]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ما هي الأعمال الخاصة بالعشر الأواخر من رمضان

بواسطة: طيف امرأه  |  بتاريخ: 2013-07-30 ، الوقت: 18:58:14
  • تقييم المقالة:

 

  الأعمال الخاصة بالعشر الأواخر

 

 

 

    أعجبني هذا المقال عن فضل العشر آواخر من رمضان لما فيه من اكتمال معنى

وتحقيق للفائدة وتوضيح لبعض ما خُفي علينا , وهذا المقال قد تم نسخه

من كتاب لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف وهولمؤلفه العلامة الحافظ

 

(ابن رجب الحنبلي )

وهو الإمام الحافظ العلامة زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن الحسن بن محمد بن أبي البركات مسعود السلامي البغدادي الدمشقي الحنبلي أبو الفرج الشهير بابن رجب،

(736 هـ - 795 هـ).[1]

جزاه المولى عنا كل الخير 

لذا اتوجه لمن وضع المقال  بالشكر وأستأذن صاحب الموقع  بنسخ  تلك المقاله كاملة,بلا زيسادة او نقصان

 كي تعم الفائدة الجميع بوركت أياديكم  , التي تثري الفكر و تسبب سعادة

فالشكر  لصاحب الموقع (قصة الإسلام ) فقد تم نسخها من موقعه 

فهي  رياض طيبه وكانت هذه المقالة وقد تم  وضعها

في تاريخ 11/09/2009 

سلمتم  جميعا من كل سوء وبارك بكم لمتابعتنا اياها 

هيا بنا نتابع ما قاله الحافظ  والإمام العلامة في العشر الأواخر

وماهي العمال الخاصه بها والماخوذ من كتابه  

( لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف)

 

 

 

         

 

 

الأعمال الخاصة بالعشر الآواخر   

 

 

  كان النبي يخصُّ العشر الأواخر من رمضان بأعمال لا يقوم بها في بقية الشهر،

  ومن هذه الأعمال:    

 

1- إحياء الليل؛

 

  ففي حديث عائشة قالت: "كان النبي يخلط العشرين بصلاة ونوم، فإذا كان العشر

-يعني الأخير- شمَّر وشدَّ المئزر"[1].

ويحتمل أن يراد بإحياء الليل إحياء غالبه، ويؤيده ما في صحيح مسلم عن عائشة،

 

قالت: "ما أعلمه قام ليلة حتى الصباح".

 

2- ومنها:

 

أن النبي كان يوقظ أهله للصلاة في ليالي العشر دون غيرها من الليالي،

 

قال سفيان الثوري: أحب إليَّ إذا دخل العشر الأواخر أن يتهجد بالليل، ويجتهد فيه، ويُنهض أهله وولده إلى الصلاة إنْ أطاقوا ذلك.

وقد صح عن النبي أنه كان يطرق فاطمة وعليًّا ليلاً فيقول لهما:

"ألا تقومان فُتصليان"[2].

 

  وكان يوقظ عائشة بالليل إذا قضى تهجده وأراد أن يُوتر.

 

وورد الترغيب في إيقاظ أحد الزوجين صاحبه للصلاة،

 

ونضح الماء في وجهه؛   ففي الموطأ أن عمر بن الخطاب كان يصلي

من الليل ما شاء الله أن يصلي، حتى إذا كان نصف الليل أيقظ أهله للصلاة، يقول لهم:

الصلاة الصلاة، ويتلو هذه الآية

 

: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} [طه: 132].

 

  وكانت امرأة أبي محمد حبيب الفارسي تقول له بالليل:

 

  "قد ذهب الليل وبين أيدينا طريق بعيد، وزادُنا قليل،

 

وقوافل الصالحين قد سارتْ قُدَّامنا، ونحن قد بقينا".

 

يا نائمًا بالليل كم ترقد *** قم يا حبيبي قد دنا الموعـد

وخُذ من الليـل وأوقاته *** ورِدًا إذا ما هجـع الرُّقـد

من نام حتى ينقضي ليله *** لم يبلغ المنزل قبـل أو يجهد

 

3- ومنها:

 

  أن النبي كان يشدُّ المئزر، واختلفوا في تفسيره؛ فمنهم من قال:

  هو كناية عن شدة جدِّه واجتهاده في العبادة.

وهذا فيه نظر، والصحيح أن المراد اعتزاله للنساء،

 

وبذلك فسّره السلف   والأئمة المتقدمون ومنهم سفيان الثوري،

 

وورد تفسيره بأنه لم يأوِ   إلى فراشه حتى ينسلخ رمضان، وفي حديث أنس:

 

  "وطوى فراشه، واعتزل النساء".

 

وقد قال طائفة من السلف في تفسير قوله تعالى:

  {فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ} [البقرة: 187]:   إنه طلب ليلة القدر.

 

والمعنى في ذلك أن الله تعالى لما أباح مباشرة النساء في ليالي الصيام

إلى أن   يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، أمر مع ذلك بطلب ليلة القدر؛

 

  لئلاّ يشتغل المسلمون في طول ليالي الشهر بالاستمتاع المباح،

 

  فيفوتهم طلب ليلة القدر، فأمر مع ذلك بطلب ليلة القدر بالتهجد من الليل،

 

  خصوصًا في الليالي المرجوّ فيها ليلة القدر، فمن ها هنا كان النبي يصيب

من أهله في العشرين من رمضان، ثم يعتزل نساءه ويتفرغ لطلب   ليلة القدر

في العشر الأواخر.    

 

4- ومنها:

تأخيره للفطور إلى السحر:

 

  رُوي عنه من حديث عائشة وأنس أنه كان في ليالي العشر   يجعل عشاءه سحورًا،

ولفظ حديث عائشة:

"كان رسول الله إذا كان رمضان قام ونام، فإذا دخل العشر شدَّ المئزر،

واجتنب النساء، واغتسل بين الأذانين، وجعل العشاء سحورًا"[3].

  وعن أبي سعيد الخدري، عن النبي ، قال:

 

  "لا تواصلوا، فأيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر".

 

  قالوا: فإنك تواصل يا رسول الله؟ قال:   "إني لست كهيئتكم،

إني أبيت لي مُطعِم يُطعمني وساقٍ يسقيني"[4].    

وظاهر هذا يدل على أنه كان يواصل الليل كله، وقد يكون إنما فعل ذلك

  لأنه رآه أنشط له على الاجتهاد في ليالي العشر، ولم يكن ذلك   مضعفًا

له عن العمل؛ فإن الله كان يطعمه ويسقيه.

  5- ومنها:

  اغتساله بين العشاءين، وقد تقدم من حديث عائشة:

  "واغتسل بين الأذانين"، والمراد:

أذان المغرب والعشاء.

قال ابن جرير: كانوا يستحبون أن يغتسلوا كل ليلة من ليالي العشر الأواخر.

وكان النخعي يغتسل في العشر كل ليلة، ومنهم من كان يغتسل

ويتطيب في الليالي التي تكون أرجى لليلة القدر.

 

  وكان أيوب السختياني يغتسل ليلة ثلاث وعشرين وأربع وعشرين،

  ويلبس ثوبين جديدين، ويستجمر ويقول:   ليلة ثلاث وعشرين

هي ليلة أهل المدينة، والتي تليها ليلتنا. يعني البصريين.

  فتبين بهذا أنه يستحبُّ في الليالي التي تُرجى فيها ليلة القدر التنظف والتزين،

والتطيب بالغسل والطيب واللباس الحسن، كما يشرع ذلك في الجُمع والأعياد،

  وكذلك يُشرع أخذ الزينة بالثياب في سائر الصلوات، ولا يكمل التزين الظاهر

  إلا بتزين الباطن بالتوبة والإنابة إلى الله تعالى، وتطهيره من أدناس الذنوب؛

  فإن زينة الظاهر مع خراب الباطن لا تغني شيئًا.

ولا يصلح لمناجاة الملوك في الخلوات إلا من زيَّن ظاهرهوباطنه وطهّرهما،

خصوصًا ملك الملوك الذي يعلم السر وأخفى، وهو لا ينظر إلى صوركم،

وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم، فمن وقف بين يديه فليزين له ظاهره باللباس،

  وباطنه بلباس التقوى.

  إذا المرء لم يلبس ثيابًا من التُّقى *** تقلب عُريانًا وإنْ كان كاسيَا( ابو العتاهيه )

 

    6- ومنها:

 

  الاعتكاف؛

ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي كان يعتكف

  العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالى.

 

وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة ،

 

"كان رسول الله يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قُبض فيه

اعتكف عشرين".

وإنما كان يعتكف النبي في هذه العشر التي يُطلب فيها ليلة القدر؛

  قطعًا لأشغاله، وتفريغًا لباله، وتخليًا لمناجاة ربه وذكره ودعائه.

    فالمعتكف قد حبس نفسه على طاعة الله وذكره، وقطع عن نفسه

كل   شاغل يشغله عنه، وعكف بقلبه وقالبه على ربه وما يقربه منه،

  فما بقي له هم سوى الله وما يُرضيه عنه، وكما قويت المعرفة

والمحبة له   والأنس به، أورثت صاحبها الانقطاع إلى الله تعالى بالكُلِّيّة على كل حال.

 

       

 

 

 

ليلة القدر

 

      قال تعالى:

 

{إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2)

لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر: 1-3].

 

وعن أبي هريرة عن النبي أنه قال في شهر رمضان:

  "فيه ليلة خير من ألف شهر، منَ حُرم خيرها فقد حُرم"[5].

وقال مالك:   بلغني أن رسول الله أُرِي أعمار الناس قبله،

أو ما شاء الله من ذلك،   فكأنه تقاصر أعمار أمته ألاّ يبلغوا

من العمل الذي بلغ غيرهم في طول العُمر،

فأعطاه الله ليلة القدر خيرًا من ألف شهر.

وأما العمل في ليلة القدر فقد ثبت عن النبي أنه قال:

  "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه".

وقيامها إنما هو إحياؤها بالتهجد فيها والصلاة، وقد أمر عائشة   بالدعاء فيها أيضًا.

قال سفيان الثوري:

  "الدعاء في تلك الليلة أحب إليَّ من الصلاة".

ومراده أن كثرة الدعاء أفضل من الصلاة التي لا يكثر فيها الدعاء،

وإن قرأ ودعا كان حسنًا.   وقد كان النبي يتهجد في ليالي رمضان،

ويقرأ قراءة مرتلة،   لا يمر بآية فيها رحمة إلا سأل،

ولا بآية فيها عذاب إلا تعوَّذ،   فيجمع بين الصلاة والقراءة والدعاء والتفكير،

وهذا أفضل الأعمال   وأكملها في ليالي العشر وغيرها.

وقالت عائشة -رضي الله عنها- للنبي :

أرأيت إن وافقت ليلة القدر، ما أقول فيها؟ قال:

  "قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني".

والعفو من أسماء الله تعالى، وهو المتجاوز عن سيئات عباده،

  الماحي لآثارها عنهم، وهو يُحبُ العفو؛ فيحب أن يعفو عن عباده،

  ويحب من عباده أن يعفو بعضهم عن بعض،

فإذا عفا بعضهم عن بعض عاملهم بعفوه، وعفوه أحب إليه من عقوبته،

وكان النبي يقول:

"أعوذ برضاك من سخطك، وعفوك من عقوبتك"[6].

    وإنما أمر بسؤال العفو في ليلة القدر بعد الاجتهاد

في الأعمال فيها   وفي ليالي العشر؛ لأن العارفين يجتهدون في الأعمال،

ثم لا يرون لأنفسهم   عملاً صالحًا ولا حالاً ولا مقالاً، فيرجعون

إلى سؤال العفو كحال الُمذنب المقصر.

 

 

           

أسباب المغفرة في رمضان

   

 

  عن أبي هريرة ، عن النبي قال:

  "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه،

ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه"[7].

وعنه قال: "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه"[8].    

 

دل حديث أبي هريرة على أن

هذه الأسباب الثلاثة كل واحد منها مكفر لما سلف من الذنوب،

  وهي صيام رمضان،

وقيامه،   وقيام ليلة القدر؛

فقيام ليلة القدر بمجرده يكفر الذنوب لمن وقعت له،

سواء كانت في أول العشر أو أوسطه أو آخره، وسواء شعر بها أو لم يشعر،

ولا يتأخر تكفير الذنوب بها إلى انقضاء الشهر.

وأما صيام رمضان وقيامه فيتوقف التكفير بهما على تمام الشهر،

  فإذا تم الشهر فقد كمل للمؤمن صيام رمضان وقيامه،

فيترتب له على ذلك مغفرة ما تقدم من ذنبه بتمام السببين،  

وهما صيام رمضان وقيامه.

  فإذا أكمل الصائمون صيام رمضان وقيامه فقد وفّوا ما عليهم من العمل،

وبقي ما لهم من الأجر وهو المغفرة؛ فإذا خرجوا يوم عيد الفطر

  إلى الصلاة قُسمت عليهم أجورهم، فرجعوا إلى منازلهم

وقد   استوفوا الأجر واستكملوه، ومن نقص من العمل الذي عليه

نُقص من الأجر   بحسب نَقصِه، فلا يَلُومَنَّ إلا نفسه.

  قال سلمان:

"الصلاة مكيال، فمن وفّى وُفِي له،

ومن طفّف فقد علمتم ما قيل في المطففين".

  فالصيام وسائر الأعمال على هذا المنوال؛ من وفاها فهو من خيار   عباد الله الموفين،

ومن طفف فيها فويل للمطففين،

أما يستحي من يستوفي   مكيال شهواته،

ويطفف في مكيال صيامه وصلاته.

  غدًا تُوفَّى النفوس ما كسبت *** ويحصد الزارعون ما زرعوا

إن أحسنوا أحسنوا لأنفسهم *** وإن أساءوا فبئس ما صنعوا

 

    كان السلف الصالح يجتهدون في إتمام العمل وإكماله وإتقانه،

  ثم يهتمون بعد ذلك بقبوله، ويخافون من ردِّه، وهؤلاء الذين

{يُؤتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُم وَجِلَةٌ} [المؤمنون:60].    

رُوي عن علي قال:   كونوا لقبول العمل أشد اهتمامًا منكم بالعمل،

ألم تسمعوا الله يقول:   {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة: 27].

 

  وعن الحسن قال:

"إن الله جعل شهر رمضان مضمارًا لخلقه، يستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته،

  فسبق قوم ففازوا، وتخلف آخرون فخابوا".

  فالعجب من اللاعب الضاحك في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون

  ويخسر فيه المبطلون.

  ومن أسباب المغفرة فيه أيضًا:

  إفطار الصائمين، والتخفيف عن المملوك، ومنها الذكر،

ومنها الاستغفار،   والاستغفار طلب المغفرة، ودعاء الصائم

يستجاب في صيامه وعند فطره،   ومنها

استغفار الملائكة للصائمين حتى يفطروا، فلما كثرت أسباب المغفرة

  في رمضان كان الذي تفوته المغفرة فيه محرومًا غاية الحرمان.

  فمتى يُغفر لمن لا يغفر له في هذا الشهر؟

متى يُقبل من رُدَّ في ليلة القدر؟

متى يصلح من لا يصلح في رمضان؟   متى يصح من كان فيه من داء

الجهالة والغفلة مرضان؟   كلّ ما لا يثمر من الأشجار

في أوان الثمار فإنه يُقطع ثم يوقد في النار،

من فرّط في الزرع في وقت البِذار

لم يحصد يوم الحصاد غير الندم والخسار.

       

 

 

 

شهر العتق من النيران

 

  وأما آخر الشهر فُيعتق فيه من النار من أوبقته الأوزار،

واستوجب النار بالذنوب الكبار،

  فإذا كان يوم الفطر من رمضان أعتق الله فيه أهل الكبائر

  من الصائمين من النار، فيلتحق فيه المذنبون بالأبرار.

  ولما كانت المغفرة والعتق من النار

كل منهما مرتبًا على صيام رمضان   وقيامه،

أمر الله I عند إكمال العدة بتكبيره وشكره، فقال:

  {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة: 185].

فشُكرُ من أنعم على عِباده بتوفيقهم للصيام، وإعانتهم عليه،

ومغفرته لهم به،   وعتقهم من النار، أن يذكروه

ويشكروه ويتقوه حق تقاته.     يا من أعتقه مولاه من النار!

  إياك أن تعود بعد أن صرت حرًّا إلى رقّ الأوزار،

أيبعدك مولاك عن النار وأنت تتقرب منها؟

وينقذك منها وأنت تُوقِع نفسك فيها ولا تحيد عنها؟!

  فينبغي لمن يرجو العتق في شهر رمضان من النار

أن يأتي بأسباب   توجب العتق من النار، وهي متيسرة في هذا الشهر؛

  ففي صحيح ابن خزيمة:

  "فاستكثروا فيه من أربع خصال:  

 

خصلتان تُرضون بهما ربكم،

  وخصلتان لا غناء بكم عنهما،

  فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم فشهادة أن لا إله إلا الله   والاستغفار،

وأما اللتان لا غناء لكم عنهما فتسألون الله الجنة، وتعوذون به من النار".    

فهذه الخصال الأربع المذكورة في هذا الحديث كل منها سبب للعتق والمغفرة،

  فأما كلمة التوحيد فإنها تهدم الذنوب وتمحوها محوًا،

ولا تبقي ذنبًا، ولا يسبقها عمل، وهي تعدل عتق الرقاب

الذي   يوجب العتق من النار.

  وأما كلمة الاستغفار

  فمن أعظم أسباب المغفرة، فإن الاستغفار دعاء بالمغفرة،

ودعاء الصائم مستجاب في حال صيامه وعند فطره،

وأنفع الاستغفار   ما قارنته التوبة،

فمن استغفر بلسانه وقلبه على المعصية معقود،

  وعزمه أن يرجع إلى المعاصي بعد الشهر ويعود،

فصومه عليه مردود،   وباب القبول عنه مسدود.

  وأما سؤال الجنة والاستعاذة من النار فمن أهم الدعاء،

  وقد قال النبي : "حولهما نُدَندن"[9].

 

\    وداعًا رمضان

 

 

 

 

عباد الله،   إن شهر رمضان قد عزم على الرحيل،

ولم يبق منه إلا القليل،

  فمن منكم أحسن فيه فعليه التمام،

ومن كان فرّط فليختمه بالحسنى،

فالعمل بالختام، فاستمتعوا منه فيما بقي من الليالي اليسيرة والأيام،

واستودعوه عملاً صالحًا يشهد لكم به عند الملك العلاّم،

وودِّعُوه عند فراقه بأزكى تحية وسلام.    

يا شهر رمضان ترفَّق،

دموع المحبين تُدفق،

  قلوبهم من ألم الفراق تَشَقّق،

  عسى وقفة للوداع تُطفِئ من نار الشوق ما أحرق،    

عسى ساعة توبة وإقلاع ترفو من الصيام كل ما تخرّق،

عسى منقطع عن ركب المقبولين يلحق،

عسى أسير الأوزار يُطلَق،

عسى من استوجب النار يُعتق،

عسى رحمة المولى لها العاصي يُوفَّق[10

          **************************************    

 

[1]رواه أحمد.

  [2]رواه البخاري ومسلم.

  [3]رواه ابن أبي عاصم. 

[4]رواه البخاري.

  [5]رواه أحمد والنسائي.

  [6]رواه مسلم.

  [7]رواه البخاري ومسلم.

  [8]رواه البخاري ومسلم.

  [9]رواه أبو داود وابن ماجه.

  [10] عن كتاب "لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف"

للحافظ ابن رجب الحنبلي. نقلاً عن موقع إسلام أون لاين، 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق