]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

موسوعة " إنّا أعطيناك الكوثر " العطاء 01 2011

بواسطة: Jamel Soussi  |  بتاريخ: 2011-10-18 ، الوقت: 08:43:35
  • تقييم المقالة:

 

العطاء 01                                            موسوعة "إنّا أعطيناك الكوثر "

 

المفكّر الفرنسي لامرتين

 

من كتاب " تاريخ تركيا " باريس ،1854 ، الجزء الثّاني ، صفحة 276-277

 

 

 

 

        " إذا كانت الضوابط التي تقاس بها عبقريّة الإنسان هيّ سموّ الغاية و النتائج المذهلة لذلك رغم قلّة الوسيلة، فمن ذا الذي يجرؤ أن يقارن أيّا من عظماء التّاريخ الحديث بالنبيّ محمّد صلّى الله عليه و سلّم في عبقريّته؟

    فهؤلاء المشاهير قد صنعوا الأسلحة و سنّوا القوانين و أقاموا الإمبراطوريّات. فلم يجنوا إلاّ أمجادا باليّة لم تلبث أن تحطّمت بين ظهرانيهم. لكنّ هذا الرجل محمّدا صلى الله عيه و سلّم لم يقد الجيوش ويسن التشريعات و يقم الإمبراطوريّات و يحكم الشعوب و يروّض الحكام فقط، و إنّما قاد الملايين من النّاس فيما كان يعد ثلث العالم حينئذ. ليس هذا فقط ، بل إنّه قضى على الأنصاب و الأزلام و الأديان، و الأفكار و المعتقدات الباطلة.

  لقد صبر النبي و تجلد حتى نال النصر ( من الله ) . كان طموح النبي صلى الله عليه و سلم موجها بالكلية إلى هدف واحد، فلم يطمح إلى تكوين إمبراطورية أو ما إلى ذلك. حتى صلاة النبي الدائمة و مناجاته لربه ووفاته صلى الله عليه و سلم و آنتصاره حتى بعد موته، كل ذلك لا يدل على الغش و الخداع بل يدل على اليقين الصادق الذي أعطى النبوّة الطاقة و القوة لإرساء عقيدة ذات شقين : الإيمان بوحدانية الله ، و الإيمان بمخالفته تعالى للحوادث. فالشق الأول يبين صفة الله " ألا وهي الوحدانية "، بينما الآخر يوضح ما لا يتصف به الله تعالى " وهو المادية و المماثلة للحوادث ". لتحقيق الأول كان لابد من القضاء على الآلهة المدعاة من دون الله بالسيف، أمّا الثاني فقط تطلب ترسيخ العقيدة بالكلمة ( بالحكمة و الموعظة الحسنة ).

 هذا هو محمد صلى الله عليه و سلم الفيلسوف ، الخطيب ، النبي ، المشرّع ، المحارب، قاهر الأهواء، مؤسس المذاهب الفكرية التي تدعوا إلى عبادة حقة، بلا أنصاب و لا أزلام. هو المؤسس لعشرين إمبراطورية في الأرض، و إمبراطورية روحانية واحدة. هذا هو محمد صلى الله عليه و سلم.

  بالنظر لكل مقاييس العظمة البشرية، أود أن أتساءل : هل هناك من هو أعظم من النبي صلى الله عليه و سلم ؟ "

 

               أ. جمال السّوسي / موسوعة " إنّا أعطيناك الكوثر "  / 2011

  

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق