]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المقامة الكوكتاليّـــة

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2013-08-09 ، الوقت: 20:31:17
  • تقييم المقالة:

المقامة الكوكتاليّـــة
كتبت المقامة في : 30 سبتمبر 1991 
آهات وحسرات في زمن الانتكاسات والارتكاسات والنكبات 
مدخل:-
رفع القلم
ألفاه دم
من جراحات الوطن
وأنين الأمم
وغباء البهم
طرَح القلم
صاح:إي نعم
مات القلم
: يجوع الشعب ولا يركع-
تتوالى جراحاتنا من سنين، وتكبر آهاتنا مثل جرح دفين، تتّسع باتساع غربة الإنسان في ثرى الأوطان، يهيم كما الضّال والسّكران، وبقدر الجراح تعظم الهمّة ويبدو الفضاء المنساح ، مزنة تسقي البطاح، وتنشر العبق والأفراح وتمحو الأكدار و الأتراح.
في وطني الجريح، وشعبي الجائع المريض الطريح، تمارس عليه ضريبة البطن بعدما دفع ضريبة الدّم الصريح، لالشيء سوى لأنه يريد كرامة الشهم الصحيح.
إنّ تجويع الشعب الجزائري المسلم جريمة لا يغفرها التاريخ والمنطق السليم، ولا يستسيغها الفهم القويم، مهما كانت الذّرائع والمسوّغات والمبرّرات، فهي محاولة يائسة بائسة لإبعاد وإلهاء هذا الشعب الأبي عن انشغالاته الفكرية والسياسية والثقافية التي تجعل منه رساليا لا بطنيا ، وهذا ما يغيض العلمانيين والتغريبيين الذين دأبوا على اتباع سياسة"جوّع كلبك يتبعك".
خفافيش لاكوست بين ظهرانينا: -
التصريح القبيح والنتن العفن الذي صرّح به مؤخرا زعيم الديمقراطيين -زورا وكذبا- وزنيم الجمهوريين وعتلّ الحداثين "سادي" للفيغارو الفرنسية لايمكن تصنيفه إلاّ في خانة وصمة العار والشّنار والخيانة العظمى في حقّ شعب مجاهد شهيد وتاريخ مجيد.
لقد قال ديغول اللعين يوما : سنعود للجزائر بعد ثلاثين سنة، وبالفعل هانحن أولاء نرى أتباع ديغول وأبناء لا كوست من بني جلدتنا يعملون دائبين لعودة فرنسا والارتماء في أحضان الأمّ الرّؤوم.
يقول فضيلة الشيخ محمد الغزالي في كتابه القيّم "جهاد الدعوة بين عجز الدّاخل وكيد الخارج"....بل المفاجأة المذهلة أنّ ناسا من جلدتنا يحيون بين ظهرانينا، ويتكلّمون بألسنتنا، قالوا لرجال الاستعمار: استريحوا أنتم وسنحمل عنكم هذا العبء ، وسنتبنّى هذه الأهداف وندعو إليها كلاّ أو جزءا...)إ.هـ.
إعلام ...أم إعدام...؟ -
الغريب أنّ بعض مثقفينا بقصد أو عن غير قصد يساهمون في تشويه الواقع والحقيقة، ومن ذلك ما نسمعه في نشرة الثامنة عندنا فيما يخصّ مأساة المسلمين في البوسنة والهرسك على يد الصليبيين الصرب الذين نهبوا وأحرقوا الأرض ، وانتهكوا العرض ، وشرّدوا المؤمنين والمؤمنات، المذيع يقول: هذه هي الحرب الأهلية في يوغسلافيا.
بهذه الوقاحة والسذاجة تصوّر هذه المأساة والتطهير العرقي المفضوح على أنه حرب أهلية، متناسيا سيادته بأنّها حرب دينية لاجتثاث الإسلام والمسلمين من تلك الديار. 
مخرج : -
مأساتنا نحن المسلمين في حكامنا ، وفي عدم فهمنا لرسالتنا ، فلقد يمّمنا شطر موسكو وواشنطن فما جنينا غير العار والبوار، وحان الوقت لنرفع رؤوسنا وهاماتنا نحو السماء فهناك النجاة والملاذ والقرار.
وصدق صديقي الشاعر الصالح هندل حين قال: "أقيموا السّماء على الأرض تزكو"..

والحمد لله نهاية لاتزال تبدأ ، وبدء لاينتهي.

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق