]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحكيــــــــــــم والحـــــــــوار مــــع النفـــــــــس !.!!

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2013-08-05 ، الوقت: 06:35:59
  • تقييم المقالة:


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحكيـم والحـوار مع النفـس   !

 

قــال الحكيـم :

النفس تـلك تلح وتريـد .. فوضعتها في محنة ابتلاء لنرى إذا كانت بحق تريد .. أمرتها لتلامس النار للحظة ..  فبكت ثـم أبـت  ..  وقالت كيف تريدني أن أصافح النار حتى ولو كان ذاك الجزء من اللحظـة  ..  فقلت لها تلك لحظة تهون إذا علمنا أن هناك فيها لحظات وسنوات وخـلود .. فأقشعر البدن من الخوف وتراجفت الأوصال .. وتوقفت الأنفاس وجلاَ وخشيةَ .. ثم ماتت سطوة الرغبة في الجوف  .. وتراجعت الرغبة بشدة وبتخاذل عجيب  .. وكأنها آمنت والتزمت بالأبدية في عالم التوبة والغفران   .. فقلت الحمد لله على زاجر كالماء أطفأ محنة البركان .. وقد سكت الإلحاح الذي أفقدني النوم والسلوان .. ولكن هو ذلك الإنسان أخذ المسمى من محنـة النسيان .. عادت النفس تريد وكأنها ما نادت من قبل بالعصيان .. وهناك سند يعاضد النفس وهو ذلك الشيطان .. أجادل النفس من جديد وأنصحها في الجهـر والكتمان ..  قالت النفس أنا مثقلة بالشهوات والرغبات وبكل معاول الخذلان  .. كيف تأمرني بالإمساك والاتقاء وأنا في الجوف أواجه كل فورات البركان .. إذا أخرست رغبـةَ عادت مرة أخرى بأشد مما كان .. وهناك رغبات ورغبات وأخرى لا بد في الحسبان .. فقلت لها أنت في الدنيا في مرحلة ابتلاء وامتحان .. وعدة الابتلاء تـلك من شروط الامتحـان .. ومباهج العصيان تـلك لحظات قليلة تنالها النفس ثم بعدها حالات من الغثيـان  .. فتلك رغبات كأنها ما نادت من قبل وكأنها ما ألحت بالفجور والعصيان .. والتي كانت بالأمس في زينة عالية للنفس تصبح مقززةَ بعد التناول لترفضها الفطرة بالنفران .. والكيس الفطن من يتقي سجال النفس التي تنادي مرةَ بالإيمـان ومرة بالعصيان .. والنفس لعوبة بصاحبها ملحة في رغباتها وهي الأمارة بالسـوء .. وهي ميالة للجنوح في عوالم الغفـلة والفلتان ..  مثل ذاك المهر المعربد الذي يجابد الزمام في يـد صاحبه .. فإذا غفلت عين صاحبه لحظة نـراه قد رحل إلى عوالم الحرمات ليتناول من منابت الأدران .. مع أنها تدرك أن العاقبة شديدة والنار هي المثوى في الختام .. وهؤلاء قوم موسى بأم أعينهم رأوا الآية الكبرى وقد انفلق البحر أمامهم كالطود العظيم .. ثم اجتازوا البحر في أمن وسلام .. وبالرغم من تلك المعجزات العالية اختارت أنفسهم ما ليس في التوقع والحسبان .. حيث عبدوا العجـل وآثروا عبادة الأصنام .. كيف يحدث ذلك من الإنسان لو لا أنه دائماَ ينحاز لمراحل التيه والنسيان  !! .. والأنفس دائماَ تفـر من منارات العفـة وتميل لنوازع البطلان

ـــــــــــــــــــــ

الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق