]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

ما يتعلق بالعيد (وقفات1)

بواسطة: عبد السلام حمود غالب الانسي  |  بتاريخ: 2013-08-08 ، الوقت: 18:34:23
  • تقييم المقالة:

ما يتعلق بالعيد (وقفات1)

تقديم الباحث عبد السلام  حمود غالب 

منقول للفائده 

ما يتعلق بالعيد  وقفات

العيد: هو كل ما يعود ويتكرر من الأيام التي جعلها الشرع عيداً.

 الأعياد في الإسلام ثلاثة:

1 - عيد الفطر: يوم (1) شوال من كل عام.

2 - عيد الأضحى: يوم (10) من ذي الحجة من كل عام.

3 - عيد الأسبوع: وهو يوم الجمعة من كل أسبوع، وقد سبق الحديث عنه.

وكل ما سوى ذلك من الأعياد فهو محدث لا أصل له.

1 - عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - المَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَقَالَ: «مَا هَذانِ اليَوْمَانِ؟» قَالُوا: كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الجَاهِلِيَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ اللهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بهِمَا خَيْراً مِنْهُمَا يَوْمَ الأَضْحَى وَيَوْمَ الفِطْرِ». أخرجه أبو داود والنسائي (1).

2 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِنَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ يَوْمُ عِيدٍ، فَلاَ تَجْعَلُوا يَوْمَ عِيدِكُمْ يَوْمَ صِيَامِكُمْ، إِلاَّ أَنْ تَصُومُوا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ». أخرجه أحمد وابن خزيمة (2).

- حكمة مشروعية صلاة العيدين:

يوم عيد الفطر والأضحى يعقبان أداء ركنين عظيمين من أركان الإسلام، وهما الصيام والحج.

فصلاة عيد الفطر بعد إتمام صيام شهر رمضان، وصلاة عيد الأضحى بعد فريضة الحج واختتام عشر ذي الحجة، يؤديهما المسلمون بعد أداء تلك العبادتين العظيمتين شكراً لله تبارك وتعالى.

وفي هذين اليومين يظهر المسلمون الفرح والسرور، ويتمتعون بالمباحات والطيبات، ويتبادلون التهاني والزيارات، ويشكرون الله تعالى على نعمه الغزار، وصحة الأجسام، وأداء الشعائر العظام من الصيام والقيام والحج، بصدقة الفطر، وذبح الهدي والأضاحي، والتكبير والصلاة.

فهما يوم عبادة وشكر، ويوم فرح وسرور، وتبسُّط في المباحات، وبهذا اجتمع فيهما خير الدنيا والآخرة.

- حكم صلاة العيدين:

صلاة العيدين سنة مؤكدة على كل مسلم ومسلمة.

1 - قال الله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2)} [الكوثر:2].

2 - وَعَنْ أمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها قَالَتْ: أمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، أنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي الفِطْرِ وَالأضْحَى، العَوَاتِقَ وَالحُيَّضَ وَذَوَاتِ الخُدُورِ، فَأمَّا الحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلاةَ وَيَشْهَدْنَ الخَيْرَ وَدَعْوَةَ المُسْلِمِينَ، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ! إِحْدَانَا لا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ، قال: «لِتُلْبِسْهَا أخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا». متفق عليه (1).

3 - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِاللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ أَعْرَابِيّاً جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَائِرَ الرَّأْسِ، فَقال: يَا رَسُولَ اللهِ، أخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلاةِ، فَقال:

«الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ إِلا أنْ تَطَّوَّعَ شَيْئاً». متفق عليه (1).

- وقت صلاة العيدين:

1 - وقت صلاة العيدين يبدأ من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى الزوال، أي بعد ربع ساعة من طلوع الشمس تقريباً.

2 - إذا لم يعلم الناس بالعيد إلا بعد الزوال صلوا من الغد في وقتها، ثم ذبحوا الأضاحي، أمّا في عيد الفطر فيفطرون إذا علموا، ويصلون في وقتها من الغد.

3 - السنة تقديم صلاة عيد الأضحى في أول الوقت؛ ليتسع وقت ذبح الأضاحي، والمبادرة إلى ذبح الأضاحي التي هي من شعائر الإسلام كما قال سبحانه: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2)} [الكوثر:2].

4 - السنة تأخير صلاة عيد الفطر؛ ليتسع الوقت لإخراج زكاة الفطر، لأن أفضل وقت تُخرج فيه صباح يوم العيد قبل الصلاة.

5 - يجوز التطوع قبل صلاة العيد وبعدها، ما لم يكن وقت نهي فلا يشرع إلا تحية المسجد.

- مكان صلاة العيدين:

السنة أن تصلى صلاة العيد في صحراء قريبة من البلد، ولا تصلى صلاة العيد في المساجد إلا لعذر من مطر، أو برد ونحوهما، إلا في مكة فتصلى في المسجد الحرام، ولا سنة لها لا قبلها ولا بعدها.

1 - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْرُجُ يَوْمَ

 

الفِطْرِ وَالأَضْحَى إِلَى المُصَلَّى، فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلاَةُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ، وَالنَّاسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ، فَيَعِظُهُمْ وَيُوصِيهِمْ وَيَأْمُرُهُمْ: فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثاً قَطَعَهُ، أَوْ يَأْمُرَ بِشَيْءٍ أَمَرَ بِهِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ. متفق عليه (1).

2 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ يَوْمَ الفِطْرِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلاَ بَعْدَهَا. متفق عليه (2).

- ما يسن فعله يوم العيد:

1 - يسن أن يغتسل الذاهب لصلاة العيد، ويلبس أحسن ثيابه؛ إظهاراً للفرح والسرور بهذا اليوم.

2 - يسن للنساء أن يخرجن لصلاة العيد، ولا يتبرجن بزينة ولا يتطيبن، والحُيَّض من النساء يشهدن الخطبة، ويعتزلن المصلى.

3 - يسن أن يخرج لمصلى العيد الرجال والنساء والأطفال.

4 - يسن أن يخرج المصلي لصلاة العيد ماشياً، ويبكر المأموم، أما الإمام فيتأخر إلى وقت الصلاة، والسنة أن يذهب من طريق، ويعود من طريق آخر؛ إظهاراً لهذه الشعيرة، واتباعاً للسنة.

5 - يسن أن يأكل قبل الخروج لصلاة عيد الفطر تمرات وتراً، وأن يمسك عن الأكل في عيد الأضحى حتى يأكل من أضحيته إن ضحى.

6 - يسن أن يخرج إلى المصلى وهو يكبر، فإذا وصل المصلى صلى تحية المسجد ثم اشتغل بعبادة الوقت وهي التكبير إلى أن يدخل الإمام.

  - يسن للمسلم بعد صلاة العيد أن يجلس لاستماع خطبة العيد.

8 - يسن للمسلم أن يُخرج زكاة الفطر قبل صلاة العيد، وأن يذبح أضحيته في عيد الأضحى بعد الفراغ من الصلاة وسماع الخطبة.

- حكمة مخالفة الطريق في العيدين:

يسن لمن خرج لصلاة عيد الفطر والأضحى مخالفة الطريق، بأن يذهب إلى المصلى من طريق، ويرجع من طريق آخر؛ ليُظهر شعائر الإسلام في كل الفجاج والطرق، وليشهد له الطريقان، وليسلِّم على أهل الطريقين، ويواسي من فيهما، وينال خيره وإحسانه أهل الطريقين.

عَنْ جَابِرِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ، خَالَفَ الطَّرِيقَ. أخرجه البخاري (1).

- صفة صلاة العيدين:

صلاة العيد ركعتان.

1 - فإذا حان وقت صلاة العيد دخل الإمام وصلى بالناس ركعتين بلا أذان ولا إقامة.

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الصَّلاةَ يَوْمَ العِيدِ، فَبَدَأ بِالصَّلاةِ قَبْلَ الخُطْبَةِ، بِغَيْرِ أذَانٍ وَلا إِقَامَةٍ. أخرجه مسلم (2).

2 - السنة أن يكبر في الركعة الأولى سبعاً مع تكبيرة الإحرام، يرفع يديه مع كل تكبيرة، ثم يستفتح ويقرأ، ويكبر في الثانية خمساً بدون تكبيرة القيام، يرفع

يديه مع كل تكبيرة.

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُكَبرُ فِي الفِطْرِ وَالأَضْحَى فِي الأُولَى سَبْعَ تَكْبيرَاتٍ، وَفِي الثانِيَةِ خَمْساً. أخرجه أبو داود وابن ماجه (1).

3 - لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر أو دعاء بين التكبيرات الزوائد.

4 - ثم يسن أن يقرأ جهراً بعد الفاتحة بـ (الأعلى) في الركعة الأولى، وفي الثانية بعد الفاتحة بـ (الغاشية).

أو يقرأ في الأولى بـ (ق)، وفي الثانية بـ (اقتربت الساعة).

يقرأ مرة بهذا، ومرة بهذا؛ إحياءً للسنة، وعملاً بها بوجوهها المشروعة.

1 - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأ فِي العِيدَيْنِ وَفِي الجُمُعَةِ، بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى، وَهَلْ أتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ. أخرجه مسلم (2).

2 - وَعَنْ عُبَيْدِاللهِ بْنِ عَبْدِاللهِ أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ سَألَ أبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ: مَا كَانَ يَقْرَأ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الأضْحَى وَالفِطْرِ؟ فَقَالَ: كَانَ يَقْرَأ فِيهِمَا بِـ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ}، وَ {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ}. أخرجه مسلم (3).

- حكم التكبيرات الزوائد:

1 - التكبيرات الزوائد في صلاة العيدين سنة، فإذا نسي الإمام إحدى التكبيرات الزوائد أو كلها، وشَرع في القراءة سقطت؛ لأنها سنة فات محلها.

2 - يرفع المصلي يديه مع تكبيرة الإحرام كما ورد في صلاة الفرض والنفل، وكذلك يرفع يديه مع التكبيرات الزوائد في الركعتين في العيدين.

- وقت خطبة العيد:

الخطبة يوم الجمعة قبل الصلاة، والخطبة يوم العيد بعد الصلاة.

عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُصَلِّي فِي الأَضْحَى وَالفِطْرِ، ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدَ الصَّلاَةِ. متفق عليه (1).

- صفة خطبة العيد:

1 - إذا سلم الإمام من صلاة العيد استقبل الناس وخطبهم قائماً خطبة واحدة يفتتحها بالحمد، وشكر الله على ما يسّره من النعم والطاعات، وإكمال عدة الصيام في الفطر، ويرغبهم في عيد الأضحى في الأضحية، ويبين لهم أحكامها.

2 - يسن للإمام وعظ النساء في خطبته، وتذكيرهن بما يجب عليهن، ويرغِّب الجميع في الطاعات والصدقات.

3 - خطبة العيد سنة، واستماعها سنة، فإذا سلم الإمام فمن أحب أن ينصرف فلينصرف، ومن أحب أن يجلس ويسمع الخطبة -وهو الأفضل- فليجلس.

1 - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الفِطْرِ فَصَلَّى، فَبَدَأَ بِالصَّلاَةِ، ثُمَّ خَطَبَ، فَلَمَّا فَرَغَ نَزَلَ فَأَتَى النِّسَاءَ، فَذَكَّرَهُنَّ، وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَدِ بِلاَلٍ، وَبِلاَلٌ بَاسِطٌ ثَوْبَهُ، يُلْقِي فِيهِ النِّسَاءُ الصَّدَقَةَ. متفق عليه (2).

2 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْرُجُ يَوْمَ الفِطْرِ وَالأَضْحَى إِلَى المُصَلَّى، فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلاَةُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ،

فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ، وَالنَّاسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ، فَيَعِظُهُمْ وَيُوصِيهِمْ وَيَأْمُرُهُمْ: فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثاً قَطَعَهُ، أَوْ يَأْمُرَ بِشَيْءٍ أَمَرَ بِهِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ. متفق عليه (1).

- حكم التكبير يوم العيد:

يسن التكبير في العيدين جهراً لعموم المسلمين من الرجال والنساء والأطفال، ويسن الجهر بالتكبير في جميع الأحوال، وفي البيوت والأسواق والطرق والمساجد وغيرها، يكبر كل إنسان بمفرده، أما التكبير الجماعي فهو بدعة، والنساء لا تجهر بالتكبير بحضرة الأجانب.

- أوقات التكبير في العيدين:

المسلم يذكر الله في جميع الأوقات على كل أحيانه.

وأوقات التكبير في العيدين كما يلي:

1 - يبدأ وقت التكبير في عيد الفطر من أول ليلة العيد حتى يصلي صلاة العيد.

قال الله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185)} [البقرة:185].

2 - يبدأ وقت التكبير في عيد الأضحى من دخول عشر ذي الحجة إلى غروب الشمس من اليوم الثالث عشر.

قال الله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (203)} [البقرة:203].

- حكمة التكبير:

1 - المقصود من ذكر الله وتكبيره وحمده هو إحياء عظمة الله وكبريائه في القلوب .. لتتوجه إليه وحده في جميع الأحوال .. وتقبل النفوس على طاعته .. وتحبه وتتوكل عليه وحده لا شريك له .. لأنه الكبير الذي لا أكبر منه .. والرازق الذي كل النعم منه .. والملك الذي كل ما سواه عبد له .. والخالق الذي خلق كل شيء: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102)} [الأنعام:102].

2 - إذا عرف القلب ذلك أقبل على طاعة الله، وامتثل أوامره، واجتنب نواهيه .. ولهج لسان العبد بذكر الله وحمده وشكره .. وتحركت جوارحه لعبادة الله بالمحبة والتعظيم والانكسار.

عَنِ النّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (وَأَهْوَى النّعْمَانُ بِإِصْبَعَيْهِ إلَىَ أُذُنَيْهِ) «إنّ الحَلاَلَ بَيّنٌ وَإنّ الحَرَامَ بَيّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لاَ يَعْلَمُهُنّ كَثِيرٌ مِنَ النّاسِ، فَمَنِ اتّقَى الشّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الحَرَامِ، كَالرّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلاَ وَإنّ لِكُلّ مَلِكٍ حِمىً، أَلاَ وَإِنّ حِمَى الله مَحَارِمُهُ، أَلاَ وَإِنّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً، إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلّهُ وَإذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلّهُ، أَلاَ وَهِيَ القَلْبُ». متفق عليه

منقول للفائده الموسوعه الفقهية 

الباحث عبد السلام حمود غالب 

في عيد الفطر غرة شوال 1434هـ الموافق 8/8/2013م


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق