]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عصر الشعوب

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2013-08-13 ، الوقت: 11:17:09
  • تقييم المقالة:

عصر الشعوب

ان ما يميز هذا العصر الذي أثقله منطقه,وفي عصر انتقل ما يميز الطابع الصنمي للبضائع كتلة وحجما ولونا ومساحة وعرضا وطلبا للإنسان. وفي ظل الربيع العربي وحركات التحرر وتقرير مصير الإنسان من أخيه الإنسان,وحركات التحجج والتمرد ,كان طبيعيا أن تثور الشعوب مجددا وطبيعيا على جيل من الحكام ظلوا جاثمين على رقاب البلاد والعباد سنينا طوال .طبيعي أن يصل الجيل القديم الى سن الشيخوخة اين الجهاز العصبي يشيخ عن التفكير وعن التطوير وعن التغيير المنشود.ولأن من حق هذا الجيل الجديد الشاب الواعي المثقف ان يسترد عافيته من ربقة والد وحاكم اختصر واحتكر كل الشرعيات في شرعيته الجامدة الصامتة الببغاوية ,وتحويل كافة المؤسسات في مؤسسة واحدة ,من حيث لم يعد يفرق بين ما هو تشريعي وما هو عسكري وما هو مدني ,وصار الجميع على خط واحد من أعلى الى أسفل ,تتوقف عنده الكعكة السياسية والإقتصادية عن النمو الحضاري الثقافي التي يشهدها العالم الرقمي هذا بوتيرة متسارعة, البقاء فيها للأقوى المتغير.ان ما يطلق على هذا العصر انه عصر الشعوب بامتياز بفضل انفجار المعلومات الشامل والرقمية المتحضرة والوسائط الإعلامية التي جعلت العالم حقا قرية صغيرة ,كما اصبح العالم الحر المشرق يعيق تقدمه النظام الشمولي الذي احتكر كافة السلطات,وبالتالي صار يدفعه بطريقة او بأخرى للخروج من مرحلة تكون جيلا جديدا عالميا لايخدم محليته الضيقة فحسب بل يقدم خدمات جليلة لمختلف دول العالم.كما ان تواجد جل الشرائح الإجتماعية ونزول مختلف التيارات السياسية للشارع كمؤشر قوي على تكون هذا العصر إن لم يكن قد تشكل فعلا وما بقي إلا الإعلان عنه صراحة.لقد تجاوزت الشعوب مرحلة القول - تكلم كيما أراك - الى مرحلة الفعل والتنأسيس,وبقي الجيل القديم صامتا لايحدث أحدا  ,إلا مصالحه الضيقة المادية او محاولته البقاء في السلطة اوتوريثها للاقربين وللاهل وللعشيرة او للنظام التي ينتمي اليها.لقد قتلت الرقمية والتواصل الإجتماعي الأب الحاكم وانتزعت عنه مختلف الشرعيات البروباجندية التي كان يخدر بها الشعوب ,وعرته من مختلف القوى القطبية اتي كان يتمسك بها,كما أسقطت مختلف التماثيل و الإيقونات البشرية الحاكمة..., واصبح في مرمى حجر الشعوب ومختلف الهيئات والجمعيات الحقوقية الإنسانية العالمية التي صارت تعقد محاكمات بالجملة لمختلف  الفئات التي اقترفت جرما محليا او عالميا في حق الشعوب المهضومة, والتي خرجت مثقلة من عصر ظلمات المستعمر الى عصر ظلمات الحاكم الأب المستمد.انه عصر الشعوب الذي ظل يطالب باسترداد شرعياته المختلف وتوزيع الثروات على مختلف شرائحه وبناء تنمية لاتزول بزوال الأنظمة,ان ميزة هذا العصر كل شيئ صار فيه عالميا ,القوانين والتشريع والإقتصاد والتربية والتعليم والثقافة والحضارة ,لايسمح به بالجنحة ولا بالجريمة مهما كانت الأسباب,وعليه العقوبة صارت أيضا مطلبا جماعيا لايسقطها التقادم او المنصب او العرق او الإنتماء او الجنسية.العصر عصر الشعوب وما على دول الربيع العربي او من عدمها إلا ان تستعد الى هذا الربيع الطارئ الزاحف .ليس على محور اقليمي  ضيق وانما عالميا لقد أنتصر الشعب على نفسه أولا وخرج من لئرة الخوف والخطوط الحمراء التر رسمها له الحاكم الشمولي,ومن سن الطفولة والمراهقة التي عقدها بها ,واعتبره قاصرا لايقاس عليه. ومن يأبى ذلك ليحفر نفسه  في التربة ينضح من رطوبة الأرض,ولنصل متأخرين أفضل من اللا نصل أبدا.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق