]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

خطابُ جبابرة الأرض .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-08-15 ، الوقت: 10:10:54
  • تقييم المقالة:

نحن نريدُ أن نحكم ، ونسيطر على البلاد والعباد ، ونكون أسياد الجميع ...

نحن أعلى من كل الطبقات ، وأقوى من جميع الفئات ...

نحن نملك القوة ، والسيطرة ، والنفوذ ، والهيمنة ...

نحن أرباب الناس ، وجبابرة الأرض ، والطغاة الصناديد الذين لا يُشقُّ لهم غبار ...

نحن لا نخاف من أحدٍ ، ولا يغلبنا أحدٌ ، فلا غالب إلا نحن ...

هذا ما يجب أن يعرفه الجميع ، ويفهموه جيداً ، ويضعوه (حلقات في آذانهم) ..

ولا يغيب عن بالهم قطُّ أننا نملك السلاح ، ونملك الجنود ، ونملك الموت والحياة لنبلوهم أيُّهم يطيعنا ، وأيهم يخضع لنا ، ويستسلم ، دون قيد أو شرط ...

وحكاية الدستور ، والقوانين ، والمواثيق الدلوية ، وحقوق الإنسان ، مجرد كلام في كلام ، يستهلكه الأغبياء ، والضعفاء ، والنائمون في العسل والبصل ، والحالمون في الليل والنهار ، ونحن لا نبالي بهم ، ولا نصغي إليهم ... صحيح أننا نتركهم لأوقات يقولون ما يحلو لهم ، ولكننا نحن من نفعل ما نشاءُ في كل الأوقات . ونحن نشاءُ أن نحكم دائما ، ووحْدنا ، لا شريك لنا ، ولا معارض ، ولا نائب ، ولا منافس ...

نحن مطبوعون على الحكم إلى الأبد ، ومخلَّدون في كراسي الرئاسة ، وإذا ذهبنا يوماً خلَّفنا أبناؤنا ، أو أتباعنا المخلصون ...

نحن نؤمن بحقنا الأزلي في الخلافة والملك ، والإمامة والإمارة ، والسيادة والقيادة ، وقد حصلنا على هذا الحق بالقوة ، والعَدد ، والعُدَّة ، ولنا أنصارٌ لا يخذلوننا ، نمدُّهم بالعتاد ، والذخيرة ، والمُؤن ، ونسبغ عليهم خيراتنا وبركاتنا ، إن أحاطونا بالحماية والدفاع ، ونصرونا في المواقع والمعارك ... وبفضلهم ننتصر دائما ، ونفوز ، ويطول بقاؤنا بين الشعوب .

فما على هذه الشعوب إلاَّ أن تقبل بنا طائعةً أو مكرهةً ، وتحيا بنفوذنا ، تنتظر ما نبسط لها أو ما نقبض ، وتشكرنا في جميع الحالات ، وإلا أصابها منا الخزي والعذاب ، وذاقت وبال أمرها ، فنحن لا نرى إلا رأيين : إما الطاعة التامة ، أو الموت الزؤام ...

وها هي مصر تشهد بذلك .

فأطيعونا فحسب نرْحمُكم بحسابٍ ... !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق