]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التائبون

بواسطة: مجحود شمسان  |  بتاريخ: 2013-08-01 ، الوقت: 04:57:20
  • تقييم المقالة:

طرائف المشتاقين
كان ببغداد رجل مسرف على نفسه وله أم صالحة وكان كلما عمل معصية كتبها في ديوان فبينما هو ذات ليلة وإذا بالباب يطرق فخرج ووجد امرأة جميلة فقال: ما حاجتك قالت: أيتام عندي ما أكلوا طعاما منذ ثلاثة أيام فقال: ادخلي فعرفت منه الفساد فقالت معاذ الله فجذبها بقوة كرها فقالت: يا كاشف كل شدة اعصمني منه، ثم قالت: اسمع ما أقول لك ثم قالت:-

أراك عن الموت المفرق لاهيا ... ألا أيها الناسي ليوم رحيله
وتركهم الدنيا جميعا كما هيا ... ألم تعتبر بالظاعنين إلى البلى
وما عمروا من منزل ظل خاليا ... ولم يخرجوا إلا بقطن وخرقة
وحيدا فريدا في المقابر خاليا ... وأنت غدا أو بعده في جوارهم

ثم بكت وقالت: يا رب أغثني وخلصني من هذا الرجل فلما سمع كلامها وبكائها بكى كثيرا فقال: بالله عليك إذا حصل الصلح بيني وبين مولانا هل سيمحوا ما في الديوان قالت: نعم، فأعطاها، وقال: أطعمي أولادك واسأليهم بمحو ما في الديوان، قالت: نعم فلما صنعت لهم الطعام سألتهم الدعا، فقالوا: والله لا نأكل حتى ندعو له فإن الأجير لايستحق الأجرة حتى يعمل، ثم إن الرجل دخل على أمه ونظر إلى الديوان فوجده أبيض ما فيه سيئة فأخبر أمه بذلك فقالت: ما السبب قال: جائتني امرأة تطلب قوت أولادها فجرى الصلح على يدها ثم توضأ وصلى ما شاء الله تعالى وقال: اللهم كما محوت عني المكتوب ألحقني بك تائبا منيبا ثم سجد فحركته أمه فإذا هو قد مات رحمة الله عليه وعلينا وعلى المؤمنين آمين.


طرائف المشتاقين
كان ببغداد رجل مسرف على نفسه وله أم صالحة وكان كلما عمل معصية كتبها في ديوان فبينما هو ذات ليلة وإذا بالباب يطرق فخرج ووجد امرأة جميلة فقال: ما حاجتك قالت: أيتام عندي ما أكلوا طعاما منذ ثلاثة أيام فقال: ادخلي فعرفت منه الفساد فقالت معاذ الله فجذبها بقوة كرها فقالت: يا كاشف كل شدة اعصمني منه، ثم قالت: اسمع ما أقول لك ثم قالت:-

أراك عن الموت المفرق لاهيا ... ألا أيها الناسي ليوم رحيله
وتركهم الدنيا جميعا كما هيا ... ألم تعتبر بالظاعنين إلى البلى
وما عمروا من منزل ظل خاليا ... ولم يخرجوا إلا بقطن وخرقة
وحيدا فريدا في المقابر خاليا ... وأنت غدا أو بعده في جوارهم

ثم بكت وقالت: يا رب أغثني وخلصني من هذا الرجل فلما سمع كلامها وبكائها بكى كثيرا فقال: بالله عليك إذا حصل الصلح بيني وبين مولانا هل سيمحوا ما في الديوان قالت: نعم، فأعطاها، وقال: أطعمي أولادك واسأليهم بمحو ما في الديوان، قالت: نعم فلما صنعت لهم الطعام سألتهم الدعا، فقالوا: والله لا نأكل حتى ندعو له فإن الأجير لايستحق الأجرة حتى يعمل، ثم إن الرجل دخل على أمه ونظر إلى الديوان فوجده أبيض ما فيه سيئة فأخبر أمه بذلك فقالت: ما السبب قال: جائتني امرأة تطلب قوت أولادها فجرى الصلح على يدها ثم توضأ وصلى ما شاء الله تعالى وقال: اللهم كما محوت عني المكتوب ألحقني بك تائبا منيبا ثم سجد فحركته أمه فإذا هو قد مات رحمة الله عليه وعلينا وعلى المؤمنين آمين.


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق