]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إناءُ الرسول يبْلى ، ورسالتُهُ تبقى .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-08-14 ، الوقت: 10:13:23
  • تقييم المقالة:

لا ينقضي العجبُ من أمرِ المسلمين ، بل يشتد ، وتشتد معه الحيرة ، حين تراهم يَبينون عن عواطفَ جيَّاشة ، إزاءَ أثرٍ من آثار الرسول (ص) . أو تجدهم يتعلقون أكبر تعلق بذكرى من ذكرياته . في حين يسلكون في واقعهم سلوكاً لا يمتُّ بصلةٍ إلى الرسول (ص) ، ويخالف كثيراً من تعاليمه وسُننه ... !!

فها أنت ترى مجرد إناءٍ تمَّ العثور عليه ، ونُسِبَ إلى ذاته الشريفة ، جعل الدنيا تقوم ولا تقعد ، في بلدٍ من بلاد المسلمين . وتناقلت صُورَه كثيرٌ من المواقع والجهات ، بل وأسالَ دموعاً وتعليقات غزيرةٍ . وودَّ عديدٌُ من المسلمين لو يحظون بلمسةٍ منه أو قُبلةٍ ... !!

والحق أنَّ أهل الشيشان ، وهم ينْسلون من كل حَدَب وصوْبٍ ، لينظروا إلى الإناء ، ظهروا بتلك الجموع الغفيرة أنهم أشد الناس حباً للرسول ، وتعلقاً بأثر واحدٍ من آثاره ، فما بالك لو أنهم يملكون آثاراً أخرى ، ويحتفظون مثلاً بسيفه ، أو درعه ، أو عمامته ، أو قلنسوته ، أو خفيه ؟!

بل وأكثر من هذا ، ما كان موقفُهم ، وفِعلُهم ، في أمة محمد (ص) ، لو أنهم يحْظوْن بقبره الشريف ، وبيته الطاهر ؟!

إننا نرى بلداً عربياً ينعمُ بكثيرٍ من آثار الرسول (ص) ، وحباهُ الله بأغلب ما ترك الرسول (ص) ، وجعلته الأقدارُ حارساً لها ، وقيِّماً عليها ؛ مما يعني أن أهله سيكونون أكثر تعلقاً بالرسول ، وسيحرصون على إحياء سُننه ، ونُصرة دينه ، وإعلاء راية الإسلام ، ولكن يبدو أنَّ العادةَ ـ غالباً ـ ما تُخفِّفُ من حدَّةِ الشعور والشغف ، وتُقللُ من درجة التعلق والحرْصِ ، وتجعلُ المشاعر باردة ، والعقول بليدةً !!

ليتَ المسلمين ، في أقطار الأرض ، يهتمون بسيرة الرسول ، ويُحيون سنَّته ، وينشرون رسالته الخالدة ، أكثر ما يهتمون بأثر من آثاره التي ـ حَتْماً ـ تبْلى وتَبْلى ... !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق