]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

يحق لك أن تفخر أيها.....الليبي!

بواسطة: ابراهىم السوسى  |  بتاريخ: 2011-10-18 ، الوقت: 08:53:47
  • تقييم المقالة:

نعم ....يجب أن تكون فخورا أيها الليبي الصبور لأنك خبرت أشياءً مريعه لو اختبرها غيرك لانهار وتفتت وتلاشى    ولكنك استمريت رغم أنف ودهشة  كل من أراد تحطيمك والتلاعب بمصيرك وأسقيته أنت لاغيرك وبيدك كأس الخزي والهوان المريره والتي ستبقى أبداً تتراءى أمام ناظري كل من تحدثه يوماً نفسه بالاستهزاء بإرادات الشعوب.........افخر أيها الليبي بثورتك النبيله والتي صارت مفخرة الشعوب وأصبحت كابوساً مؤرقاً لكل أَفاقٍ استغل العواطف وداعب الشعور الوطني النبيل في الفساد والإفساد.......افخر بأنك لم تفكر يوماً في خيانة وطنك مهما مرت بك الظروف السيئه وتدهورت بك الأحوال ودُفعت إلى ذلك دفعاً من قبل نظامٍ همه الأول هو سقوطك وتشويه تاريخك ولكنك كابدت وقاومت صامتا في إحدى زوايا الغربة البارده خائفاً مترقباً مهموماً غاضباً ومقهورا,مشتاقاً لذكرياتك وأحبابك وأترابك الذين أُقصيت عنهم ظلماً وقهرا.......افخر بأنك لم تؤذي أي من إخوانك الليبيين رغم  الحوافز المغريه والسلطه التي كانت في يدك ومعدةً فقط لإيذائهم ...... افخر بأنك لم تصدق لحظة أي من ترهات القذافي الملحده رغم الآله الإعلاميه الجهنميه والتي لاتكل ولاتمل والمنصوبة على رأسك  ليلًا ونهاراً وتدخل قسراً لأسماعك وتغزو ناظريك, و حافظث في أعماق أعماقك  على ولائك العظيم الخالص فقط  لبلادك المخطوفة  واستقلالها ورايتها المطوية  والتي طال انتظارها  لمجيئك الميمون,واختزنت تاريخك وهويتك وتراثك في مكانٍ عصي وبعيد عن أيدي العابثين فاقدي الهوية والضمير .....افخر كثيرا بأنك لم تكن لترضى أن تقف متفرجاً وأنت  ترى القذافي وزبانيته يعيثون  فسادا شرهاً وحاقدا في مالك وأرضك وعرضك ......افخر ماطاب لك الفخر بأنك قدمت ليبيا على أحزانك وثاراتك وأحقادك وجهتك وقبيلتك وسامحت من أساء إليك لاحباً فيه  هوَ ولاانتقاصاً من قيمتك ورجولتك وفحولتك التي خبرها الجميع  ولاتقليلاً من شأن الإساءة نفسها ,ولكنها ليبيا هي التي أمرت بذلك وعندما تأمرك ماعليك إلا أن تقول مبتسماً وفاخراً "السمع والطاعه...."....افخر ملء الدنيا بأنك لم تستغل او تسيئ لهذه الدماء الزكية الطاهره التي أريقت بغزارة وكرم  نادرين وإن كنت  فعلت فإنك نادم على ذلك أشد الندم وستقضي بقية عمرك طاهر الذيل نقي السريره وسترى من تسامح الليبيين مايثلج صدرك ويعمق توبتك وندمك.....افخر بالكلمه الطيبه وروح التعاون الإيثاريه ونفض غبار اللاوطنية والإتكالية والسلبيه والتي خلفتها أربعة عقودٍ عجفاء مقيته من الغوغائية واللانظام القذافي والتي طالت كل شيئ جميل وأفسدت أمزجتنا وأذواقنا وجعلت كل شهي نذوقه له طعم العلقم من مرارة ماكنا نرى ونسمع في كل ساعة وفي كل حين...والآن  جاء الوقت لكي نفخر ونفتخر ولكن على أنفسنا .....وليس  على بعضنا البعض ولاعلى اللآجرين.....!!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق