]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لاتحسبوه شرا لكم

بواسطة: ابو عمرو  |  بتاريخ: 2013-08-13 ، الوقت: 04:32:19
  • تقييم المقالة:

لاشك ان الاحداث التى تجرى على الساحة الان قد أحدثت زلزالا مدويا فى داخلنا وفيمن حولنا وراح أهل الحق يتسائلون هل ماأصابنا شر أريد بنا أم ابتلاء يعظم شأننا ويعلى قدرنا وتجمع أهل الباطل داخل بوتقة واحدة ليوجهوا سهامهم بسواعدهم دفعة واحدة للحق وأهله وصار عامة الشعب فرقاء منهم المغيب ومنهم المضلل ومنهم عباد الرق والتبعية ومنهم أنصار الكذب وأيضا منهم العقلاء والنادمون والتائبون والمنيبون ومن ذهب عنه سكرة الضلال .
ووسط هذا الجو الملبد بالغيوم يتبادر السؤال الذى يفرض نفسه فمع تصور البعض من اهل الحق أن مشروع الحق يتداعى مع الاحداث وأن غصة ومرارة الاحداث قد لاتحمل فى طياتها الا مرارة المذاق يأتى السؤال هل مع ظاهر حزن المشهد هناك خير تجلى وفرج قريب ؟
والجواب بلا شك هناك فيض
من الخير قد تجلى وانشاء الله يتبعه الفرج القريب وهذه أهم سماته
أولا - الم ( 1 ) أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ( 2 ) ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ( 3 ) ويقول تعالى ( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب) اذن فهذا فضل الله ومنه ومنحته لمن أراد أن ينهل من عطاءه ويصدق مع خالقه ويجنى ثمار صدقه وصبره ونصرته للحق .
ثانيا - ( مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ ) و قال الله تعالى (فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ) وهذه ساعة التمحيص والتمييز والاظهار والتبيان فالكل دعى يدعى حب الله ورسوله ونصرة الحق وأهله فتأتى الاحداث لتصدق وتكذب لتبين وتوضح لنعلم ونتعلم لنفهم ونعى لنستفيد ومن ثم نفيد وننفع بالادراك والوعى والرشد وماكنا لنهتدى لولا أن هدانا الله .
ثالثا -( إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) حينما يتفشى الكذب والبهتان ويصبحان هما السمة الاساسية السائدة لدحض الحق وأهله ويعلو صوت الباطل حتى لاتكاد الاذان لاتسمع الا هو ويظن القاصى والدانى أن الحق قد تلاشى واندثر وخفض صوته وتدنى قدره تأتى المفاجأة المدوية التى يتضح فيها أن البلاء يمحق السوء ويجلى المحاسن وأنه يرفع القدرويعلى المقام وأنه يورث العزة والفخر وأنه يفتح للحق قلوب الناس ولما لا ونحن امامنا وقدوتنا وحبيبنا من رفع قدره ومقامه رب العالمين وخاطبه قائلا ( ورفعنا لك ذكرك ) فما ذادت الاحداث أهل الحق الا ثقة بالله ومامنحتهم الا فخرا وعزة وعلوا وسموا وارتقاءا .
رابعا - ( إِنَّ هَؤُلَاء لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (54) وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ (55) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ (56) ) هذه الشرذمة هى الفئة المؤمنة المدعومة بمدد الله ومع قلةعددها ومداد ايمانها أصبحت محور استقطاب لكل الباحثين عن الحق ولكل الساعين للحرية ولكل اللاهثين للعدالة ولكل الحالمين بالعزة ولكل الاملين فى العدل والكرامة الانسانية فالحق بوق صوته مدوى يملاْ الافاق ويجذب القلوب الحائرة الضالة الساعيةلنيل حقها المشروع ووجودها المسلوب وهوفى ذات الوقت ذلك الصوت الذى يزلزل الارض تحت أقدام الطغاة ويهد عروش الظالمين ويؤرق مضاجع المتجبرين.
خامسا - ( فإن مع العسر يسرا ( 5 ) إن مع العسر يسرا ( 6 ) ) العسر قصير المدى قليل البأس واليسر طويل المدى وهو القاعدة الاساسية التى أرساها ربنا سبحانه وتعالى فى هذا الكون فالاصل فى كل شي مايوافق الفطرة السليمة التى فطر الله الناس عليها فاليسر أصل والعسر استثناء والخير اصل والشر استثناء والنصر لاهل الحق أصل والهزيمة استثناء والحق أصل والباطل استثناء .
أخيرا للضالين أذكرهم بقوله تعالى ( وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ) وللمرابطين أبشرهم بقوله تعالى {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}. اللهم انصر الحق وأهله وأعز الاسلام وأهله واحفظ مصر وأهلها واجعلها سخاء رخاءا وسائر بلاد المسلمين وقر أعيننا بنصرة دينك وعز أهل طاعتك.
وجزاكم الله خيرا .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق