]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الوفاق البحرينية والاخوان المصرية...زواج غير شرعى مع الولايات المتحدة

بواسطة: dody  |  بتاريخ: 2013-08-04 ، الوقت: 22:47:05
  • تقييم المقالة:

 

الوفاق البحرينية والاخوان المصرية .. زواج غير شرعى مع الولايات المتحدة ---

ما يحدث اليوم فى العالم العربى يجعل من المهم على كل باحث او محلل ان يقف صامدا امام قراءته وتحليلاته للواقع حتى لا ينجرف بفكره او يتوه بتحليلاته فى التعامل مع بعض الاطراف المحلية التى تتقلب بصورة من الصعب ملاحقتها، فاليوم تنادى بالوقوف ضد هذا الطرف وغدا نجدها تدعوه الى التدخل. وهذا ما ينطبق على حالتى فى العالم العربى. الحالة الاولى تتمثل فى جماعة الاخوان المسلمين التى ما برحت تملأ العالم ضجيج محاربة الامريكان والصهاينة واعتبارهما رأس الكفر والفسوق، وضرورة عدم التعامل معهم بل وصل الامر الى عدم الاعتراف باسرائيل تحت تلك الدعاوى وهو ما جعل الجميع يستبشر خيرا بوصولهم الى السلطة حيث ستحقق الاستقلالية الوطنية دون فرض ارادات الخارج على قرارات الداخل وسياساته، إلا انه فجأة ودون ادنى مقدمات مع حدوث خلاف سياسى بين الاخوان وبقية القوى السياسية او مع المجتمع المصرى الذى اكتشف كذب وزيف هذه الادعاءات، سرعان ما رفعت الجماعة شعار استدعاء الخارج فنجد شعار "يا أمريكا حررينا" كشعار رئيسى رفعته الجماعة فى ميدان رابعة العدوية الذى يعبر عن رمزيتهم، وهو ما قد سبقه مساعد الرئيس السابق او كما يحلو للبعض وصفه بالمعزول تميزا عن الاسبق الموصوف بالمخلوع ، حيث وجه الدكتور عصام الحداد دعوة الى الامريكان للتدخل فى الشأن المصرى من اجل اعادة الرئيس مرسى الى الحكم، ما كل هذا التناقض فى الفكر وهذا الخلل فى العقل؟ ام ان الشعارات المرفوعة من قبل كانت لكسب الاصوات وتطبيقا عمليا لقاعدة "الغاية تبرر الوسيلة" فلا قيمة لدين ولا مكانة لوطن فى فكر هؤلاء. وهو ما ينطبق جليا على الحالة الاخرى وهى حالة جمعية الوفاق البحرينية التى ما برحت ايضا ان تخاطب الشعب البحرينى بأنها ضد الوجود الامريكى وانها ترفض سياساتها الدولية، إلا ان ما حدث من قبل خلال احداث فبراير ومارس 2011 كشف عن مدى التواطؤ بين الجانبين وتأكد ذلك جليا من خلال اللقاءات المستمرة بين قيادات الجمعية والسفارة الامريكية بل وصل الامر الى عقد لقاءات خارج المملكة مع بعض المسئولين الامريكيين من اجل ترتيب اوضاعهم وتنفيذ مخططاتهم ضد ارادة الشعب بل اغتصابا لهذه الارادة مستندين فى ذلك الى الاستبداد باسم الدين وتوظيفه من اجل المناصب والوصول الى السلطة.

ولم تقتصر اوجه الشبه بين الجماعة والجمعية على هذا فحسب، بل حينما اكتشف الشعب المصرى والبحرينى خداعهما واعلن رفضه لهما بل محاربتهما والوقوف فى وجه مخططاتهم، كان العنف سبيلا لهما لاستكمال تلك المخططات، فما يحدث يوميا فى سيناء وفى مختلف انحاء مصر من عمليات ارهابية يتطابق مع النهج الذى تسير عليه الجمعية فى التعامل مع المجتمع البحرينى ويكفى حادثة مسجد الشيخ عيسى بالرفاع للتدليل على تطابق المنهج واتفاق الفكر واتساق الرؤية، ويزيد من هذا التأكيد الموقف الذى انتهجته جماعة الاخوان خلال وجودها فى الحكم وسعيها الى التقارب مع الدولة الفارسية ورسم مخططاتهم المشتركة.

وعلى هذا، فكما نجح الشعب المصرى بالوقوف فى وجه هذه الجماعة وافشال مخططاتها مستدعيا قواته المسلحة وشرطته الوطنية، فعلى الشعب البحرينى ان يهب بالخروج للوقوف ضد كافة المحاولات التى تقوم بها جمعية الوفاق وان يضرب بعصا من حديد على كل من ينتهك القانون ويهدد امن وسلامة واستقرار المجتمع وإلا ضاعت المملكة. 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق