]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تاريخ....

بواسطة: Najla Shamy  |  بتاريخ: 2013-08-05 ، الوقت: 00:46:35
  • تقييم المقالة:

 تاريخ ......

كنت جالسة في حديقة منزلنا على الأرجوحة تحت شجرة التين ونسمات الهواء العليل تلعب بأوراق الأشجار وتجعلها تتكلم وتحكي عن قصص وحكايات مر عليها وقت طويل، أحب هذا المكان يجعلني أسبح وأسرح بتفكيري، أحس أن تلك الاشجار تعلم حكاية الانسان أكثر من أي مخلوق آخر والذي أخذ تفكيري كله أنها لا تنتهي أبدا فنهاياتها معدومة حتى وإن مات ذاك الانسان فيظل خالدا  بحكايته.

قصص وأحداث كتبت منذ الأزل..تاريخ مضى عليه زمن. بعضه يكاد لا يذكر أو كله قد يكون ممحي من الكتب ومخفي عن الأنظار وأغلب الظن أن الانسان لا يحب ذكره لأنه لا يسير مسرى مزاجه ويخالف رغباته.

فنحن نختار حبات التفاح التي تعجبنا، البراقة يضرب الضوء فيها وتخطف الأبصار ذات اللون الجميل، ونترك مالا يعجبنا دون معرفة سبب عدم إعجابنا بها....إنه التاريخ الضائع.

فلنفكر لما يضيع التاريخ بما أنه تاريخ واحد؟ لما يختفي جزء منه ويبقى جزء؟ لما نقسم التاريخ إلى إثنين بالرغم من أنه تاريخ أمة واحدة؟ لما نفصّل التاريخ على حسب رغباتنا ومصالحنا الشخصية، ماذا عن الآخر؟

آه...نسيت أن الانسان له طبيعة أنانية يحب نفسه أكثر من أي شيء آخر ولكن أيضا له ميزة العقل..يفكر به ويفسر ويميز بين الصحيح والخطأ. كم هو جميل أن يكون لنا ذهن صاف والأروع أن تكون  قلوبنا أصفى، فلنبتعد عن قاتل القلوب ومبيد الحب. ألسنتنا مصبوغة بجملة أنا أنا وأنت أنت. لما لا يكون الأنا أنت..لما لا ينسجم الأنا والأنت في قالب واحد ضد القوالب الأخرى. لما لا نستفهم عن ذاك المنعرج المخفي والممحي من خريطة التاريخ، فلنبحث فيه ونعرف ما سبب وجوده هنا ولنسأل أنفسنا هل هو ضمن التاريخ الضائع ولما هو ضائع، هل تخافون المنعرجات، هل لأنه ليس فيه أضواء مثل الأخرى، تستطيع حمل ضوء في يدك والدخول فيه، المهم أن تعرف لما هو مخفي ولا أحد يذكره. فلنجعل بحثنا مغامرة تاريخية  نطرح فيها جميع الإحتمالات والتساؤالات والاستفسارت بعيدا عن مصالحنا الشخصية ورغباتنا الذاتية، والنتيجة إما أن تكون بين يدي التاريخ وعبدا له أو أن يكون التاريخ بين يديك وأنت سيدا له.

أحبابي...كثر الضاحكون علينا...كثر الضاحكون علينا...إن الذي مضى قد مضى ولا يجب أن نكون أسرى الماضي... فلنعش الحاضر ،دون أن ننسى الماضي،  بلمسة منا وليس بلمسة الأجداد...فنحن الملقبون بجيل المستقبل وليس جيل الماضي..........


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق