]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كثيرون حول السلطة - قليلون حول الوطن / وجع في قلب مصر

بواسطة: Salah Hussien  |  بتاريخ: 2013-07-31 ، الوقت: 00:23:43
  • تقييم المقالة:

 

حينما يكون الوجع وطن تسكت أوجاع العالم وحينما يكون الوطن مصر فليقف كل العالم علي أطراف أصابعه ليرقب ماذا يحدث في مصر.                                                                         مصر التي قام شعبها بثورة أشاد بها العالم  والتفت اليها طيلة ثمانية عشر يوما كانت بمثابة الالهام للشعوب حين أرادت الثورة علي الانظمة الظالمة المستبدة . فماذاحدث .   لابد أولا أن نؤكد علي ان الثورة المصرية كانت كأي ثورة لها أعداء وهم كل من كانت مصالحهم مع هذا النظام سواء في الداخل أو في الخارج وليس خفيا ان أعداء الثورة من الداخل هم من يعرفون بأعوان النظام والذين تربوا في أحضانه لسنوات مستفيدين من هذا القرب الي الحد الذي جعلهم يدافعون باستماته عن تهاويه وعدم سقوطه وأخطرهم علي الثورة هم من يطلق عليهم الدولة العميقة بما تملكه من مقومات  وقد كانت تعيق أنطلاق الثورة وساهمت بقدر كبير في تفريغ الثورة من محتواها وخلق أنطباع لدي الجماهير بان الثورة كانت سبب كافة الازمات التي تمر بها مصر وتمكنت من توسيع الفجوة بين شركاء الثورة حتي صار الامر صداما مباشرا وليس أختلافا للرؤي السياسية بين سلطة ومعارضة .                                                                       أخطاء الرئيس ومؤسسة الرئاسة لاينكرها أحد ليس فقط في تأخره اعلان مايدبر بليل من اعداء هذا الوطن سواء في الداخل اوالخارج ولكن ايضا تبدو هذه الاخطاء واضحة جلية في تأخر صدور القرار الرئاسي وتردده وترديه في بعض الاحيان . لم تكن لدي الرئيس رؤية واضحة لما ينبغي ومالاينبغي كانت الامور تسير من سيء الي اسوأخاصة مع عدم توفيق الرئيس في أختيارالفريق الرئاسي الذي يحدد له البوصلة ويصوب له الهدف. بدت الامور في القصر الرئاسي عبثية منذ اليوم الاول لاستلام الرئيس مهام الحكم وبدا واضحا ان هناك من أراد أفساد تجربة اول رئيس مصري جاء بانتخابات حقيقية بارادة حرة . وبات واضحا ان هناك فجوة واسعة بين الرئاسة وكافة مؤسسات الدولة وكذلك بين العديد من القوي السياسية التي جاهرت بالعداء الي جماعة الاخوان ورئيسها المنتخب ولم تنجح قادة الجماعة في احتواء قوي المعارضة بل ركبت موجة العناد والغرور وقطعت شعرة معاوية مع الجميع ولايخفي علي احد ان هناك من يكره الجماعة ليس لعيب فيهم وربما لعيب فيه هو .وهؤلاء ليسوا بالقليل ولو ان قادة الجماعة شغلوا أنفسهم في تقديم حلول للازمات التي يمر بها الوطن ولوأنهم تمكنوا من تقديم نماذج مثل د/ باسم عودة وزير التموين الناجح وكان هذا ممكنا لوقف تصدير الازمات التي يعاني منها الشعب لكفاهم . ولكنهم صدروا وجوها لاتعرف الخطاب السياسي ولاتقدر حجم الازمة التي يمر بها الوطن وكان مجرد خروجها للفضائيات يزيد من حجم الكراهية للاخوان ويضيف عبئا جديدا علي كاهل الرئيس ويعمق الرفض الشعبي لاداء الرئيس الضعيف كما وصفه البعض وأنخفاض  حالة الرضا الشعبي عن أداء الرئيس                                                      وتجاهل الرئيس وجماعته الاعلام الذي يشكل وجدان المواطن المصري وقناعته خاصة عند الملايين الذين لم يكن لديهم ثقافة الفرزوالتمييز في المحتوي الاعلامي المقدم له عبر قنوات سيطر عليها اتباع النظام السابق سواء في الادارة أو الملكية وبنظرة سريعة علي البرامج المقدمة عبر الاعلام المصري ستعرف لماذا توحد الاعلام خلف المعارضة  وشن حربا ضروس لافشال الرئيس وللتخلص من اتباعه من جماعة الاخوان وكذلك بعض رموز التيارات الاسلامية التي أقتربت من الرئيس وأصبحت في دائرة الضوء تمارس العمل السياسي وأرتفع صوتها لمعاداة التيارات التي تعارض الرئيس وتسعي لافشاله.                    ووجد الساعين الي السلطة ضالتهم المنشودة في تصريحات هؤلاء وأولئك من المحسوبين علي الرئيس في اعلان الحرب علي الرئيس وخلعه والذهاب الي أنتخابات رئاسية مبكرة جدا والدعوة الي ثورة جديدة علي الرئيس وجماعته والتهب الخطاب الذي ماعاد يمكن وصفه بالسياسي بين الطرفين مابين تهديد ووعيد    وتحويل المشهد الي فوضي وأخشي أن تكون الفوضي الخلاقة التي دعت لها من قبل كواندليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية في عهد بوش الابن وماأراه من مقابلات السفيرة الامريكية في القاهرة وهي التي اشارت علي رموز المعارضة قبل شهور باعلان توحدهم تحت راية واحدة والتغاضي عن الاختلافات في العقيدة السياسية حتي يتمكنوا من الوقوف في وجه الاخوان . وكانت جبهة الانقاذ عملا بالنصيحة ومازالت النصائح تتوالي لصناعة الفوضي والعنف لحرق وطن حتي يسهل أعادة تشكيله من جديد حسب الرؤية الامريكية ناهيك عن موقف الاشقاء العرب / أشقاء مبارك أو مصر مبارك لا اشقاء الشعب المصري - كانت تلك الحقيقة والا فليقول لنا الاشقاء ماذا قدموا لمصر بعد الثورة سوي الجفاء والعداء والتآمر مع اعوان نظام كان يعمل ضد شعبه لحساب الاعداء والاشقاء ( أشقاؤه هو ) لا شعب مصر .                                                    أصبح الان الاشقاء داخل الوطن أبعد مما مضي اصبح خطاب العنف والكراهية هو الخطاب الرسمي للجميع وغاب عن الجميع الذي يسعي أكثره للسلطة أن هناك وطن يحتاج أن يقترب منه الجميع / سيسقط الجميع ويبقي الوطن                               salahhussien7@gmail.com                                الاسكندرية في 26/6/2013 ياحبيبتي يامصر 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق