]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ويستمر الفشل في تاريخ امة فاشلة

بواسطة: Sammi Arabe Muslem  |  بتاريخ: 2013-08-03 ، الوقت: 20:38:56
  • تقييم المقالة:
مرة اخرى تفشل شعوب البدو العربية في مساعيها للخروج من حالة التخلف واللاانسانية والانحطاط الاخلاقي قبل الخلقي الذي عايشته منذ ما بعد الاحتلال العثماني وتكوينها الهش على يد المحتل الاوربي وحتى اليوم ، فعلى امتداد ما يربو من تسعون عاما حافلة بكل انواع التحرك والانتفاض والتظاهرات والثورات والفوضى والتدخلات حاولت خلالها هذه الشعوب ان تعثر لها على منفذ من حالة الركود والتأخرالحياتي الذي تعيشه وتعايشه ينقلها الى بر الحياة والحضارة والكرامة البشرية الا انها وفي كل مرة كانت تفشل فشلا ذريعا وتعود الى نقطة البداية او قل الصفر المكعب عند صناعتها ، والانكى من ذلك انها في كل تلك المسيرة والحركة لاتزال تمارس نفس الخطأ والخطيئه ، لا زالت لم تتعلم من اخطائها وكبواتها بل تعيد الكرة بنفس الاسلوب والمسار الخاطئين . لا زالت هذه الشعوب تبحث وتسير في الطريق الخطأ والى المكان الخطأ والفكرة الاكثر خطأ .. فمنذ بدايات القرن العشرين ومع نهاية سقوط العثمانين صدقت هذه الشعوب كذبة الدولة العربية الكبرى التي بشرهم بها والى مكة حين خدعه بها البريطانين ليكملوا هزيمة العثمانين عدوهم اللدود وحين صحا من الخدعه وجد نفسه ومن انخدع معه من البدو موزعين في اقطاعيات وكانتونات اشبه بالحضائر تحت الادارة الاوربية " بريطانية كانت او فرنسية او حتى ايطاليه " ، وفي محاولة تصحيح الخطا اتجه القطيع الى خطأ اخر وهو محاولة تقليد الافكار الغربية فظهرت الفكرة الاسلامية واشهرها الاخوان المسلمين تقليدا لجمعية الشبان المسيحيين الانجليزيه وعندما لم تلاق رواجا لافكارها المشوهه للاسلام الحقيقي وحركتها الدوديه المتاخرة فشلت ، فاتجه البدو الى القومية على يد مجموعه من المهووسين بالعروبة في محاولة لاستنساخ تجربة القومية التركية الاولى لجمعية الاتحاد والترقي التي نادت بقومية العرق التركي وشقيقتها المعوقة جمعية العربية الفتاة وتجارب سابقة على هاتان التجربتان والتي جميعها من اصل اوربي ، حتى وصلت هذه الفكرة الى اوج قوتها والايمان بها في بداية عقد الخمسينيات من القرن الماضي قبل ان تعلن عن فشلها على يد اشهر المؤمنين بها " عبد الناصر " من ثم دخولها مرحلة الموت السريري و ليتجه المعاتيه بعدها الى تجربة افكار اخرى او قل متعددة لا تقل غباء وتخلفا بدئا بالشيوعية الماركسية مرورا بالافكار اليسارية واليمينيه او تلك المتطرفه والليبراليه او العلمانية والاشتراكية والديمقراطيه وغيرها الكثير ممن مات في مهده او يلفظ انفاسه الاخيرة ثم عادوا مرة اخرى للفكرة الاسلامية المشوهه التي اوصلتهم اليوم الى ما هم فيه من تيه وفشل فيما بين ايديهم القرآن يتداولونه نهار مساء ولا يلقون بالا لأياته التي تحمل حلا لما يواجهون وعنه يتنازعون !!!.  ولما اسقط بأيديهم ولم يجدوا ضالتهم في العثور على انسانيتهم المفقودة والوصول الى الحرية والعدالة الاجتماعية والاستقرار الذي راح يبدو ضربا من المستحيل في كل ما جربوه التفتوا الى انفسهم ولانهم بلا فكر او ثقافة او اية خلفية حضارية لم يجدوا امامهم الا ان يعيودا الى بداوتهم التي لا تملك سوى الجدال مما  اودى بهم الى الاختلاف الذي رماهم بدوره الى العناد حتى تنازعوا وتناحروا بينهم كأسوء ما يكون التنازع بين الاعداء الاغبياء لا الاشقاء العقلاء الذين يسعون جاهدين لمصلحتهم العليا ورأب الصدع بينهم مهما كانت شقت الخلاف فغرقوا في كل ما هو سيئ واسوء حتى اصبح الدم عنوانا يؤطر اختلافهم والموت نهاية حتمية لكل حركتهم فضاعوا وضيعوا ونسوا ما تنادوا به من الاساس من قيم نبيلة ومبادئ كريمة وعناوين عظيمة فانكشفت عوراتهم امام العالم وبانت نياتهم السيئة وعلم كل انسان على وجه المعمورة ان البدو الاعراب ما هم الا جمع من سقط الخلق لا يتناهون عن اقتراف كل ما هو سيئ واسوء من الصفات والطباع للوصول الى مأربهم وبالتالي فلا يستحقون ما هم فيه من انعم الله تعالى ولا ما بين ايديهم من ثروات وانهم باتوا اقرب الى التشرذم والشتات والضياع واكثر استعدادا لاحتلال ارضهم وتسخيرهم في خدمة غيرهم اكثر من اي وقت مضى .

بعد ان عاثوا في الارض الفساد واضحوا سببا في اذكاء الفتن ونشرها والعبث بثروات ومقدرات لا يستحقونها ولم يعملوا للحصول عليها ناهيك عن الحفاظ عليها  .. فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم .

وصدق الله تعالى اذ يقول في سورة النحل ..

 

وضرب الله مثلا قرية آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق