]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مفاتيح الخير (مجالس الذكر)

بواسطة: Nadia Cheniouni  |  بتاريخ: 2013-08-01 ، الوقت: 17:44:55
  • تقييم المقالة:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: « إن لله تبارك وتعالى ملائكة سيارة فضلا يبتغون مجالس الذكر، فإذا وجدوا مجلسا فيه ذكر قعدوا معهم، وحف بعضهم بعضا».

هي المجالس العامرة والمطمئنة بذكر الله التي تزخر بها مساجدنا، ومنها مسجد حيي، هي صورة حية أردت إعطاءها اليوم عن امرأة مسلمة تسعى لفعل الخير ولا تنتظر من عملها جزاء من العبد ولا شكورا، لذا فكّرت في شكرها عبر هذه الكلمات التي قد لا توفيها حقها،

«أم باديس» مديرة المدرسة القرآنية وراعية جهة النساء بمسجد «العربي تبسي» المتواجد بحي «بحر وشمس» بحسين داي ، تملك مفاتيح خير كثيرة، تأتي في كل يوم إلى بيت الله وقد أحضرت معها درسا قيّما، يفقّه النساء في أمور الدين والدنيا، فتعمل هذه السيدة الفاضلة جاهدة على أن تفهم كل امرأة حاضرة، متعلّمة كانت أو جاهلة، المغزى الحقيقي من الحديث والقصة، وكم من امرأة لم تكن تفقه في أمور دينها شيئا، باتت اليوم تلقي دروسا بعد أن أنار الله بصيرتها بفضل مساعدة وتشجيع «أم باديس» لها، هي امرأة بشوشة لا تفارق الابتسامة محياها لإدراكها أنّ الابتسامة في وجه الأخ صدقة، متواضعة وتواضعها سبب رفعتها، ميسّرة لا معسّرة، مطبقة لما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلّم في قوله: يسروا ولا تعسّروا» عطوف من عباد الله الرحماء، لسانها رطب بذكر الله، تدرّس النساء محبة في الله، وهذا ما ضاعف عدد القادمات لحضور حلقاتها.

فطوبى لمن علّمت، هذّبت وجمعت الملائكة حول حلقاتها، مصداقا لقول أصدق خلق الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلّم: «لا يقعد قوم يذكرون الله عزوجل إلاّ حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده».

طوبى لمن جمعت بين خيري الدنيا والآخرة وملكت مفاتيح عدة منها، حلقات الذكر التي تجتهد في تحضيرها يوميا رغم كثرة مشاغلها ومسؤولياتها، هذه الحلقات التي ألّفت بفضلها بين قلوب نساء كثيرات أتين من أحياء مختلفة وجمعتهن بفضلها على الورع والتقوى ليجنين النور والنشوى يوم القيامة، فعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «ليبعثن الله أقواما يوم القيامة في وجوههم النور على منابر اللؤلؤ يغبطهم الناس ليسوا بأنبياء ولا شهداء» قال: فجثا أعرابي على ركبتيه فقال: يا رسول الله جلهم لنا نعرفهم، قال: «هم المتحابون في الله من قبائل شتى وبلاد شتى يجتمعون على ذكر الله».

تكتبه: نادية شنيوني


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق