]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المقامة المقدسيّة

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2013-08-07 ، الوقت: 13:20:55
  • تقييم المقالة:

 * المقامة المقدسيّة

بقلم: البشير بوكثير (الجزائر)

الإهداء: إلى كلّ من يتحرّق شوقا للصلاة في  المسجد الأقصى الشريف...

 

الأمّة الإسلامية اليوم مريضة في دينها وفي عرضها وفي توجهاتها ، وفي كلّ ما من شأنه أن يبعث نهضتها من جديد.

 

أترى إلى ذلك الرجل العربيد الذي لعبت بنت الراح برأسه فلا يعلم أية سكّة يسلك ،أو أية جهة يتّجه ؟ 

 

إنّ أمّتنا للأسف شبيهة الحال والمقال بهذا العربيد المخمور ، فلاتعرف لها وِجهة ، ولاتفقه لحاضرها تخطيطا يعيد لها مجدها التليد، وعزّها المجيد.

 

بعد أن كان فرسان الإسلام يصولون ويجولون ويقارعون أعتى إمبراطوريتين عرفهما التاريخ : الفرس والروم ، ويلحقون الهزائم الساحقة الماحقة بأعداء الله ، ويفتحون الأقطار والامصار، ويحرّرون المسجد الأقصى المبارك من براثن الصليبيين واليهود ومن شايعهم،  يأتي عليهم زمن وتدور عليهم دائرة السوء بما فرّطو ا في جنب الله  وبما عصوا فجعلوا كتاب الله وراء ظهورهم فانتكسوا وارتجسوا.

 

 وهاهم منهزمون مستسلمون ، خانعون خاضعون أمام شرذمة وسرطان خبيث زُرع في جسم أمّتنا مهيضة الجناح ، فلا تعرف الليل من الصباح، وهاهي فلسطين تُقتطع من الجسم الإسلامي و العربي لتصبح موطنا لشذاذ الآفاق ، وقادة الغدر والنفاق ، وسادة الزيف والشقاق.

 

 إنّ اليهود عندما قرّروا بناء دولتهم الملعونة ، وكيانهم المشؤوم المزعوم على أرض الانبياء  والرسل لم يكونوا ماضغي أقوال ،بل كانوا رائدي أفعال ، وقادة سِجال وهم الأنذال، فقد نهض زعيمهم (هرتزل )  وشمّر على سواعد الجدّ لنشردعايته الضالة المضللة ، والتقى برئيس جمعية الاستعمار اليهودي البارون ( دي هيرش) لإسكان المشردين اليهود ، وجمع لذلك كما قرأت عشرة ملايين من الجنيهات وهذا من ماله الخاص.

 

 أمّا نحن أشباه الرجال ، وعقول ربّات الحجال، فلم نتبرّع لقضية فلسطين إلاّ بالفتات وقليل من الدريهمات التي لاتسمن ولا تغني من جوع. أليس كذلك يا أمراء النفط ، وسلاطين الجدب و القحط؟

 

 إنّ فلسطين لا تحتاج منّا إلى أقوال بليغة وقصائد عصماء وخطب رنّانة رغم أهميتها في المعركة ، بل تحتاج منّا في الوقت الحالي إلى أفعال تترجمها دماء تسيل ، وأرواح تصعد إلى بارئها في سبيل التحرير الجميل .

 

  قضية فلسطين لا تحتاج إلى مؤتمرات استسلام وعمالة متبوعة بتوقيعات بالخنصر والإبهام، بل تحتاج إلى توقيعات بالرشاش وبالحسام،فلغة السلام لايعرفها بنو صهيون بل لقنوهم لغة الحديد والنار، والجيش العرمرم الجرّار.

 

  والله وتاالله وبالله إنّ فلسطين لن تُسترجع إلاّ بالجهاد الأصيل، والصبر الجميل، والاستشهاد النبيل في ساح الوغى والمنون .

 

 إنّ رمية حجر واحد من طفل فلسطيني ثائر ، خير من مليون مؤتمر استسلام على موائد اللئام.

 

  اللهم انصر الإسلام والمسلمين ، وهيّء لفلسطين الجيل الرّباني المُحقِّق  المُدقِّق ، الذي يعيد لها العزة  والمجد والمستقبل المشرق.

 

                  

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق