]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

تدخل أجنبى فاضح

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2013-08-01 ، الوقت: 00:35:59
  • تقييم المقالة:
تدخل أجنبى فاضح .. بقلم : حسين مرسي لم تعد التدخلات الأجنبية فى الشأن المصرى مقبولة جملة وتفصيلا بعد أن زادت عن الحد بل فاقت كل الحدود بعد الخروج الكبير للشعب الذى دعا الجيش المصرى للتدخل السريع والعاجل لإنقاذ مصر من حكم كاد يعود بها للوراء عشرات السنين .. الجيش لم يتدخل طوال الفترة الماضية بل كان يلتزم بالتعليمات بعدم التدخل هنا أو هناك أو عدم الإعلان عن أمر ما التزاما بتعليمات الرئيس السابق كما حدث فى قصة الأمس القريب عن اختطاف جنود مصريين وجه رئيس الجمهورية بالتفاوض فيها مع الحفاظ على أرواح المخطوفين (والخاطفين ).. أو عدم مهاجمة الأنفاق التى حولت حدودنا إلى مجرد خط مرسوم على الخريطة وهو فى الواقع عبارة عن حدود مفتوحة على البحرى تدخل منها الأسلحة والمخدرات والإرهابيون الجيش لم يتدخل ولكن الشعب هو الذى تدخل وثار على الأوضاع التى تعيده للوراء بعد أن أصبحت الأزمات والمعاناة جزءا من حياته اليومية فخرج  المصريون إلى الميادين والشوارع ليطالبوا الجيش بالتحرك السريع لإنقاذ مصر من حكم أقل ما يقال عنه إنه حكم ساذج وتحرك الجيش واستجاب وتوحدت قوات الجيش والشرطة عكس ما كان يدبر لهما للإيقاع بهما فى شرك الحرب الأهلية التى تذهب بالأخضر واليابس..أنهى الجيش حكم الإخوان الذى كان كله أزمات وخسائر وإدارة بغير علم ولا هدى ولا خبرة سياسية أو غير سياسية ثم عاد قائد الجيش ليطلب من الشعب أن يخرج لتفويضه مرة أخرى لمواجهة أى خروج على الشرعية فخرج الشعب كله رجاله ونساؤه وأطفاله يهتفون باسم السيسي وباسم الجيش والشرطة وتوحدت كل القوى على طلب واحد هو الوقوف ضد الإرهاب والقتل أو تحويل مصر إلى عراق آخر أو سوريا أخرى  .. وقد كان الدعم الشعبي لقرارات الجيش التى نفذها قائده العام الفريق أول عبد الفتاح السيسي فانحاز للشعب وتم عزل الرئيس مرسي وهنا فقط تحركت القوى الغربية لمساندةالرئيس المعزول تحت مسمى مساندة الشرعية .. ودعم الديمقراطية التى طالما خربت أمريكا دولا عديدة باسمها فحولتها من الرغد والثراء إلى الفقر والخراب .. تدخلت أمريكا لمساندة مرسي ومحاولة التأثير على الجيش لإعادته لمنصبه مرة أخرى بالمخالفة لرغبة الشعب..ولم تكن تصريحات الرئيس أوباما صاحب الأصول الأفريقية والإسلامية أكثر من مجرد ضغوط يمارسها هو وإدارته فى التدخل السافر فى الشأن المصري حتى أن الكونجرس الأمريكي نفسه رفض تدخلاته وقرر التحقيق معه وتوالت التدخلات السافرة بل الفاضحة للسفيرة الأمريكية آن باترسون بضرورة عودة الرئيس الذى عزله الشعب وكان الجيش هو ذراع الشعب التى نفذت الإرادة الشعبية حتى أصحب مطلب طرد السفيرة الأمريكية مطلبا شعبيا جديدا .. ناهيك عن التهديد المستمر بقطع المعونة وهو المسلسل الهابط الذى رفضه الشعب بكل كبرياء . ثم توالت الوفود الأجنبية التى تطالبنا بالشرعية ومنها لجنة الحكماء بالاتحاد الأفريقى التى جاءت لتبحث الوضع وتلتقى بالرئيس المعزول وبالإخوان المسلمين لتقف على الحقيقة وتحدد موقفها بعد تجميد عضوية مصر فى الاتحاد عقب الثورة الشعبية التى خرجت لتطالب بعزل الرئيس السابق والتى يعتبرها البعض انقلابا عسكريا .. فهل جاء على مصر اليوم الذى ننتظر فيه دولا أفريقية تتحكم فى مصر وتحدد مصيرها ومستقبلها . وتتوالى الزيارات فتصل إلى مصر فى زيارة عاجلة كاثرين أشتون مسئولة العلاقات الخارجية فى الاتحاد الاوربى وكان أول ما فعلته هو لقاء الرئيس المعزول محمد مرسي وهو اللقاء الذى استمر قرابة الساعتين ولم تعلن أشتون عن تفاصيل ما دار فيه من حوار.. ثم عقدت مؤتمرا صحفيا مع الدكتور البرادعي لتتحدث عن هذا اللقاء ولكنها لم تقدم جديدا وانسحبت من المؤتمر بحجج واهية . ومؤخرا خرجت علينا نافى بيلان مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بتصريحات غريبة عن الوضع فى مصر وقد ظهرت فى مظهر الواعظ المحذر من عواقب وخيمة قد تحل على مصر بسبب ما يحدث الآن فقالت "رغم التحذيرات و الدعوات لضبط النفس، قتل 150 مصريا في الإحتجاجات خلال الشهر الماضي في القاهرة و مدن أخرى. و أضافت " أخاف على مستقبل مصر إذا ما واصل الجيش و قوات أمن أخرى إضافة إلى المتظاهرين على مثل هذا النهج الصدامي والعدائي. إن مؤيدي الإخوان المسلمين لهم الحق في الاحتجاج السلمي مثل أي طرف آخر." و قالت بيلاي إنه من الضروري جدا إجراء تحقيق مستقل و ذي مصداقية و محاكمة قوات الأمن  ومعاقبتهم إذا ما ثبت استعمالهم للقوة المفرطة. وقالت أيضا "لقد حان الوقت للتفكير في مستقبل مصر وكل سكانها لا فقط المصالح و الطموحات الضيقة لمجموعة أو مؤسسة معينة." وختمت حديثها أو تهديدها بقولها " يجب أن تتصرف قوات الأمن في إطار الإحترام الكامل لحقوق الإنسان بما فيها تأمين الحق في التعبير و الإجتماع " وأضافت أنه على المتظاهرين أيضا ممارسة ضبط النفس والحرص على سلمية إجتماعاتهم . وأخذا بأعتبار ما جرى في الأيام الأخيرة الماضية، ونظرا للإمكانية تواصل الإحتجاجات فأن العبء يقع بوضوح على عاتق كل من قوى الأمن و المتظاهرين للتأكد من عدم تكرار ماحدث هكذا وبكل بجاحة يتدخل الجميع فى الشأن المصرى بعد أن أصيبوا بحالة من التخبط والانهيار عقب الضربة القاضية التى وجهها خير أجناد الأرض إلى المؤامرة الأمريكية والصهيونية لضرب الاستقرار فى دول المنطقة وأهمها مصر وإفشالها بشكل كامل والسؤال الذى يطرح نفسه بقوة هو لماذا لم تتدخل أمريكا لمساندة مبارك مثلا عندما سقط بحكم الشعب فى ثورة مماثلة ولماذا لم تتدخل هى والسيدة المتحدثة باسم حقوق الانسان عندما قتل القذافى أبشع قتلة على أيدى المرتزقة والقوات التى كانت تدير العمليات العسكرية فى ليبيا .. ولماذا لم تتدخل أمريكا راعية الديمقراطية والحريات عندما تم تفجير المسجد الذى كان يصلى فيه على عبد الله صالح فى اليمن .. ولماذا لم تتحدث مفوضة حقوق الإنسان عن قمع المظاهرات فى فرنسا وأمربكا وتركيا والدماء التى سالت هناك.؟ ولماذا تسعى أمريكا بكل قوة لعودة الإخوان للحكم تحت مسمى الشرعية .. هل أصبحت أمريكا وحلفاؤها فجأة من دعاة الإسلام وأقطاب الإخوان ؟ أعتقد أن الأمر أصبح واضحا للجميع ولا يحتاج إلى إجابة ..!!!

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق