]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عفاف ..

بواسطة: د.هاله محمد البيلى  |  بتاريخ: 2013-07-30 ، الوقت: 02:04:20
  • تقييم المقالة:

إستيقظت عفاف على مكالمه هاتفيه تخبرها بأن صديقتها قد توفيت ...إندهشت من الخبر ولكن الموت حق على الجميع ولا فائده من البكاء .... فذهبت لأداء واجب العزاء ...وفى العزاء الجميع يذكرونها بالخير فقد ذهبت ولا يجوز سوى ذكر محاسن الموتى ..

وعندما أدت عفاف واجب العزاء وذهبت إلى منزلها وأخذت تتذكر صديقتها وتسرد لزوجها  ما كانت تفعله من خير وكيف كانت نعم الصديقه ...ولكنها فوجئت بزوجها يذكرها بما كانت قد قالته عنها فى وقت سابق ....وهنا كان التناقض ! فإن ما كانت تسرده عنها فى حياتها عكس ما تسرده بعد مماتها ....ولم يكن ما قالته بعد وفاتها على  سبيل ذكر محاسن الموتى ..بل كان بالفعل ما سردته بعد وفاتها هو الحقيقه التى كانت لا تراها قبل ذلك ...فقد كانت ترى السىء من صديقتها فقط ...كان تذكير زوجها لها بما قالته لصدمه حقيقيه لها ..كيف إستطاعت أن ترى كل هذه القبائح من صديقتها وتتجنب كل ما رأته منها من أعمال حسنه وصداقه حقيقيه ...

ولكننا نجتمع فى الدنيا وكل منا له ضغوطه وإنفعالاته الخاصه وكل يرى ما يحدث من رؤيته الخاصه ولكننا عندما نفقد الشخص حقيقة عندها تنكشف البصيره ونرى ما كان فيه من خصال جيده ...ونتذكر ما قيل ولكن عندها لا ينفع الإعتذار فقد ذهب الشخص ولن يعود ...

فالمرء لا يشعر بقيمة الشىء إلا بعد فقده .. 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق