]]>
خواطر :
مولاي ، لا مولى سواك في الأعلى ... إني ببابك منتظر نسمات رحمة...تُنجيني من أوحال الدنيا وحسن الرحيل ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

واحد = 1027 "عدالة" القضية الفلسطينية الإسرائيلية !

بواسطة: غسان البغدادي  |  بتاريخ: 2011-10-16 ، الوقت: 09:48:02
  • تقييم المقالة:

واحد = 1027 "عدالة" القضية الفلسطينية الإسرائيلية !

غسان حامد

كاتب وصحفي عراقي

لاشك أن القضية الفلسطينية وبجميع مراحلها بدءاً من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181 الصادر في 29 تشرين الثاني 1947 والذي أقرت فيه خطة تقسيم فلسطين إلى ثلاثة كيانات وهي دولة عربية وأخرى يهودية وأن تقع مدينتا القدس وبيت لحم في منطقة خاصة تحت الوصاية الدولية حسب خطة التقسيم، لم تجد تلك القضية أي عدالة لاسيما من الدول التي تكفلت بها أو تصدرت دوليا لحل هذه القضية التي ما تزال القضية الأولى عربيا وإسلاميا وعالميا.

من يراجع تاريخ هذه القضية وبكل تداعياتها وعلى جميع المستويات المحلية والعربية والدولية، يرى بما لا يقبل الشك أن القضية الفلسطينية لم تشهد أية عدالة تذكر، مقابل ميل الكفة إلى إسرائيل التي تحتل الأراضي التي تخص هذه القضية وما زال استيطانها متواصلا حتى الآن، في مشهد يدل على الظلم الذي لحق بتلك القضية، الذي لا يحتاج إلى براهين بغية إثباته وهو واضح وضوح الشمس وجميع الدول التي ناصرت إسرائيل تعرفه حق المعرفة.

وفي آخر صيحات "عدالة" القضية الفلسطينية الإسرائيلية هو اتفاق إسرائيل مع حركة حماس حول إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي تم أسره في فجر 25 يونيو 2006، مقابل الإفراج عن 1027 فلسطينيا بينهم نساء أسيرات وهم يتواجدون في السجون الإسرائيلية منذ سنوات عدة ويعانون أقسى العقوبات على يد من يدير هذه السجون دون اكتراث من المنظمات الدولية التي تعنى بحقوق الإنسان لاسيما المرتبطة بالأمم المتحدة.

المتمعن في هذا الاتفاق وبرغم أنه يعد انتصارا لا يقبل الشك للمفاوضات الفلسطينية ولحركة حماس أيضا، يرى الاستهانة الكبيرة بالإنسان العربي والمسلم من قبل الدول الاستعمارية ومنها إسرائيل، فتساوي جندي واحد مقابل 1027 إنسانا يمتلكون قضية ويدافعون عن حق، يكشف لاعدالة السياسة الدولية وعنجهيتها وتمييزها بين دولة واخرى، مقابل "تمييز" الإنسان غير العربي والمسلم عليه، فكم نحن بحاجة لمراجعة سياستنا الخارجية وكم بحاجة لرفع من شأننا تجاه الشعوب الأخرى. 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق