]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مبادرة من 7 نقاط لحلّ الأزمة السياسية في تونس

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2013-08-12 ، الوقت: 12:42:17
  • تقييم المقالة:

بقلم : صابر النفزاوي -محلل سياسي-

تهاطلت المبادرات من كل حدب وصوب في سعي محموم للتوصل إلى مخرج من الأزمة السياسية الخانقة التي تمر بها البلاد والوقوف بالجميع في منطقة وسطى، وتناغما مع هذه المساعي المحمودة ارتأينا بدورنا الإدلاء بدلونا والتقدّم بمقترح عملي من 7 نقاط للتخلص من هذا الانسداد السياسي محاولة منّا لدعم ما يُسمّى”الصف الثالث”.

أولا ؛التزام السياسيين بالامتناع عن المشاركة في البرامج السياسية والاكتفاء إعلاميا بالإدلاء بالمعلومة .

ثانيا؛فكّ تجميد نشاط المجلس الوطني التأسيسي .

ثالثا؛عودة النواب المنسحبين إلى مقاعدهم النيابية.

رابعا؛استئناف المجلس التأسيسي لأعماله مع الاقتصار على استكمال تشكيل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ومواصلة النظر في مشروع الدستور ،علاوة على ذلك تفرض مقتضيات المرحلة النظر في إعادة تفعيل قانون الإرهاب بعد تنقيحه ،وكذلك النظر في مشروع قانون حماية الأمنيين،مع التعهّد المسبق بعدم تجاوز مدة الشهرين.

خامسا؛أثناء فترة الشهرين يقع تكوين لجنة خبراء توافقية لتكليفها بالقيام بتعديلات محدودة في مشروع الدستور في صورة عدم المصادقة عليه بأغلبية الثلثين خلال القراءة الثانية على أن يقع بعد ذلك ختم المشروع ونشره بالرائد الرسمي دون الرجوع إلى الشعب الذي سيكون مؤهّلا للإدلاء برأيه في الدستور بفضل فصل دستوري يسمح لعدد محدد من الناخبين المسجلين على القوائم الانتخابية أو لنسبة مئوية منهم بالتقدم بمشروع قانون لتعديل النص الدستوري ليُعرض على الاستفتاء فور إجازته من قبل المحكمة الدستورية دون الرجوع إلى الهيئة التشريعية.

سادسا؛خلال  مهلة الشهرين تتوافق الأحزاب السياسية على اختيار مؤسّسة دوليّة مختصة في استطلاعات الرأي تكون ذات مصداقية عالية ومستوفية للمعايير العلمية  في عملها لتكليفها بالتحضير لإجراء سبر واسع للآراء يشمل الناخبين –من هم في سن الانتخاب 18 سنة على الأقل- على أن يتمّ تحديد جملة من الخيارات المقترحة يتمّ التوافق في شأنها ،وتتعهّد جميع الأحزاب السياسية مسبقا بالالتزام بنتيجة الاستطلاع الذي يُجرى فور فروغ المجلس التأسيسي من مهامّه،وفي صورة تساوي خيارين أو أكثر في النسبة المئوية المحصّلة في سبر الآراء يقع ترجيح الخيار الأكثر تمثيليّة جهويا،ونقترح في هذا السياق أن تُعهد مهمة إجراء هذه العملية الاستطلاعية لمؤسسة “زغبي”إنترناشيونال العربية الأمريكية المستقلة ذائعة الصيت عالميا.

سابعا؛تبقى حكومة علي العريّض في موقعها على أن تتّخذ إجراءات عاجلة لامتصاص الاحتقان وإبداء حسن النوايا ونقترح في هذا المجال حلّ رابطات حماية الثورة المثيرة للجدل،مع ضرورة إيلاء الملف الأمني أهمية أكبر من خلال الحرص على الملاحقة القانونية لكلّ من يدعو إلى العنف سواء من اليسار أو اليمين ، مع تفعيل دور وزارة الشؤون الدينية المطالبة بمراقبة دنيا لخطباء المساجد وتتبّع كلّ من يتبنّى خطاب التكفير العيني أو يقدّم خطابات حزبية.

قصارى القول؛نعتقد أنّ سبر الآراء بما هو آلية عملية لا تحتاج إلى مناخ انتخابي مكتمل ورصيد مادي كبير يتطلبهما إجراء انتخابات او استفتاء كفيل بحلّ معضلة “الشرعية”بشكل يمكن أن يكون مقبولا من جميع الفرقاء السياسيين ،فالأمن والظرف الاقتصادي والاجتماعي لا يسمحان بالذهاب إلى صندوق الاقتراع المعيار المنضبط لمعرفة رأي الشعب ولما كان ذلك كذلك يمكننا ربما الاستنجاد بميكانيزمات ديمقراطية بديلة مراعاة لفرادة اللحظة الراهنة.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق