسيوية الأفريقية ,ويحسبهم السذج دموعا وطلب شفاعة ,لأن الدم المصري غالي وثمين ,ولايهدر هكذا بمرأى من العالم مجانا. عجائز او صلونا عبر الحكم الهرم الى هرم معدل الأعمار اين ينزل الخط سقوطا حرا نحو الحضيض الأسفل بكل المقاييس ,كل المنظمات العالمية تناشد الحكومات ان يعطوا الحكم للشباب وسوف يرون العجب ومن جهة أخرى يبطل العجب ,عجب الأذكياء الذين نصبوا على رؤوسنا شيوخا لاتبقي ولاتدر ,وان خاطبهم الناس ,اننا نفضل الوطن ومصر على اكبر الديمقراطيات في العالم ,وكل يفهم وطنه على حسب غرائزه واطماعه .ذكاء لايشبهه الا  الغباء الأكثر فتكا ودمارا ,فقط لأن الضمير مات ولأن القوة في صفهم .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق