]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المعجزاتُ دروس الله للإنسان .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-08-01 ، الوقت: 13:10:23
  • تقييم المقالة:

أتَصوَّرُ أنَّ الله سبحانه وتعالى حين خصَّ بعض الأنبياء والرسل ببعض المعجزات والخوارق ، فلكي تكون من آياته العديدة في الكون والحياة ، ودليلاً على وجوده وعظمته ، ودعْماً لمبعوثيه إلى أقوامهم ، وحافزاً لأولئك الأقوام على التصديق والإيمان ... هذا من جهة ..

ومن جهة أخرى ، كي تكون دعوةً للآخرين إلى التَّفكر فيها ، والتَّعلم منها ، والسعي إلى محاكاتها ، والسير في الأرض والآفاق على ضوْئها وهُداها ، بل والطموح من أجل أن يأتوا بمثلها ...

فما دام الإنسانُ خليفةَ الله في الأرض ، فذلك شرفٌ له كبيرٌ ، وهو أقرب إلى الله من جميع مخلوقاته ، وقد زوَّده بكثيرٍ من الخصائص ، والمزايا ، والمَلَكات ، وأعظمها (العقل) ، وسخَّر له كل ما في السماوات والأرض ، وشجعه على أن يكتشف الأسرار والمغاليقَ ، ويقتحم عالم الشهادة والغيب سواء ، وأن يفكر ، ويشك ، ويسأل ، ويبحث عن الحقيقة ، ويفتش عن الأجوبة لجميع الأسئلة التي تشغل فكره ووجدانه ... عن طريق (العلم ووسائله) ، مُسْتبصراً بـ (الدين وأضوائه) .

فمادام الأمر كذلك ، فالذين غزوْا الفضاء ، ونزلوا فوق القمر ، ويحْلُمون أن يصلوا إلى كواكب أخرى ...

والذين اخترعوا البواخر ، والطائرات ، والقطارات ، ومختلف وسائل النقل السريعة ...

والذين أخرجوا للناس وسائط الاتصال ، والخِطاب ، على رغم بُعْد الشُّقَّة ، وتباعُد الأشخاص ...

والذين يصنعون مختلف الأجهزة ، والآلات ، التي تُيَسِّرُ للنَّاسِ السُّبلَ والغايات ، وتُريحُهم من العناء ، والشقاء ، والآلام ، وتخفِّفُ عنهم الأحمال والأثقال ، كيفما كانت ...

والذين يكتشفون المواد ، والأغذية ، والأدوية ، ويُطوِّرون خلايا الكائنات الحية ، ويُحسِّنون ظروفَ الحياة والعيش ، ويسْعوْن إلى إطالة العمر الإنساني للفرد ...

بل وحتى الذين يحاولون أن يبعثوا الموتى إلى الحياة ...

فإنَّ هؤلاء جميعاً يمتثلون لأمر الله ، ويستجيبون لندائه لهم ، حين قال في أكثر من آيةٍ ، (قلْ سيروا في الأرض ، فانظروا كيف بدأ الخلق ..) ؟!

والله جل جلاله يبارك هذا السَّعْي ، ويُعينُ عبادَه على هذه الخطوات في الحياة ، ويُعلِّمُهم ، ويُجازي كل فرد على عمله جزاءً أوفى ...

وحبَّذا لو كان هذا الفرد مؤمناً بالله ، يصنع ما يصنع من أجل الوصول إلى الله ، لكان جزاؤه مضاعفاً في الدنيا والآخرة ، وحازَ سعادة الدَّارين . فالسَّير إلى الله ـ كما قال خالد محمد خالد (1996/1920) ـ سيْرٌ إلى الحقائق التي تنتظرنا لِنَفُضَّ مغاليقها ونكشف كُنْهَها . 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق