]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رواد علم الاجتماع ماكس فيبر: =============

بواسطة: ابراهيم زغوان  |  بتاريخ: 2013-07-29 ، الوقت: 21:46:42
  • تقييم المقالة:

يعد ماكس فيبر (1864 - 1920) من اهم علماء الاجتماع الذين اْثروا تاْثيرا واضحا فى الفكر السوسيولوجى ، ويرجع نسبه الى اسرة المانية عريقة ، وكان ابوه سياسيا نشطا وظل لعدة سنوات فى البرلمان الالمانى ، وقد ورث عن والده هذه النزعة ، وكان طبيعيا ان يتجه "فيبر" الى دراسة القانون والاقتصاد وساهم فى كثير من الحركات السياسية واختير عضوا فى اللجنة التى وضعت دستور المانيا عام 1919م المعروف باسم (دستور فيمار) . والحق ان "فيبر" شغل مناصب جامعية مختلفة ، فقد عين استاذا للاقتصاد فى جامعة فرابيورج (1983م) ، ثم فى وظيفة مماثلة فى جامعة هايدلبرج. وفى سنة 1900م اصيب بانهيار عصبى حاد اْقعده عن نشاطه الاكاديمى حتى عام 1918م حيث سافر الى امريكا عام 1903م ثم فيينا عام 1918 .
وترك "فيبر" العديد من الاعمال العلمية التى تناولت موضوعات متعددة ، وعلى اية حال سنتناول اسهامات "فيبر" فى الفكر الاجتماعى فى السطور القادمة ...
ويقدم لنا "فيبر" مجموعة من تعريفات النماذج المثالية من اهمها :
-------------------------------------------------------------------------
ا- العلاقة الاجتماعية ، والتى تمثل سلوك يصدر عن مجموعة من الفاعلين، الى المدى الذى يكون كل فعل من الافعال اخذ فى اعتباره المعانى التى تنطوى عليها افعال الاخرين .
ب- الجماعة المنظمة ، تمثل علاقة اجتماعية من خلالها يقوم افراد معينون بمهمة تدعيم النظام فى الجماعة . ويطلق على الجماعة المنظمة التى يحكمها نظام معين يمتد فقط بحدودها الاقليمية الشرعية اصطلاح "الجماعة الاقليمية المنظمة" . وحين يخضع اعضاء الجماعة المنظمة الى ممارسة شرعية ترتكز على ضبط ملزم يطلق على هذه الجماعة اصطلاح "الجماعة السياسية" .
4- انواع السلطة :
==========
ومن النماذج الشهيرة التى اقامها "فيبر" عن الانواع الثلاثة للسلطة ، فيذهب الى ان هناك ثلاثة انماط من السلطة الشرعية ، اى ان لكل منهما نوعا معينا من الادعاء بالشرعية .
النوع الاول :
======
هو الذى اسماه بالسلطة العقلانية ويكون الاعتماد فى هذا النوع من السلطة على قواعد معينة يعتقد بها الافراد . وقد تتمثل هذه القواعد بنصوص دستورية وقواعد معينة شرعية يؤمن بها الافراد .
النوع الثانى :
=======
هو الذى اسماه بالسلطة الكارزمية ويعنى بها تلك الخصائص الغير طبيعية او الخارقة التى يفترض وجودها عند فرد ما سواء كانت هذه الصفات حقيقية او وهمية .
النوع الثالث :
=======
هو الذى اسماه بالسلطة التقليدية ، وهى التى ترتكز على الاعتقاد فى قدسية التقاليد وشرعية المكانة التى يحتلها اولئك الذين يشغلون الاوضاع الاجتماعية الممثلة للسلطة المستندة على التقاليد . فالسلطة الابوية وسلطة رئيس القبيلة وسلطة الامير او الملك على افراد شعبه تمثل انواعا مختلفة للسلطة التقليدية .
5- البيروقراطية :
=========
ينظر "فيبر" الى البيروقراطية بما تتميز به من صورية وتسلسل رئاسى وتقنين وباعتبارها شكل من اشكال التنظيم الاجتماعى يرتبط باقتصاد النقود والعقلانية اللذان يسودان العالم الحديث .
وقد حلل "فيبر" صفات البيروقراطية الحديثة وكيفية عمل الاجهزة الرسمية على النحو التالي :
ا- هناك مجالات محددة لعمل الجهاز البيروقراطى وهذه المجالات تحدد وتعرف بواسطة قواعد مقننة او منصوص عليها بالقوانين والتعليمات الادارية .
ب- هناك تدرج فى الوظائف بحيث تتدرج المسئوليات والسلطات بحيث يتكون نسق منظم من العلاقات العليا والدنيا ويكون الرئيس هو المشرف على اعمال المرؤوس الذى هو ادنى منه فى المسئولية والسلطة .
ج- ان ادارة اى منظمة حديثة تستند على المستندات المكتوبة والتى تحتوى على الوثائق او التعليمات الفرعية .
د- تعتمد الادارة على الخبرة والكفاءة وتشغيل المراكز الفنية .
ه- ان ادارة اى مؤسسة تستوجب وجود قواعد وتعليمات ثابتة او مستقرة نوعا ما والتى يسير بمقتضاها كا من يحتل هذا المركز .
6- القيم الدينية والتغير الاجتماعى (نظرية الاخلاق البروتستانتية):
==========================
===========
لا جدال فى ان كتاب الاخلاق البروتستانتية لفيبر ، له مقام الصدارة فى علم اجتماع القيم فقد اهتم "فيبر" بوصف نسق جديد من القيم (الاخلاق البروتستانتية) كان فعالا فى القرنين 16 ، 17 ، وكيف ان هذه القيم قد شكلت نسقا اجتماعيا جديدا (الراسمالية الحديثة) .
ففى هذا الكتاب حاول "فيبر" ان يبين كيف ان القيم الدينية تدعم شكلا من الفعل الاقتصادى .
وفى هذا الكتاب ، كما هو الحال فى كتاباته المتاخرة ، فانه يعطى اهتماما للدين ، ليس على انه لاهوت ، ولكن على اساس انه مصدر للقيم ونسق للدافعية .
ويرى "فيبر" ان القيم تتحول فى الحياة اليومية الى اتجاهات توجه الحياة طبقا للمثل الدينية . ومن هذه القيم الدينية والاتجاهات ، تنمو الحركات الدينية كقوة ثورية ويحدث التغير الاجتماعى ، والحق ان "فيبر" ينظر الى الحركات الدينية على انها قوى دينامية ثورية فى التاريخ .
على اى حال ، فان "فيبر" قد طور تحليلا شاملا للطرق التى من خلالها اثرت انساق القيم على شخصية الفرد من ناحية وعلى البناء الاجتماعى من ناحية اخرى .
ولعل من اهم نقاط الضعف فى قضية "فيبر" ان الشواهد التى ساقها تدعيما لارائه كانت كلها مستمدة من التعليم الاجتماعى للطوائف البروتستانتية (ذلك التعليم الذى اختيرت عناصره من اعمال ارنست ترولتش عن الكنائس المسيحية وقيمها الاجتماعية) ولم تكن مستمدة من الفاعلين انفسهم . فقد اكدت الانتقادات التى وجهت الى "فيبر" ان كثيرا من رجال الاعمال البروتستانت كانوا منغمسين فى نشاطات اقتصادية تقليدية كالتجارة المستغلة وقت الحروب والازمات ، والاشتراك فى الحملات الاستعمارية ، والمضاربات فى سوق الاراضى والاموال .


... المقالة التالية »
  • نورالدين عفان | 2013-07-30
    مقال رائع عن هذا العالم في مجال علم الإجتماع السياسي . كانت له إسهامات رائعة أفاد بها طلاب الجامعة ...شكرا لمجهوداتك أخي الفاضل ..........
    هناك خطأ بالتأكيد وقع منك سهوا .. لأن الكمال لله وحده حيث بدل ان تكتب انه عين استاذا للإقتصاد في 1883 كتبت بدلا منها 1983 ... 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق