]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

وقفات رمضانية (12)

بواسطة: عبد السلام حمود غالب الانسي  |  بتاريخ: 2013-07-29 ، الوقت: 20:01:06
  • تقييم المقالة:

وقفات رمضانية (12)

منقول للفائده 

الباحث /عبد السلام  حمود غالب 

- حكم الجماع في نهار رمضان:

1 - إذا أنزل الصائم في نهار رمضان باستمناء ومباشرة زوجته بدون جماع، فهو آثم، وعليه القضاء دون الكفارة.

2 - من سافر في نهار رمضان، وصام في سفره، ثم جامع زوجته، فعليه القضاء

دون الكفارة، ولا إثم عليه.

3 - من جامع في نهار رمضان وهو مقيم فعليه القضاء والكفارة والإثم إن كان متعمدا، عالما، ذاكرا.

فإن كان مكرها، أو جاهلا، أو ناسيا، فصومه صحيح، ولا قضاء عليه ولا كفارة، والمرأة كالرجل في الحالتين.

- كفارة الفطر بالجماع في نهار رمضان:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: هلكت يا رسول الله! قال: «وما أهلكك؟». قال: وقعت على امرأتي في رمضان، قال: «هل تجد ما تعتق رقبة؟» قال: لا، قال: «فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟». قال: لا، قال: «فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا؟». قال: لا، قال: ثم جلس، فأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرق فيه تمر، فقال: «تصدق بهذا». قال: أفقر منا؟ فما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا، فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت أنيابه، ثم قال: «اذهب فأطعمه أهلك». متفق عليه  .

- متى تسقط الكفارة بالجماع:

تسقط الكفارة فيما يلي:

1 - إذا جامع زوجته في السفر.

2 - إذا جامع زوجته في قضاء رمضان.

3 - إذا جامع زوجته في رمضان دون الفرج فأنزل.

4 - إذا كان معذورا بجهل، أو نسيان، أو إكراه، فلا قضاء عليه ولا كفارة.

5 - إذا واقع زوجته في صوم نفل أو نذر.

لا تجب الكفارة مطلقا بغير الجماع في نهار رمضان ممن يلزمه الصوم.

- حكم من احتال للجماع في نهار رمضان:

من احتال لجماع أهله في رمضان فأفطر بالطعام أو الشراب، ثم جامع أهله لتسقط عنه الكفارة فهذا قد خرق حرمة رمضان بالفطر .. وفعل الجماع المحرم في نهار رمضان .. واحتال لمقارفة المحرم .. وأفسد صوم غيره بالجماع فعلى الحاكم أن يستتيبه .. وعليه التوبة إلى الله من ذنبه العظيم .. وعليه القضاء .. وعليه الكفارة المغلظة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رجلا وقع بامرأته في رمضان، فاستفتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، عن ذلك، فقال: «هل تجد رقبة؟». قال: لا، قال: «وهل تستطيع صيام شهرين؟». قال: لا، قال: «فأطعم ستين مسكينا». متفق عليه (1).

- حكم الكفارة إذا كرر الجماع:

1 - تجب الكفارة على من جامع في نهار رمضان متعمدا على الترتيب:

عتق رقبة مؤمنة .. فإن لم يستطع صام شهرين متتابعين .. فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا.

2 - من جامع في نهار رمضان ثم كفر، ثم جامع في يوم آخر، فعليه كفارة أخرى.

3 - من جامع مرارا في يوم واحد، فعليه كفارة واحدة، لكن إثمه أعظم.

4 - من جامع في نهار رمضان ولم يكفر، ثم جامع في يوم آخر، فعليه كفارة لكل يوم؛ لأن كل يوم عبادة مفردة.

أقسام الناس في الصيام والقضاء:

الناس في رمضان أربعة أصناف:

1 - من يلزمه صوم رمضان أداء، وهو كل مسلم بالغ عاقل قادر على الصيام مقيم.

2 - من يفطر ويقضي وهم سبعة:

المريض الذي يرجى زوال مرضه .. المسافر .. الحائض والنفساء .. الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما أو الجنين أو الرضيع .. المفطر لإنقاذ من وقع في هلكة.

3 - من لا يجب عليه الصيام أداء ولا قضاء، وإنما تجب عليه الكفارة بدل الصيام وهم ثلاثة:

الشيخ الكبير .. والعجوز الكبيرة .. والمريض الذي لا يرجى برؤه.

4 - من لا يجب عليه الصيام أداء ولا قضاء، ولا يصح منه، وهم أربعة:

1 - الكافر: فالصوم عبادة لا تصح من كافر.

2 - الصغير دون البلوغ: والمميز يصح منه، ولا يجب عليه أداء ولا قضاء.

3 - المجنون: لأنه مرفوع عنه القلم.

4 - الخرف في عقله: لأنه مرفوع عنه القلم، فلا يجب عليه، ولا يطعم عنه.

قضاء الصيام

- الذين يجب عليهم الصيام والقضاء والإطعام.

1 - الله عز وجل أوجب صيام رمضان أداء في حق غير ذوي الأعذار.

2 - وأوجبه قضاء في حق ذوي الأعذار التي تزول كالسفر والمرض والحيض والنفاس.

3 - وأوجب الإطعام في حق من لا يستطيع الصيام أداء ولا قضاء كالكبير، والمريض الذي لا يرجى برؤه.

- حكم قضاء رمضان:

1 - يجب على من أفطر في نهار رمضان بعذر أن يقضي جميع الأيام التي أفطرها؛ لأنها دين لله يجب أداؤه إلا إن كان عاجزا عن الصيام فيطعم عن كل يوم مسكينا.

2 - ويسن قضاء رمضان فورا متتابعا، وإذا ضاق الوقت وجب التتابع، وإن أخر قضاء رمضان إلى ما بعد رمضان آخر بغير عذر فهو آثم، وعليه القضاء.

3 - قضاء رمضان لا يجب على الفور، وإنما يجب على التراخي وجوبا موسعا، لكن تستحب المبادرة بالقضاء.

1 - قال الله تعالى: {أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون (61)} [المؤمنون:61].

2 - وعن أبي سلمة قال: سمعت عائشة تقول: كان يكون علي الصوم من رمضان، فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان، الشغل من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو

برسول الله - صلى الله عليه وسلم -. متفق عليه (1).

- حكم قضاء من أفطر رمضان متعمدا:

من أفطر رمضان أو بعضه عالما متعمدا ذاكرا من غير عذر، لم يجزه صيام الدهر كله، فلا يشرع له القضاء، ولا يصح منه، وهو آثم إثما عظيما؛ لأنه انتهك حرمة الشهر، وحرمة الأمر، متعمدا من غير عذر، فعليه التوبة والاستغفار من ذنبه.

قال الله تعالى: {ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما (110)} [النساء:110].

- حكم صوم التطوع قبل القضاء:

1 - من كان عليه قضاء من رمضان فإنه يبدأ بالقضاء قبل التطوع؛ لأن الفرض مقدم على النفل، وأداء الفرائض أحب إلى الله.

2 - من كان عليه صيام من رمضان فالسنة أن يقضيه، ثم يصوم الستة أيام من شوال؛ ليحصل على فضيلة ثواب صوم الدهر، باتباع رمضان بست من شوال.

عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من صام رمضان، ثم أتبعه ستا من شوال، كان كصيام الدهر». أخرجه مسلم (2).

3 - السنة أن يبادر المسلم إلى قضاء ما فاته من رمضان، لكن لو صام تطوعا قبل أن يقضي ذلك جاز له، خاصة إذا كان الصوم مما له فضيلة تفوت كيوم عرفة، والعاشر من محرم ونحوهما؛ لأن وقت القضاء موسع.

حكم قضاء الصيام عن الميت:

من مات وعليه صيام من رمضان فله ثلاث حالات:

1 - أن يتصل عذره بموته فلا يتمكن من القضاء حتى يموت وهو غير قادر على القضاء، فهذا ليس عليه ولا على ورثته صيام ولا إطعام.

2 - أن يزول عذره، ويتمكن من القضاء، لكنه لم يقض حتى مات، فهذا يصوم عنه وليه؛ لأنه دين يجب قضاؤه.

3 - أن يموت وعليه صوم نذر، فهذا يصوم عنه وليه؛ لأنه دين في ذمته يجب قضاؤه.

1 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم شهر، أفأقضيه عنها؟ قال: «نعم» قال: «فدين الله أحق أن يقضى». متفق عليه (1).

2 - وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه». متفق عليه (2).

- حكم الصيام والإطعام في القضاء:

من مات وعليه صيام واجب كقضاء رمضان، أو صوم نذر، فالسنة أن يقضيه عنه وليه، والولي هو الوارث، وإن قضاه عنه غيره أجزأ عنه.

وإن صام عنه رجال أو نساء بعدد الأيام التي عليه جاز ذلك.

وإن جمع وليه المساكين بعدد الأيام التي عليه وأطعمهم أجزأ ذلك عنه.

صفة قضاء صيام رمضان:

من كان عليه قضاء من رمضان فله أن يقضيه متتابعا أو مفرقا حسب الأرفق به، فإن استويا فالتتابع في القضاء أولى؛ لأن القضاء يحكي الأداء، والمسارعة في القضاء أولى للقادر.

قال الله تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون (185)} [البقرة:185].

- حكم من نوى الإفطار:

من نوى الإفطار أفطر؛ لأن الصيام مركب من ركنين: النية، والإمساك عن المفطرات، فإذا نوى الإفطار جازما سقط الركن الأول، وهو أساس الأعمال، وعليه قضاء يوم مكانه.

- حكم من أكل فبان خلاف ظنه:

من أكل أو شرب أو جامع معتقدا أنه في ليل فبان نهارا، أو أكل أو شرب أو جامع ظانا غروب الشمس فتبين أنها لم تغرب، فصومه في الحالتين صحيح، ولا قضاء عليه؛ لأنه الأصل، وقد اجتهد وفعل ما يجوز له شرعا، فظهر أنه مخطئ، لكن يجب عليه الإمساك فورا.

قال الله تعالى: {وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت

قلوبكم وكان الله غفورا رحيما (5)} [الأحزاب:5].

منقول للفائده 

الباحث  عبد السلام  حمود غالب 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق