]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عودة مرسي

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-08-10 ، الوقت: 15:23:42
  • تقييم المقالة:

عودة مرسي

محمود فنون

9/8/2013م
في الثقافة البشرية توجد عودة
قيصر روما نيرون ، وكان أعورا .. لم يعرفوا مصيره في حينه ، فتحدث أنصاره بعودته ونفس الشيء يوجد في التراث الديني اليهودي عن ظهور أعور الدجال . وقد دلت تحليلات المختصين في دراسات كهذه ووفقا لأرقام موجودة في هذا التراث أن العائد الأعور الدجال هو نيرون والمقصود عودة قريبة في حينه . في تراث الهنود وفي تراث الشعوب القديمة توجد عودة أموات أو مجهولي المصير
في الأصل كانت الشعوب البدائية تعتقد بالآباء والجدود العظام . أو حتى بوجود أرواحهم تساعد أحفادهم في الحياة وفي الحروب
وهذا أساس الإعتقاد بالحياة بعد الموت . ثم تحددت فكرة العودة بأجداد معينين وبجد معين ويتم تقديسه وعبادته وفق معتقدات القبائل البدائية
وأنتقلت الفكرة كموروث الى مرحلة العبودية - مرحلة الحضارة ( مرت البشرية في ثلاث مراحل: الوحشية والبربرية والحضارة وهي ممتدة حتى وقتنا الحاضر)
فكانت معتقدات الإغريق القدماء عن الآلهة فوق السحاب وتضمنت عودة أشخاص أو أشباه آلهة أو آلهة على شكل بشر ..ثم جاءت فكرة عودة نيرون كما وصفنا والتي تحولت الى أعور الدجال .. وظهرت فكرة عودة المسيح في الديانة المسيحية ليقضي على أعور الدجال( إقرأ رؤيا يوحنا اللاهوتي في نهاية الكتاب المقدس المسيحي) وانتقلت نفس هذه الفكرة الى معتقدات المسلمين بروايات أخرى ووسائل أخرىبشرية ، حيث ستكون الحرب لنشر الإسلام بالسيف ( لم يكن السلاح الناري والصاروخي معروفا وقتها).وهي موروث قابل للنقاش حيث أن الشروحات المتعلقة بهذا الأمر مدخلة من تراث الشعوب الأخرى. 
ثم ظهرت فكرة عودة الولي في التراث الشيعي.
إن مرسي في السجن - وهو ليس كيوسف الصديق ، ولم يدخل في جدار ويختفي كما الفقيه الإثنا عشري ، ولم تفقد آثاره أثناء الصراعات والحروب كما القيصر نيرون الأعور.
والأمريكان والأوروبيون يسعون لحل الأزمة السياسية والجماهيرية التي نتجت عن خلعه وسجنه. 
والمريدون يسعون لعودته وقد وصلوا الى تحويل فكرة عودته الى فكرة إيمانية ومعتقد يتوجب قبوله بل جعلوا العمل من أجل عودته سنامة أعمال العبادة والإيمان في نظر الأتباع . 
وهم يتوكلون على الغرب ليضغط على الجيش من أجل ذلك. 
وهم يبقون في الشوارع والميادين كتعبير جماهيري بأسلوب ديموقراطية الشارع للضغط على السلطة الحاكمة - الجيش ومن عينهم الجيش- لتنفيذ خارطة طريق السيسي.
كلما تعمقت الأزمة دون عودة مرسي ، كلما تحول مرسي الى أيقونة للعبادة وتحولت عودته الى عقيدة دينية يؤمن بها المريدون.
وبالطبع لم تتحقق أية عودة في التاريخ . فهل تكون عودة مرسي هي الأولى ؟
وهل يحاول الأمريكان وأصدقائهم تأهيل الإخوان وإعادة تأهيلهم ليصبحوا ملائمين أكثر لرعاية المصالح الأمريكية والأجنبية في مصر وقهر الثورة الشعبية من أجل التغيير
أم يسعون الى إعادة تأهيل الإخوان لمشاركة في الحكم تسمح بوجودهم ووجود التيارات اليمينية الأخرى دون تفرد يؤدي مرة أخرى الى تفجير الأوضاع وكذلك من أجل الإجهاز على الثورة الشعبية في مصر ؟

Top of Form

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق