]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رومانسيات ......ولكنها.... معتقه!!!!

بواسطة: ابراهىم السوسى  |  بتاريخ: 2011-10-17 ، الوقت: 18:12:23
  • تقييم المقالة:

لقد كنت في مراهقاتنا وصبانا الخالي تقريبا من مفسدات العصر الحديث جدا ,تغمرنا عواطف الشوق الجياشه ولحظات الحب الغامره كطوفان وردي, لتقهرنا بمتعتها الأخاذه وتسري في أوصالنا لتمتلكنا وتحملنا لقمم جبال شاهقه لايمكن لأحد غيرنا أن يراها أو يحس بها لأن محرابها صمم فقط لصلاة المحبين ! ثم بعد أن تسلمنا قليلا لواقع قد جعله الحب ليناً عطوفاً يحنو علينا ويتمني من كل قلبه لو أنه يستطيع أن يكون حالماً مثلنا ,تأتي هذه اللحظات لنا مرة أخرى لنذهب معها لاحول لنا ولاقوه إلا قلوب واجفه تخفق بشده يخيل إلينا أن جميع من حولنا يستطيع أن يسمع دقات ترقبها المحموم لمرأى حبيب هو أعز عليها  من الدم الساري جذلا في عروقها ,إنني أرثو لمن لم يختبر ذلك الحب المجنون والذي لايقيم للعقل أو المنطق وزنا ,إنه كسحابة بيضاء تظل تسير حيث سار المحب وتنزل حتى تلامس رأسه وتخلل شعره برفق حاني تجعله يذهب بقلبه بعيدا  عن عالم العقل ليظل مع محبوبته التي يغار عليها حتى من والديها ويتمنى لو أنها تأخذ الهواء فقط الذي اختبرته رئتيه وصفته من كل الشوائب شفتيه وصار رائقاً ليناً رقيقا يستحق أن يشتمه ذلك الرأس الجميل ويدخل ذلك الجسد العطر ,وأن لاتنظر إلا بعينيه  ولاتسمع إلا بأذنيه لكي يكون حاجزا بينها وبين مرأى كل قبيح ومسمع كل مكروه..ويظل المحب هائما في عالمه الخاص الذي فصل فقط له ولحبيبته المنزهة عن كل خطأ والخالية من كل عيب في موازينه هو والتي لا تخضع لأي حسابات محسوسه أو مدروسه,ويظل حائرا بين عالمين لايستطيع الإستغناء عن أحدهما فيفتح عينيه قليلا ثم يغمضهما لتأتي سحب الحب المتتابعه وتداعب وجهه الحالم  بلطف وكأنها تذكره بالحب والحبيب والذي ظل ناسيه لمدة طويله تربو عن الدقائق العشر ولذلك سيحرم من ثواني العوده الواقعيه إذا هو  كررها مرة ثانيه...

هكذا كان حب الجيل الذي عاصرته ودرجت فيه والذي علمني دائما بأن أكون متجدد الحب لكل شيئ جميل ....ولاأدري حقا كيف أحبت وتحب الأجيال التي قبلي والتي بعدي لأنني أحببت على طريقتي ,ولكنني على يقين بأن جمال الحب في جهل مصيره وعدم وجود الحسيات البهيمية والتي لن تقلع مركبة الحب الطاهر النقي وهي على ظهرها وأظنني أرى ذلك جليا واضحا عند بعض محبي هذا العصر السريع في كل شيئ حتى في الحب......!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق