]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العقل الإسلامي بين التفكير والتكفير .

بواسطة: ابراهيم زغوان  |  بتاريخ: 2013-07-30 ، الوقت: 13:20:53
  • تقييم المقالة:

بدل أن تكون في سياق هداية الناس و تقديم الإسلام الحضاري في أبهى صوره , غير  أنها تغيرت وإنحرفت إنحرفت بإتجاه نشر الكراهية و البغضاء و التقاتل و الطائفية و العنصرية و الشوفينية و التكفير,هذا العقل التكفيري الذي ذهب بالأمة إلى الدرك الأسفل حيث اصبحنا نرى وحوشا في ثياب إنسان رؤوس تجز وأكباد تؤكل وقلوب تنزع ,
وقد توزعت العقليات الدينية على الألوان الطائفية كافة , فهناك عقليات حملت لواء المنافحة عن السلف الصالح والصحابة بالعلم والمبدأ والتحقيق و إختارت لنفسها خطا علميا صحيحا وهناك العكس من حمل اللواء نفسه لكنه لايفقه شيئا كمثل الحمار يحمل أسفاره ,وأعلنت الحرب على الطائفة التي تخالفها وتتهم بالشرك والزندقة او كما تسميهم , و إستعانت بشخصيات أيضا مقززة في منظرها و شكلها ولا علاقة لها بالفكر , حيث أصبحنا نرى العقل العربي يكره أرسطو وفيثاغورس ونيتشه وغيرهم لأنهم كفره وكل من يدرس الفلسفة هو خارج عن دائرة الإسلام .
لقد حولت الفضائيات والساحات والمساجد إلى معهد ديني من معاهد تورا بورا و حضرموت , و أعادت إحياء مساوئ التاريخ الإسلامي و عهود التكفير و الكراهية التي أقصت المسلمين من المشهد الحضاري الدولي .                                                                                

  لاأحد من تلك الفرق والطوائف يمثلون العقل أو الفكر الإسلامي الذي جاء به "سيد الكائنات محمد صلى الله عليه وسلم " لانهم إبتعدو عن تقديم إسلام راقي وحضاري للعالم أجمع لقد كان الأولى بهم ان يستفيدو من موت الحركات السوداء التي طالت اقواما واقوام في أزمة مضت نتيجة
الخطاب الفكري الجاف القائم على أفكار الكهف والضلام  وليس عمارة الدنيا , و كانت من نتائجه ردة آلاف الشباب و إرتمائهم في حضن اليسار و الليبريالية و النيوليبيرالية , أو كما قال طه حسين في كتابه "الإيام" أن مناهج الأزهر العتيقة و القديمة والمكررة جعلتنا نرتمي في أحضان الجامعة  المصرية التي عرفتنا على ديكارت و دور كايم , وبسبب غياب التجديد وإرتفاع موجة تكفير وإقصاء المجددين, حيث إستمر الخطاب الإسلامي في جموده غير قادر على محاكاة الحياة بسبب هذه الشرذمة التي أتت على الأخضر واليابس , والذي زاد الطين بلة هم فقهاء واصحاب  الفتنة   في نشر فكر التكفير و التمزق والطائفية , و أعادوا الألفية الثالثة إلى العصر الأموي , و خطفوا العقل العربي والإسلامي بإتجاه أكثر المراحل قتامة في التاريخ العربي والإسلامي بل هناك من يدفع لهؤلاء ليهيجو ويهيأو المسرح  العربي الذي أصبح حلبة لكل المتصارعين وبذلك يصنعوا أكبر مجزرة طائفية في التاريخ ينتهي من خلالها الفكر الإسلامي كما إنتهت الكنسية في أوروبا عقب الإقتتال المسيحي المسيحي في مرحلة ما قبل عصر النهضة.                                                                  

  لقد آن الأوان أن تغلق هاته العقول النتنة الناطقة بإسم هؤلاء أو أولئك , وآن الأوان لتنطلق أفكارالعقل السليم التي تقدم الإسلام دينا حضاريا , لا إسلام جهاد المناكحة الذي حول الرجل العربي الى مهوس بالجنس واخرج المرأة العربية الشريفة من دائرة الحرائر إلى دائرة البغي والرذيلة لكن الله أكبر منهم " وقدمنا إلى ما عملوا فجعلناه هباءا منثورا " صدق الله العظيم .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق