]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المناظرات والعلم الحديث

بواسطة: د\ابراهيم نبيل عبدالرحمن  |  بتاريخ: 2011-10-17 ، الوقت: 13:01:41
  • تقييم المقالة:

اعتقد ان الجميع واقصد بالطبع من يؤمن بالله واليوم الاخر والكتب السماوية واخرهم القران والسنة لا يختلفون ان لكل موضع من مواضع القران الكريم بل لكل قصة ومعجزة واية واقسم انى لا ابالغ بل كلمة او حرف حكمة بليغة اما بتشريع او حكم او بيان او موعظة او هداية وعلامة بل وعلامات توصلنا لدلائل ننتفع بها فى الدنيا والاخرة وهذا فى جميع مجالات الحياة ولنأخذ مثالا ولنتدبر قول الله تعالى (الم تر الى الذى حاج ابراهيم فى ربه ان اتاه الله الملك اذ قال ابراهيم ربى الذى يحى ويميت قال انا احى واميت قال ابراهيم فان الله ياتى بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذى كفر والله لا يهدى القوم الظالمين258)سورة البقرة هذه الاية الكريمة عندما تقرأها وبعيدا عن الاسرائليات والقصص التى لا سند لها نجد ان زمن سيدنا ابراهيم عليه السلام كان به العديد من الامم والحضارات كما ان لكل امة وحضارة ذهب اليها سيدنا ابراهيم عاملها بطريقة مختلفة عن الاخرى سواء كان فى الناحية التربوية او الدعوية او السياسية والقران الكريم ملئ بالدروس والعبر والنماذج لكل قوم من هذه الحضارات فكل قوم دعاهم سيدنا ابراهيم كان يعالج مسألة ويبين حكم ويعطى اشارة وارشاد وموعظة وبيان دعوى يعالج قضية من القضايا ولعل سيرة سيدنا ابراهيم عليه السلام فى القران مليئة بالاحداث والدروس التى اجملها الله تعالى بقوله تعالى (ملة ابراهيم) اى الطريقة والاسلوب والنهج الدعوى والتربوى سواء مع سيدنا ابراهيم نفسه من خلال عمله الفردى الى ان اصبح متكامل نسبيا ومؤهلا لحمل الرسالة والدفاع عن العقيدة   او دخوله المجال الدعوى من خلال معايشة الواقع والفقه الدعوى فى شتى المجالات بتعلم النافع من الحضارات وربطها بما وهبه الله تعالى من علم ودمج العمل الفردى بالعمل الجماعى وهو مهمة تبليغ الدعوة وايصال ما تعلمه من خلال ما وهبه الله تعالى من العلم للعديد من الحضارات بالعديد من الطرق فلو نظرنا الى هذا المنهج سنجد الكثير من الاساليب الدعوية المختلفة فواحدة بالمناظرة واخرى بالبيان وغيرها بالعلم وثانية بالعمل والموعظة وغيرها من الاساليب البليغة التى علمها الله تعالى لسيدنا ابراهيم وذكرها لنا سبحانه وتعالى لنستخدمها ولعل هذه السيرة ستحتاج الى مجلدات ولكنى سأقوم بتنويه بسيط لفهمى للاية المذكورة عاليا وهى الاية (258سورة البقرة) فهذه امة من الامم ناظرها سيدنا ابراهيم عليه السلام والتى اتاها الله تعالى الملك ووهبها من علوم فى الطب الاجتماع والتنمية البشرية والهندسة الوراثية وغيرها من هذه المجالات الى ان وصلت الى قمت الحضارة فى هذه المجالات مجالات علوم النفس والروح ووصلوا للقمة فى هذه المجالات من خلال الاخذ بالاسباب للتحكم بالروح ولنتدبر قول الله تعالى على السنتهم (انا احى واميت ) ولاننسى قوله تعالى ( ان اتاه الله الملك ) فبدون اذن من الله تعالى لن ولم يصلوا الى ما توصلوا اليه ولكن من سنن الله تعالى الثابتة التى لن تجد لها تبديلا هى سنة الاخذ بالاسباب ولكن هذه الامة اغترت بنفسها وعبدت الاسباب وتركت عبادة الله الواحد رب هذه الاسباب فارسل الله تعالى اليهم سيدنا ابراهيم بعد ان علمه واهله بنفس هذه العلوم وغيرها فى عدة مجالات لمناظرتهم ولاقامة الحجة عليهم ولهدايتهم وقوله فى اخر الاية والله لايهدى القوم الظالمين يدل على ان منهم فئة ستظل على ظلمها وطغيانها وليس الجميع بالطبع والا ما كان الله تعالى ان يرسل اليهم نبي يدعوهم وهنا سؤال لماذا هذه الطريقة الدعوية (المناظرة) والاجابة هى ان هؤلاء القوم وصلوا فى المجال الطبى الى التحكم فى الروح بمعنى احياء الموتى فاذا اهلكهم الله تعالى مثل عاد وثمود وغيرهم سيتهم الله تعالى بالنقص والعجز معاذ الله تعالى من ذلك ولذلك ارسل الله اليهم سيدنا ابراهيم لمناظرتهم وهدايتهم بعد ان علمه ولنتدبر قوله تعالى (واذ قال ابراهيم رب ارنى كيف تحى الموتى قال اولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبى قال فخذ اربعة من الطير فصرهن اليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم ان الله عزيز حكيم 260)سورة البقرة فأجمل الله تعالى له الطريقة بان جعله يحضر اربعة من الطير فصرهن اليك اى علمهم ودربهم واجعل لهم اسما تناديهم به ثم ضع كل طائر على جبل ثم ناديهم بأسمهم الذى دربتهم عليه فسيأتونك سعيا فكذلك يحى الله الموتى بقوله كن فيكون فسبحان الذى بيده ملكوت كل شى واليه ترجعون ملة ابراهيم فى القران هى جهادد سيدنا ابراهيم عليه السلام وسيرته العطرة فى القران جعلها الله تعالى فى القران ليستطيع كل انسان استنباط هذه السيرة التى مكونة من دعوة عدة اقوام بطرق مختلفة ليستطيع كل انسان معايشتها بطريقته واسلوبه الخاص كل حسب زمانه وهذه من كرامات الله تعالى وحبه لسيدنا ابراهيم عليه السلام فاللهم ارزقنا حبك وحب من احبك انت ولى فى الدنيا والاخرة توفنى مسلما والحقنى بالصالحين والحمد لله رب العالمين.


تاليف شخصى والمصدر الوحيد القران والسنة

  • Saad Benaissa | 2012-01-22
    ان الدين الاسلامي هو دين الفطرة أي الطبيعة التي نتأثر بها وقد نؤثر بدورنا فيها . ولكننا لم نستطع سبر اغواره الى يومنا هذا، رغم ما تم تأليفه  في القديم والحديث في شتى فروعه ،وفهمنا القاصر والسطحي للدين ناتج عن تطبيقنا لأركانه على سبيل العادة وليس على سبيل العبادة غالبا. فنحن نتلفظ بالشهادتين شفويا ،ولا ندرك بأن تلفظ المسلمين جميعا بالشهادتين يعني توحيد كلمة المسلمين واجماعهم على كلمة الحق أو اجماعهم بأن الحق حق والباطل باطل.كما أننا لم نتعلم  من الصلاة النظام والاستقامة ورص الصفوف .وهذه أشياء نمارسها يوميا في صلواتنا  وعندما ننصرف من المساجد نتناساها وكأننا غير مكلفين بذلك .وهكذا دواليك امرنا في شتى مجالات الحياة .وهذا يؤكد اننا مجرد مقلدين ولسنا بعابدين لله ربناالعظيم .
    • د\ابراهيم نبيل عبدالرحمن | 2012-02-27
      هناك فرق بين التقليد بهداية اوفهم اوعلم وهذا ما نسميه وما يؤدى الى الاقتداء  الذى يؤدى بدوره الى الاهتداء وهذا ماتوفره الكتب السماوية اما التقليد الاعمى الذى ليس له اساس فينهار بمجرد انهيار الفكرة او ايجاد فكرة بديلة عنها لان الباطل لا اساس له .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق