]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الارهاب فى البحرين ...متى يتوقف؟

بواسطة: dody  |  بتاريخ: 2013-08-10 ، الوقت: 14:37:32
  • تقييم المقالة:

 

الإرهاب فى البحرين ... متى يتوقف؟ --- فى بلد الأمن والأمان، وفى واحة الاستقرار على مدار السنوات، بدأت ايادى تعبث لإثارة القلاقل والاضطرابات تمهيدا لتفتيت الدولة وتفككها لتقديمها لقمة سائغة لمطامع قوى اقليمية تطمح بعودة امبراطورية قديمة لا وجود لها إلا فى خيال البعض. هذه هى حال مملكة البحرين، فعلى مدار العقد الماضى نجحت المملكة فى استكمال خطواتها الاصلاحية وبرامجها النهضوية من خلال قيادة حكيمة وحكومة رشيدة يتولاها رجل وطنى من طراز فريد وهو الامير خليفة بن سلمان آل خليفة، ولكن ايادى الشر ومطامعها لم ترض عن احوال المملكة ونجاحها فسعت بالتواطؤ مع الخارج بصورة مباشرة او غير مباشرة من اجل هدم كل نجاح وتسفيه كل انجاز بسبب ما تعانيه من امراض نفسية وعقد فكرية تجاه مجتمعها. فانتهجت فى سبيل ذلك الارهاب والعنف سبيلا لتحقيق اغراضها. وعلى الرغم من نجاح الدولة البحرينية خلال فترات معينة من خلال قيامها بمد اليد الى الجميع من اجل الوصول الى تفاهمات وتوافقات تستهدف استيعاب مثل هذه العناصر فى بوتقة المجتمع بدلا من ان تظل فى عداوة معه، ادراكا منها أن بناء الاوطان لا يقوم على الاقصاء والاستبعاد وإنما على التحاور والاستيعاب، إلا ان جهل هذه الجماعات دفعها الى الاستمرار فى نفس المسار رافضة للحوار وآلياته وحينما تقبله من اجل ذر الرماد فى العيون فسرعان ما تنفض يديها مما افرزه هذا الحوار تحت مزاعم باطلة وافتراءات ظالمة، وهو ما يؤكد على أن عقيدة مثل هذه المجموعات لم تختلف كثيرا عن عقائد جماعات المافيا والإرهاب بما يفرض ضرورة على الحكومة البحرينية سرعة العمل على اجتثاث تلك الافكار الارهابية ومحاربة هذه المجموعات، شريطة الالتزام بالدستور والقانون تنفيذا لتوصيات المجلس الوطني التي ستشكل دعامة للأمن والاستقرار  ولا شك أن الحكومة البحرينية برئاسة الامير خليفة بن سلمان تدرك جيدا مهام مسئولياتها، فيأتى على لسان رئيس الوزراء "إن تحقيق الأمن وحماية الاقتصاد الوطني هي من أولويات هذه المرحلة حتى تعود البحرين وكما كانت واحة للأمن والاستقرار، وإن مسيرة التقدم التي ننشدها سوف تتواصل من أجل الحاضر ومستقبل الأجيال القادمة"، فهذه المقولة اجملت مهمة الحكومة خلال هذه الفترة والتى تتركز فى محورين أساسيين: الامن والاقتصاد، وهما محورين لا يمكن الانفكاك بينهما، فبدون أمن لن تتحقق أية نهضة أو تنمية اقتصادية، وبدون هذه التنمية لا يمكن ان تضمن تحقيق الامن والاستقرار.  ولذا، وجب على المسئولين فى الحكومة البحرينية أن يكونوا على قدر فهم رئيس الوزراء فى التعامل مع المرحلة وقضاياها. فليس من المنطقى فى هذه اللحظة ان تولى اهمية الى قضايا اخرى لا تحظى بذات الاولوية وإلا اصبحت هؤلاء المسئولين يغردون خارج السرب الحكومى الذى حدده رئيس الوزراء بصورة تتفق ومتطلبات المرحلة وتحدياتها.  ومن هذا المنطلق، فلم يعد مقبولا الصمت على مرتكبى هذه الجرائم الارهابية تحريضًا وتخطيطًا وتنفيذًا، وأن البطئ فى التعامل مع مثل هذه القضايا لن يحقق سوى تفاقمها وجسامة مخاطرها لأن مرتكبيها قد يخدعون فى قوتهم بما يدفعهم الى ارتكاب المزيد، وهو ما حدث بالفعل خلال هذا الشهر الكريم، فبالأمس أستهدف المصلين واليوم يستهدف الأطفال وكبار السن بهدف تغذية نزعات الانقسام الطائفي هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى، ينعكس التراخى الحكومى فى التعامل مع هؤلاء سلبا على صورة الدولة لدى المواطن البحرينى الذى درج على أن ينظر إلى  حكومته الرشيدة بثقة واطمئنان وكفاءة واقتدار على مواجهة الصعاب والتحديات، وهو ما دفعه الى تجديد الثقة فيها كما حدث أبان الأزمة المؤسفة خلال شهرى فبراير ومارس 2011 حينما خرج الشعب البحرينى فى غالبيته الساحقة لرفض الارهاب الذى مارسته بعض الجماعات والمجموعات ضد الشعب وحكومته. واليوم على الشعب البحرينى برمته أن يتضامن بقوة في وجه هؤلاء الإرهابيين وإفشال ما يهدفون إليه من تخريب وترويع وإخلال بالأمن والاستقرار والوحدة الوطنية.  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق