]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فرحات حشاد يتبرأ من أفعال عبد سلام جراد

بواسطة: Mira Albou  |  بتاريخ: 2011-10-15 ، الوقت: 19:36:36
  • تقييم المقالة:

 

 

 

من المضحكات المبكيات أن تلبس جميع أباطرة اللصوصية و الانتهازية قناع الثورة و تنظم لموجة الاحتجاجات الشعبية في محاولة لتغطيه تاريخ مخجل مليء بالسرقات و استغلال النفوذ و التملص بالتالي من الملاحقة القضائية.  

هذا بالضبط ما فعله الأمين العام للاتحاد التونسي للشغل عبد سلام جراد حيث اعتلى الثورة التونسية    و صار من رموزها.

هذا الأمين العام حاول التعتيم على ثروة غنمها في الخفاء مقابل رشاوى و اختلاسات و عمولات و هدايا مشبوهة حتى أن أرصدته البنكية صارت حديث القاصي و الداني

و لسائل أن يسال من أين لامين إحدى النقابات 14 مليون دينار سحبها نقدا من إحدى فروع "التجاري بنك"  يوم 13 جانفي ؟؟ و من أين له تلك القطع الأرضية : واحدة في المدينة الجديدة و ثلاث في حدائق قرطاج ؟

أربع قطع أرضية صالحة البناء تحت اسمه و أسماء أفراد أسرته اشتراها باسوا رمزية : فقطعة المدينة الجديدة اقتناها  ب60 د ينار للمتر المربع الواحد في حين اقتنى قطع حدائق قرطاج ب100 دينار للمتر المربع في حين يبلغ ثمنها الحقيقي بهذه المنطقة ب1000 دينار نطرح السؤال ثم نمضي.

عبد سلام جراد صار يتبجح بنظافته و يرسم  علامات الدهشة حين يتهمه احدهم بخيانته لنقابة الشغيلة كيف لا و هو من المناضلين النقابيين القلائل الذين كرسوا حياتهم للصالح العام و للعمل النضالي و كانت هذه الطبقة الكادحة من أهم شواغله.

هو الوحيد الذي بفضل كفاحه المتواصل تمكن من تطهير النقابة من عناصر الفساد بل وطهر المكتب التنفيذي لمنظمة الشغيلة و جعل العمل النقابي مستقلا عن  السلطة حتى انه لم يناشد مطلقا الرئيس المخلوع الترشح مجددا فكان الطائر الفريد الذي يغرد خارج السرب.

إذاك نتبين انه مناضل وجب تكريمه لما يتميز به من خصال قيادية .

فعلا إن لم تستحي فافعل ما شئت كان المفروض ان يخجل من تاريخه الأسود في البيروقراطية المركزية النقابية و أن يحاول أن يعزل نفسه بنفسه في صمت لا أن يستعرض عضلاته مجددا و كأنه يتحدى بل و يكذب من شكك في نزاهته.

و لا يمكن لومه باعتباره قادرا على شراء ذمة بعض البقايا التي كونت لجان "إخفاء ملفات الفساد و تحريف الحقائق" و اقتلع مقايضة لعدم تتبعه عدليا في فساده و سوء تصرفه في الأموال العمومية.

لهذا يحق له اليوم أن يكون من الثوريين المناضلين و أن يعتلي المنابر ليعض و يدعو و يكرس و لما لا يندد أيضا و يتهم بعض النقابيين الوطنيين الشرفاء بالفساد.

و إن حاولنا تعداد سرقات هذا "الجراد" و كشف فضائحه وجب علينا تكليف لجنة جديدة للتحقيق رغم ان الجميع صار على علم بهذه التجاوزات و صاروا يتداولونها علنا و لا نحسب في ذلك أن أجهزة الدولة غافلة عن معالجتها لكن وجب البدا في ذلك قبل أن يقوم بدوره بحزم حقائبه و يغادر البلاد.

لنذكر فقط بعملية كراء نزل "اميلكار" و إسناده إلى مستثمر يهودي فرنسي كان يشتغل في خطة مسؤول مخابراتي سامي و كان والده فيما مضى مكلفا بتهجير اليهود من أوروبا الشرقية إلى إسرائيل و ربما كان في نية قيادة الاتحاد العام التونسي للشغل تكوين نواة مخابراتية مطلة على رئيس الدولة باعتبار مجاورة النزل للقصر الرئاسي بقرطاج.

و قد غنم عبد سلام جراد من هذه الصفقة المشبوهة على تسبقة تقدر ب1,8 مليون دينار تحصل عليها نقد باعتباره لا يحب التعامل بالشيكات و قام بتحرير عقد الكراء محامي المنظمة الشغيلة "عبد الجبار اليوسفي".

و اليوم وقع التفويت في كامل معدات و أثاث النزل كما وقع تحطيم البنية الأساسية للنزل بعد أن حصل ما في الصدور و ليصير "اميلكار" خرابا و جدرانا مهجورة.

اثر ذلك انتقل جراد من المشروع السياحي إلى مجال الخدمات حيث تحولت شركة التامين التابعة للاتحاد إلى تعاونية تامين بعد أن وقع إفلاسها من خلال عملية تحيل للتخلص من ديون الحرفاء المستفيدين من تعويضات مالية بأحكام قضائية.

و تحولت تعاونية التامين للاتحاد إلى بنك ثم إلى مؤسسة خيرية تساهم في إسناد القروض بدون فائض وبدون ضمانات للمقربين من قائد الاتحاد و اكبر دليل على صحة ما نقول الإذن الذي منحه عبد سلام جراد للتعاونية بإسناد مبلغ 2,8 مليون دينار إلى الشركة المفلسة "كسكسي الجنوب" بصفاقس لصاحبها "عبد السلام العفاس" دون ضمانات و لا فائض و هدفه في ذلك تسريب أموال عمومية ليقع تقاسمها فيما بعد.

و لن ندخل في التفاصيل التي رافقت منح هذا المبلغ لهذه الشركة المفلسة و رفض "لطفي الزراع" مدير عام التعاونية لهذه الصفقة ليقع شراء صمته بتمديد عقده في نفس الخطة مدة ستة سنوات إضافية دون استشارة المكتب التنفيذي.

و هكذا غنم عبد سلام جراد مليون دينار من صاحب "كسكسي الجنوب" مقابل تمكينه من شهادة خلاص و تبرئة ذمة في دين 2,8 مليون دينار ليقع فيما بعد طرد "لطفي الزراع" و رفع دعوى ضده بتهمة التدليس.

و تبخر مبلغ المليون دينار المسترجع من عبد "السلام العفاس" من قباضة تعاونية التامين التابعة لاتحاد الشغل أين ذهب لا ندري أين ظل طريقه و إلى أي خزينة وصل عن طريق الخطأ ؟؟

و لم يقف "جراد" عن استغلال نفوذه بل أصبح يعين و يعزل وفق رغباته و وفق من يسهل له شؤونه عاملا بمقولة "الرجل المناسب في المكان المناسب".

و لائحة الأسماء التي وضعها في مناصب عالية لا تستحقها طويلة لكننا سنكتفي بالوقوف عند "يوسف سعيد" الذي كان عامل بسط بشركة خاصة و بعد انضمامه إلى الاتحاد الجهوي للشغل بالمنستير تم تعيينه بديوان البحرية التجارية و الموانئ من طرف عبد سلام جراد و دون مباشرة عمله يتحصل إلى اليوم على أجره كما وقعت تسميته في رتبة رئيس مصلحة رغم مستواه التعليمي (سنة أولى من التعليم الثانوي) و رغم القوانين المعمول بها التي تمنح امتياز رئيس مصلحة للمتحصلين على باكالوريا+4

و لم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل هو الآن نائب في مجلس النواب و يتحصل على اجر من الديوان و امتيازات نائب مجلس النواب.

صحيح أن البلد في وضع سياسي دقيق فهي مرحلة مخاض عسيرة ننتظر بعدها أن نسمع صراخ الديمقراطية لنتأكد أننا بدأنا نقطف ثمار ثورتنا "ثورة الياسمين".

لكن يجب توفر الإرادة السياسية الصادقة للتصدي لمظاهر الفساد المستشري في اغلب هياكل الدولة و مؤسساتها المدنية ووضع حد لهذه التجاوزات من سوء التصرف و الاستيلاء على الأموال العمومية باستغلال النفوذ.

ومن المفروض أن تنتبه أجهزة الدولة المعنية إلى مظاهر الاستثراء الفاحش لجميع أعضاء المكتب التنفيذي و على رأسهم عبد سلام جراد على حساب الطبقة الشغيلة التي لم تعد من اهتماماتهم.

و إذا كانت بعض الأسماء قد اعترفت بعد ثورة 14 جانفي بأخطائها و اعتذرت و هو اخف الذنوب فان على البقية أن تحاسب و لن يكون ذلك إلا بفتح تحقيق في مصادر ثروتهم.

و من الضروري البدء بعزل عبد سلام جراد و أتباعه و تنصيب قيادة جديدة من المناضلين الشرفاء أي من الأبناء الحقيقيين "لفرحات حشاد".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2011-10-16
    هذا ما يجب ان يكون..
    ان يقوموا بوضع الامناء والشرفاء على كراسي الحكم , ويتبعه بطانة شريفة.
    اذن ما علينا الا ان نقوم بالبحث عنهم,, وارجو من الله ان نجدهم قبل ان تفسد البطانة والرعية أكثر من ذاك!
    سلمتم فقد طاب لي قراءة مقالك الذي ذكرني بقصو الحمل والذئب.
    سلمتم
    طيف بتقدير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق