]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مفاتيح الخير(عيادة المريض)

بواسطة: Nadia Cheniouni  |  بتاريخ: 2013-08-01 ، الوقت: 17:55:16
  • تقييم المقالة:

عيادة المريض

 

عيادة المريض واجب كل مسلم تجاه أخيه المسلم، وهي من الآداب الرفيعة التي حث الإسلام عليها وجعلها من أولى حقوق المسلم على أخيه المسلم، ووسيلة لنشر المحبة، بها نخفّف آلام  العليل ونواسي نفسيته الحزينة.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ»، قِيلَ: «مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟»، قَالَ: «إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللهَ فَشَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتْبعْهُ». وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: «يَا ابْنَ آدَمَ، مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي، قَالَ: «يَا رَبِّ، كَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟!»، قَالَ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلاَنًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ».

ولعيادة المريض آداب، ومنها أن تكون مُسَلّمًا، وتقوم إثر السلام مودّعا. ومن آداب الزيارة أيضا عدم الإطالة، والبعد عن التجريح والشماتة بالتلميح، لأنّ الكلّ معرّض للمرض الذي ما هو إلاّ ابتلاء من عند الله، ليختبر صبر الإنسان على البلاء، هذا الابتلاء الذي له عند الله أحسن الجزاء؛ إذ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا ابْتَلَى اللَّهُ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ بِبَلاَءٍ فِي جَسَدِهِ قَالَ اللَّهُ لِلْمَلَكِ: «اكْتُبْ لَهُ صَالِحَ عَمَلِهِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ»، فَإِنْ شَفَاهُ غَسَلَهُ وَطَهَّرَهُ، وَإِنْ قَبَضَهُ غَفَرَ لَهُ وَرَحِمَهُ».

ونحن في شهر الصيام محاطين بالأهل والعائلة، الأجدر بنا أن تلين قلوبنا ونتذكر المرضى في مستشفياتنا، فمن مفاتيح الخير العظيمة التي تفتح باب الحمد والشكر على نعمة الصحة، زيارة مرضى حُرموا من مائدة الصيام ولمّة الأهل والخلان ودفء السكن والجوار، فلنتفقّد أحوالهم ولنكن لهم الأنيس المواسي في أيام الوجع والألم والشدة، ولنا فضل هذه الزيارة؛ صلاة الملائكة علينا؛ إذ  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلم يعود مسلما غدوة إلاّ صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن عاده عشية إلاّ صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة».

تكتبه: نادية شنيوني


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق