]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التفرد في الخلق

بواسطة: المهندس عمر مقابله  |  بتاريخ: 2011-10-18 ، الوقت: 09:49:45
  • تقييم المقالة:

 

    إن التفرُّد العجيب الذي وهبنا إياه الله عز وجل في شخصياتنا وأنماط تفكيرنا وطرق إدارتنا لذاتنا يعطينا امتيازا فريدا واستقلالية مطلقة، على الرغم من أننا جميعا من نفس المكونات والمصدر... لقد جاء هذا التفرد من خلال تفاوت مقدار فهمنا لأنفسنا واهتمامنا بتقديرها وتنميتها والذي أثر في بناء برامجنا الداخلية التي ُتسيّر فعاليات حياتنا اليومية. فقدرة الله عز وجل وعلمه هي التي أهدتنا هذه الميزة قال تعالى (وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ)( الأنعام 94).فيريحني كثيرا مثلا أن أعرف أنه ما كان ولن يكون شخص آخر غيري على الطرف الآخر من الكون يحمل برامجي أو هويتي الفكرية أو النفسية.      إن متعة التفرد الإعجازية هذه تُحفز لدينا الإبداع والرغبة في العمل فأنا وأنت معجزة لن تتكرر. ولربما هذا السبب الذي جعل كل الحضارات على وجه الأرض تهاجم فكرة الاستنساخ من البشر فهذا يقوّض من فرص الإبداع والتحفيز. ولا يُريحني أيضا التباكي على عصر أديسون وأينشتاين وسقراط وغيرهم ممّن سلف من العلماء فهذا يوحي بالإحباط واليأس في تكرار مثل هذه الإبداعات، إن هؤلاء مجرد هواة مبتدئين في مختبر الحياة الحديثة، وسوف يأتي يوما من يُثبت هذا وقد يكون بيننا الآن ونحن لا ندرك وجوده.     إنّ الإعجاز الحقيقي في الخلق هو أن نجد هذا الاختلاف الكبير في أنفسنا وبرامجنا حتى وإن كنا نتقاسم البيئة والقدرات وحتى مع تشابه الجينات فهذا الإعجاز الرباني يتفوق على إعجاز خلق البنان كون البنان إعجاز فيزيائي محسوس يمكن قياسه ومعاينته بينما إعجاز التفرد في النفس والبرامج فهذا إعجاز لا يمكن قياسه وممتد لا نهاية له... فمع كل مولود جديد يولد إعجاز جديد ببرامج جديدة إنه تفرد عظيم واستقلالية مطلقة .
« المقالة السابقة
  • Azefat Alsamt | 2012-09-19
    كم هو رآئـــــــــــع ما قرأت.... 
    "راودني الفضول رغم بلوغي 16 عام فقط بأن أقرأ مقالاتكـ جميعها تقريباً , وحقَّاً وجدتها اكثــــر من رائعه, ولم أقبل على نفسي أن أخرج منها من غير اضافة تعليق... الى الامام .. وأشكرك جزيل الشكر على الفائدة"..
  • طيف امرأه | 2011-10-18
    نعم استاذنا فمع كل مولود يكون هناك اعجاز.
    فمعجزة الخلق بكل ما فيها ,, من خلايا وهرمونات وخطوط اخرى هي معجزة بحد ذاتها لا يمكن ان يواتيها العلم قدرة مهما حاول.
    فلا بد انه التفرد في الخلق, و لا ينازعه اي عبد من مخلوقاته ولو حاول فسيبقى هناك سر مكنون لا يمكن الوصول له.
    ولو وصل سيريهم الله اياته في أنفسهم وفي الآفاق.
    الاستنساخ فيه المفيد وفيه الغير مفيد.
    اما المفيد فهو لصالح الانسان , وهذا من روعة الخالق ان جعل كل شيء مسخرا لنا والعلم كذلك.
    اما الغير مفيد فهو ان نجعل نسخ متشابهة لشخص ما وقد يكون فريدا او لا يكون.
    وانظر حال العالم حينما يكون هناك تشابه بالخلقه أظننا لم يجعلها الله كأمة واحده في التشابه ؟؟ فلولا ذاك ما خلقنا الله بدرجات وباحوال عدة ووصور شتى ؟؟!
    ثم لو قالوا فقط نريد العلماء لا غير او كأمثال القادة.
    هل من يقوم بتلك القوانين قادر على ان يكون له رؤية طيبه يريد بها فائدة الناس أجمعين ؟؟؟ ليس سوى الله رب واله.
    هناك الكثير ولكن أدركنا الحديث.
    سلمتم مقال يستحق ان يُقرأ بتدبر وتمعن.
    طيف امرأه بتقدير.
    • المهندس عمر مقابله | 2012-03-07

      نشكركم جزيل الشكر على المرور على مقالي والتعليق عليه ونعتذر منكم على التأخير في الرد ...

      نرجو لكم التوفيق وأن يظهر طيف إمرأة ليصبح حقيقة لا طيف يهز الدنيا بقدراته وامكاناته التي تصنع من الخيال والطيف حقائق سيذكرها التاريخ يوما وستنقل بانسانيتنا المثقلة بالهموم الى رقيها البشري المنشود والذي بالتأكيد نحن سادته وصناعة بنور عقولنا وصدق مشاعرنا وطيب نوايانا ..

      الشكر موصول مرة أخرى..

      مؤلف وصاحب فكرة هندسة النفس البشرية  المهندس عمر مقابله 

      • Azefat Alsamt | 2012-09-19
        كم هو رآئع ما قرأت....
        "رغم بلوغي 16 عام فقط , إلا أنه راودني الفضول بأن أقرأ مقالاتك جميعها تقريباً, ووجدتها أكثر من رائعه , فلم أقبل على نفسي بأن أخرج منها من غير إضافة تعليق.. إلى الأمام.. وأشكرك جزيل الشكر على الفائدة"

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق