]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

النِّـعْـمَـةُ .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-07-30 ، الوقت: 12:41:26
  • تقييم المقالة:

ترجَّلَ من سيارته الفارهة ، وهو يرْفلُ في ثيابٍ فاخرة ، ويُلوِّحُ بمفاتيح السيارة . ولجَ السوق المركزي ، وكدَّسَ فوق العربة أكياساً كثيرة ، من الأطعمة والأشربة ، وأشياء أخرى ، يتناولها أمثاله من المُترفين قبل الأكل و بعد الأكل ...

 

سار على قدميه نحو السوق الشعبي ، وهو يسأل عن ثمن البضائع من بائع إلى آخر ، وانتقى بعض الخضر ، والفواكه القليلة ، وابتاع نوعاً من السمك رخيصاً ، وغادر السوق ونفسُه تشتهي ما لا يستطيع إليه مالاَ .

 

جلس على كرسيٍ فخْمٍ ، قبالة مائدة عصريَّةٍ ، وقد حفلت بأطباق مختلفة من الطعام ، وكل طبق يدعو إلى أن تلتهمه هو وما فيه . تناول كسرةً من الرَّغيف الخالي من الملْحِ ، وشرع يلتقط لقيماتٍ صغيرةً من بعض الأطعمة ، التي تخلو من التوابل ، ومضغ قطعاً من اللحم استوت على النار حتى كادت تيْبسَ ، وشربَ نصف كوبٍ من الماء ، ثم قام ليتمدد على كنبة وثيرة ، بعد أن ابتلع قُرْصاً من الدواء ، كي يساعده على الهضم .

 

تربَّعَ أمام طبلية من الخشب قديمةٍ ، وكان فوقها صحْنٌ امتلأ بثلاثة أنواعٍ من الخُضرِ ، يتصاعدُ منه بخارٌ ، يعبقُ برائحة التوابل ، وصحنٌ ثانٍ فيه سمكٌ مقْلِيٌّ ، وإبريقٌ من عصير الليمون محلَّى بالسَّكر .. بسم الله بدأ يأكل بتلذُّذٍ ، ويوَحْوِحُ بسبب سُخونةِ الطعام ، ولذْعِ الفلفل الحارِّ ، ولم يقمْ من مكانه إلا بعد أن أتى على أكثر الطعام ، وأفرغَ عصير الليمون في جوفه دُفعةً واحدةً .. تجشَّأَ .. وحمد الله مرتين .   


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق