]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ثورة التصحيح بقلم أحمد سمير

بواسطة: احمد سمير سيد  |  بتاريخ: 2013-08-11 ، الوقت: 12:57:27
  • تقييم المقالة:
بسم الله الرحمن الرحيم

 

ثورة التصحيح

 

هنيئا  لك يا مصر شعبا وبلدا الخروج من عباءة الذل وكسر قيود العبودية ، الحمد لله الذى نصر الحق وهدم دولة الباطل وهو قادر على أن يثبتنا على الطريق الذى نتمناه خيرا لنا ولأهلنا . حتى تكون ثورة تصحيح فعالة وتأتى بثمارها يجب أن نتعلم من أخطائنا السابقة ونبحث عن الاسباب الحقيقية للانحراف السابق عن الهوية المصرية الأصيلة وعن الوسطية الدينية والحب الذى كان سمة لنا بين باقى الشعوب نحسد عليه ، حتى لا نقع فريسة سهلة للمتاجرة بالمشاعر الدينية والعاطفية يجب ان نعمل على تقويتها لدى البسطاء ، يجب أن نخلق جيل جديد من دعاة الحق لنشر رسالة نبينا الكريم بين الناس بعد ان تفرغ القدوة والمثل الدينى للسياسة وهجر صحيح الدين من اجل أغراض دنيوية زائلة ، يجب ان نزرع الحب من جديد داخل قلوب الاطفال ونعمل على توعيتهم وتربيتهم تربية دينية أخلاقية قويمة  ، اذا اردنا الانتقال من بوتقة الجهل الى عالم الرقى الاخلاقى والعلمى والدينى ، يجب ان تعود مصر الى ما كانت عليه مع تجنب السلبيات وترميم التلفيات داخل القلوب ، دعونا نسير فى خطانا قدما نحو الافضل ونرسم طريقين أحدهما من اجل التصحيح والاخر من اجل الثبات على الحق والحفاظ على مكتسبات ثورتنا العظيمة لقد قضينا على الفساد متمثل فى العصر البائت وقضينا على الفاشية متمثله فى التنظيم الدولى الذى لا يعى معنى الهوية ولم يعرف فى قاموسه تفسير لكلمة الوطنية بل شب وشاب على اصول العبودية من مبايعة وسمع وطاعة  .

أثق ثقة عمياء فى من فوضهم الشعب  لاسترداد الحرية ورفع الظلم وأثق انهم لن يبيعوا قضيتهم وسيواصلوا قطار ثورة التصحيح ولن يلتفتوا لمطبات الثورة المضادة ممن أعماهم  تكبرهم واستعلاؤهم  ، لن نلتفت لمن يعتبرنا  حشرات تداس بالاقدام  ومن استحلوا دماء المصريين لمجرد الاختلاف . نحن من سنحمل راية الاسلام وننشره بالخلق القويم لا بالفاشية والارهاب، تلك هى رسالتنا فى الحياة نبتغى بها رضا الله عز وجل فى الدنيا وجنته فى الاخرة . نحن نضع امام اعيننا دائما اننا سنحاسب وسنقف معا امام القادر الجبار عز وجل وسيجد أخلاق من سمت بالدين ومن استغل دينه من اجل مصالح دنيوية ، سنقف معنا امام الله وسنرى لمن سيشفع نبينا الكريم لمن حرم الدماء ام لمن استباحها ، لمن وئد الفتنه ام لمن ايقظها . لمن ثبت على مواقفه وايمانه بمعتقداته ام لمن حولها وشبه رجل منهم بالمصطفى المعصوم .

كما قلت امامنا مهمه شاقة فى طريقين ويجب ان يستمرا فى التقدم معا ، وكما نثق فى من حموا الهوية الوطنية ، لدينا نحن واجب دينى ووطنى للسير فى الطريق الاخر وتوعية البسطاء وتوصيل الصورة الحقيقية لهم دون أهداف بعيدة غير مرئية كما فعل بهم سابقا ، لقد زاق هؤلاء البسطاء الأمرين على مر العصور من تهميش وجهل  فوجدوا ضالتهم فى رجال  يتمسحوا بالدين فلم يكن هناك من ينافس ولا نشر الوعى بين الناس ، مهمتنا توصيل المعلومة الصحيحة للناس والجهاد فى سبيل دين الله بنشر الحق والخير والسلام بين الناس بصدق وشفافيه ، دين الله  الاعظم  لم يجبر احد على اعتناقة لكنه انتشر بسماحته وسمو أخلاقه ، هيا بنا تكون تلك رسالتنا فى الحياة ومنوال نجاحنا فى الدنيا أن نتخذ من دولة الحق متمثلة فى الاسلام بسمو أركانه  و بسماحة رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليهم  ليعموا الخير فى الارض ، هيا بنا نكون القدوة لمن يجهل الاسلام ولا يعرف عنه سوى العنف والجهل ، هيا بنا نعيد ظاهرة الشيخ المعلم التى اختفت مؤخرا لان من فوضوا بنشر تعاليم الدين هجروا الرسالة من اجل السياسة ، يجب ان يعود ذلك الشيخ المعلم فى قل قرية وفى كل شارع حتى يزرع فى قلوب الاطفال حب الحق والخير والسلام الاجتماعى بين الناس ، هيا بنا نضع فى مناهجنا دروس مكثفة عن الدين الصحيح وتعظيم الاخلاق الكريمة ، لو خلقنا جيل عالم بدينه لن يقتنع بمن يتاجر بالدين ، لو خلقنا جيل مثله الاعلى  أعظم من مشى على الارض لن ينجرف الى التطرف وسيعظم حرمة الانسان من كل لون ، هيا بنا نعمل أكثر وأكثر على التكافل الاجتماعى فهو طريقنا لكسب قلوب البسطاء  الذين لم يجدوا امامهم سوى فصيل واحد ولم يعرفوا للاختلاف ألوان ، هيا بنا نجعلها ثورة تصحيح حقيقية لا متاجره فيها بالدين ولا بالاحتياج ، يجب أن نصل للناس جميعا فى كل قدم على  الارض حتى تصل رسالتنا ان كانت رسالتنا هى الناس فلنعمل لهم لا بهم . هيا بنا نعظم محاولات تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية حتى ينتشر الحب بين الناس هيا بنا نربط العائد بالعطاء دون تمييز أو تفرقة دون اقصاء لأحد ، ولنبدا بثورة التصحيح من داخل أنفسنا فى اطار من الحب لنصل لمجتمع مثالى قوامه متين غير مفكك يصعب على العدو اختراقه .يجب أن نخلق  فرص تواصل جديدة ومبتكره بين الحاكم والمحكوم حتى لا يغتر الحاكم بكرسيه ويتجبر فى الارض ، يجب أن  تصل الحرية فى التعبير بأخلاق السلم الى كل منزل وتسود حرية الاختيار والديمقراطية لكل مكان . يجب أن ندعوا طيورنا المهاجرة لخدمة بلدها ونهىء لهم مناخ اجتماعى واقتصادى يسمح لهم بمحاولة انتشال بلدنا من سلم التخلف  الى فضاء التقدم .  

بجانب نشر رسالة الحق والتوعية يجب ألا نفرط فى معالم الطريق الذى سيرسم الاستقرار مقنن فيه سلطات البشر حتى لا يتعالى من سيعمل لدينا وفى خدمتنا  حاكما بأمرنا نحن كشعب ، يجب أن نرسم معالم كل شخصية  فى مسلسل دولتنا الجديدة حتى لا يحيد عنها و لا يحتمى بارهاب او سلاح يضعه فوق رؤسنا قبل اتخاذه قرارات نجبر عليها ، يجب ان تكون الرؤية واضحه أمام الجميع بلغة بسيطه يفهمها الكل دون طرق مطاطه تتيح لمن يأتى باستغلالها للاستبداد ، لقد تعلم الجميع الدرس وقد انتصرنا على أصعب ما فى المعادلة السياسة المصرية  وسننتصر على اى شىء يقف فى طريق العدالة والحق .

ثورة التصحيح

مقال

بقلم أحمد سمير سيد

11-8-2013

  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق