]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إلى آل السبكى .. الجزارة اولى بكم !

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2013-08-11 ، الوقت: 00:46:44
  • تقييم المقالة:
إلى آل السبكى ..الجزارة أولى بكم !

بقلم : حسين مرسي

كما قلنا من قبل ونعيد ما قلناه ونكرره بلا ملل ولا كلل .. مازال السبكى يبث أفلامه فى عقول الشباب ليدمرها تدميرا فلا يترك منهم عقلا واعيا ولا منتميا لبلده ولا دينه .. جيل بلا أخلاق ولا انتماء

السبكى وعائلته وجدوا أن الجزارة وحدها لاتكفى فقرروا الاتجاه للسينما و لاغبار على ذلك فالانتاج السينمائي أصبح مجالا خصبا لكل من هب ودب ليدخل عالم الفن والنجومية طالما أنه يملك المال اللازم للتحكم فى سوق السينما وأذواق البشر وتدمير عقول الشباب فليس مقبولا أن تتحدث عن الأخلاق ولا القيم ولا عن أى احترام للنفس أو للغير مادام هناك المال

من قبل قدم آل السبكى أفلام الألمانى و عبده موتة .. فلم يقدما فنا بل سما قاتلا لكل شاب مصرى مراهق شاهد أفلام السبكى ومحمد رمضان النجم الذى صنعه السبكى ليقدم به الشكل النموذجى للبلطجى والفتوة بألفاظ وعبارت وجمل اقتبسها الشباب وجعلها ضمن قاموسهم اليومى ومن لا يصدق فليذهب أمام أى مدرسة ثانوية أو إعدادية ويقف لمدة خمس دقائق ليرى العجب من حلاقة مشابهة لحلاقة النجم الصاعد محمد موتة أو الألمانى أو قلب الأسد أو أيا كان اسمه فهو فى النهاية أداة يستخدمها البعض لتدمير جيل كامل من شباب مصر ورجالها فى المستقبل

إن جولة صغيرة فى شوارع القاهرة تكشف لنا الكثير والكثير مما فعله آل السبكى ونجمهم الشاب فى تدمير شباب مصر .. التحرش زاد فى شوارع المحروسة .. البلطجة أصبحت هى القاسم المشترك فى كل شبر من أرض مصر .. العبارات والمصطلحات الغريبة عنا وعن مجتمعنا وإسلامنا أصبحت منتشرة بين الشباب بشكل مرضى .. قلة الأدب فى التعامل مع أى رافض أو معترض على تصرفات هؤلاء الشباب المنتمين لجيل السبكى هى النهاية الطبيعية ودون احترام لكبير أو لسيدة صغيرة او كبيرة .. لم تعد أى فتاة تستطيع أن تسير بمفردها فى الشارع دون أن تتم معاكستها ومطاردتها من صبية صغار يرون أن مايفعلونه هو الرجولة الكاملة التى تعلموها على أيدى عبده موتة ومن شابهه من نجوم آخر زمن

السبكى وآله دمروا أخلاق شباب مصر بأفلامهم التافهة وقصصهم الهابطة وأبطالهم التى تقدم لشبابنا نماذج البلطجية وتجار المخدرات والمدمنين والشباب الضايع فاقد الهوية فقط

ورغم كل ما يفعله السبكى وموتة ومن على شاكلتهم نجد وزارة الداخلية فى موقف غريب ليس له ما يبرره تقوم بتكريم النجم الصاعد اللامع الحبوب عبده موتة الشهير بمحمد رمضان أخر وأسوأ النماذج التى صنعها آل السبكى .. ورغم أن رمضان تم ضبطه منذ أكثر من شهر متلبسا بحيازة فرد خرطوش فى سيارته ورغم تعديه على الضابط الذى قام بضبطه إلا أن الداخلية ممثلة فى إدارة العمليات الخاصة بالأمن المركزى رأت أن تكريم هذا النجم هو أحد أهم واجباتها فى تلك الفترة الحرجة التى تمر بها مصر عامة وجهاز الشرطة خاصة.

والسوال  الذى يطرح نفسه الآن هو .. كم بلطجى اشتبك مع الداخلية بعد أن تشبه بعبده موتة وكم ضابطا قتل وأصاب اقتداء بالنجم الشاب صاحب الحلاقة المميزة للبلطجية والمسجلين خطر .. ولماذا قرر قادة وزارة الداخلية فجأة تكريم هذا النجم بالذات ؟ هل لمجهوداته فى زيادة عدد البلطجية وبالتالى فهو يخدم الشرطة لأن الشغل كده بيزيد وكله خير وبركة

لقد أثار قيام الداخلية بتكريم هذا الشاب معظم ضباط الشرطة الذين خرجوا على صفحاتهم على المواقع الاجتماعية يهاجمون الوزارة التى تكرم مثل هذه النماذج السيئة التى تمثل القدوة السيئة لشباب يحتاج إلى من يوجهه إلى الوجهة الصحيحة وليس إلى من يصنع منه مشروع بلطجى منحرف خطر على الأمن وعلى المجتمع

كان للضباط ورجال الشرطة المعترضين وجهة نظر كتبوها وأجمعوا عليها وهى أن الوزارة كان الأهم بالنسبة لها تكريم أبنائها الشهداء وأسرهم والضباط المصابين أيضا ورغم انى أعلم أن الداخلية كرمت أبناءها المصابين وترعاهم بكل عناية وابنى واحد منهم.. كما كرمت أسر الشهداء أيضا إلا أننى أرى أن التوفيق قد خان من أعد ورتب لهذا التكريم غير المقبول بالمرة لشخص أقل ما يقال عنه إنه نموذج سئ لشباب مصر

أما عائلة السبكى التى أفسدت السينما فى مصر فلن يكفى أى كلام للتعبير عما أحدثوه فى شباب مصر بهذه الأعمال التى لايجب أن تكون ضمن تاريخ مصر السينمائي .. ولو كان السبكى وعائلته لم ينتجوا فى تاريخهم كله إلا هذه الأفلام الثلاثة التى قام ببطولتها محمد رمضان بدءا بالألمانى ثم عبده موتة ثم قلب الأسد فيكفيهم فسادا ما فعلوه بهذه الأفلام المدمرة لشباب مصر والتى لاتقل فى تأثيرها وخطورتها عن المخدرات القاتلة .. فأفلام السبكى والمخدرات وجهان لعلملة واحدة ويؤديان فى النهاية إلى نتيجة واحدة هى ظهور جيل من الشباب فاقد الهوية والانتماء ومغيب تماما عن أى هدف ولا يدرى ماهية الوطن ولا الانتماء لهذا الوطن

ويبدو أن مصر قد كتب عليها أن تظل تعانى إلى الأبد من أفعال أبنائها قبل أعدائها وللأسف الطعنة التى تأتى من الداخل هى الأقوى والأشد تأثيرا لأنها للأسف ضربة غير متوقعة تأتيك من صديق أو أخ أو قريب .. وللأسف مصر تتلقى أشد الضربات على أيدى أبنائها الذين يدعون حبها وعشقها .. وإلا فما معنى أن يقدم مثل هؤلاء هذا النوع من الفن الهادم الذى يضر أكثر مما ينفع بحجة أنها الواقعية التى يجب نقلها بحرفية .. ولهؤلاء أقول الله يخرب بيت الواقعية التى أتت بكم وبأكثالكم إلى عالم الفن والسينما الذى تحول على أيديكم إى دعارة فنية ليس أكثر .. دمرتم الفن والأخلاق والقيم والشباب الواعد فماذا تريدون بمصر أكثر مما حدث فيها ولها ؟

وإلى آل السبكى اقول .. ارحمونا وارحموا مصر وعودوا إلى محلات الجزارة فهى أولى بكم .. ولا ايه ؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق