]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كفانا أوهاما

بواسطة: صرخة قلم  |  بتاريخ: 2013-08-08 ، الوقت: 10:37:32
  • تقييم المقالة:

يكفينا ترحما على الماضي و العيش في الأوهام، فها نحن نتحسر و نتغنى  بالماضي، ببطولات خالد ابن الوليد، بتقوى و عدل عمر ابن عبد العزيز و بسيطرة و قوة العثمانيين في زمانهم، زمن كانت أوروبا تتلاطم بها أمواج الظلمات و الاستبداد. نتغنى بابن الهيثم و ابن خلدون و الرازي و الفارابي و ابن رشد و غيرهم في العلوم. نبكي أطلالا كنا فيها يوما الحكام، فتلك الأندلس تقف فيها أسوار و صوامع و قلاع و حضارة تشهد على أولئك الذين فرطوا فيها...

نتغنى و نتحسر على ما فات دون أن نسأل، ما الذي أخطأ فيه الأولون لنصل إلى حالنا اليوم ؟ أما لنا أن نعتبر و نكف عن تكرار نفس الأخطاء ؟ أما آن لأمة أثقل كاهلها الفقر و الجهل و أعياها التخلف و الفساد، أما آن لها أن ترقى و تكون جديرة بماضيها المجيد و الحافل ؟ أما آن لأمة اقرأ أن تستحق هذا الاسم ؟

يقولون أن سباق الميل يبدأ بخطوة إلى الأمام، لكنني أقول أن سباق الأمة إلى التقدم يبدأ بخطوات نرجعها إلى الوراء، خطوات نتذكر فيها حال الأمم السابقة و ما آلت إليه رغم ما وصلت إليه من تقدم و نماء وازدهار بسبب تفريطها فنعتبر، خطوات ننظر فيها حال شخصيات طغت و سلبت و نهبت ماذا كان مصيرها و لنتفكر في شعوب و أمم لا تنتمي لأي ديانة سماوية كيف حلقت في سماء التحضر و اعتلاء الشأن و اليابان خير مثال. بهذا التفكر سنعرف ما بال الأمة التي كرمها الله بخاتم النبيين و بالقرآن الكريم دستورا للمسلمين و بالأئمة الأطهار الذين تتشرف الأمم الأخرى بكتبهم.

سنكتشف أن ما آلت إليه الأمة المحمدية راجع إلى بعدها المتواصل عن الله تعالى و عدم تطبيق أحكامه و تشريعاته بل الأدهى و الأمر هو استباحة ما حرمه على خلقه. فالرشوة و الفساد و النهب و الربا يعصفون بأنظمتنا الاقتصادية، الزنا و استباحة الأعراض و الكذب و النفاق و القطيعة ... تهدم أواصر و دعامات المجتمع و توسع الهوة بين أفراده و طبقاته، الظلم و الاستبداد و الاستعباد يكرسون التخلف...

وما زلنا على هذه الحال ما دمنا في بعدنا عن الله، فكفانا إيهاما أنفسنا أننا سائرون في طريق التقدم و الازدهار...

كفانا أوهاما.يكفينا ترحما على الماضي و العيش في الأوهام، فها نحن نتحسر و نتغنى  بالماضي، ببطولات خالد ابن الوليد، بتقوى و عدل عمر ابن عبد العزيز و بسيطرة و قوة العثمانيين في زمانهم، زمن كانت أوروبا تتلاطم بها أمواج الظلمات و الاستبداد. نتغنى بابن الهيثم و ابن خلدون و الرازي و الفارابي و ابن رشد و غيرهم في العلوم. نبكي أطلالا كنا فيها يوما الحكام، فتلك الأندلس تقف فيها أسوار و صوامع و قلاع و حضارة تشهد على أولئك الذين فرطوا فيها...

نتغنى و نتحسر على ما فات دون أن نسأل، ما الذي أخطأ فيه الأولون لنصل إلى حالنا اليوم ؟ أما لنا أن نعتبر و نكف عن تكرار نفس الأخطاء ؟ أما آن لأمة أثقل كاهلها الفقر و الجهل و أعياها التخلف و الفساد، أما آن لها أن ترقى و تكون جديرة بماضيها المجيد و الحافل ؟ أما آن لأمة اقرأ أن تستحق هذا الاسم ؟

يقولون أن سباق الميل يبدأ بخطوة إلى الأمام، لكنني أقول أن سباق الأمة إلى التقدم يبدأ بخطوات نرجعها إلى الوراء، خطوات نتذكر فيها حال الأمم السابقة و ما آلت إليه رغم ما وصلت إليه من تقدم و نماء وازدهار بسبب تفريطها فنعتبر، خطوات ننظر فيها حال شخصيات طغت و سلبت و نهبت ماذا كان مصيرها و لنتفكر في شعوب و أمم لا تنتمي لأي ديانة سماوية كيف حلقت في سماء التحضر و اعتلاء الشأن و اليابان خير مثال. بهذا التفكر سنعرف ما بال الأمة التي كرمها الله بخاتم النبيين و بالقرآن الكريم دستورا للمسلمين و بالأئمة الأطهار الذين تتشرف الأمم الأخرى بكتبهم.

سنكتشف أن ما آلت إليه الأمة المحمدية راجع إلى بعدها المتواصل عن الله تعالى و عدم تطبيق أحكامه و تشريعاته بل الأدهى و الأمر هو استباحة ما حرمه على خلقه. فالرشوة و الفساد و النهب و الربا يعصفون بأنظمتنا الاقتصادية، الزنا و استباحة الأعراض و الكذب و النفاق و القطيعة ... تهدم أواصر و دعامات المجتمع و توسع الهوة بين أفراده و طبقاته، الظلم و الاستبداد و الاستعباد يكرسون التخلف...

وما زلنا على هذه الحال ما دمنا في بعدنا عن الله، فكفانا إيهاما أنفسنا أننا سائرون في طريق التقدم و الازدهار...

كفانا أوهاما.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق