]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الجريمة لاتفيد يا عسكر

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2013-07-29 ، الوقت: 10:26:01
  • تقييم المقالة:

الجريمة لاتفيد يا عسكر

مشكلتنا كوطن عربي من النهر الى البحر اننا بلاثقافة دولة رئيسا ومرؤوسا,ولاثقافة فن حوار, ولاثقافة مؤسسات, ولاحتى ثقافة حكم ولاثقافة أجيال والإيمان بسلطان التداول على السلطة بمختلف الأجيال.نحن أحاديون  بالسليقة الى درجة الإصابة بمرض التوحد,نحن كالقطط ساعة ماتنجب صغارها تضحي بألأصغر والأجمل من الجميع ,ربما هذا راجع الى سلوكيات القطط الغريزية  ولشيئ في ذات الحيوان ذاته.

أذكر ابان مطلع الثمانينيات كان يدرسنا استاذا مصريا الفن الدرامي بمختلف مدارسه وبمختلف مذاهبه وبمختلف طرق إخراجه,ساعتها لم يشدني تيارا فنيا بعينه بقدر ما تعلقت بالأثر الكلاسيكي ولا سيما اليوناني منه والروماني والفارسي والهندي.درسنا من أهم قواعد المسرح الكلاسيكي مختصرا ما يلي /

-    في يوم واحد وفي مكان واحد يتم فعلا واحدا .بمعنى/ -    وحدة المكان ,أي مكانا واحدا فلا ينبعي ان يشط مخرج الكلاسيكيات عن هذا اليوم المخصص سلفا -    وحدة المكان ,بمعنى إذا كان الفعل الدرامي يحدث في ثيبا او في اثينا  او في روما فيجب ان يبقى في عين المكان حتى تتم التراجيديااو الكوميديا -     وحدة الحدث,بمعنى إذا كان الحدث تراجيدا فيجب ان يبقى على ما هو عليه حتى تسدل الستارة وايضا في الكوميديا,وغيرها كثير من الوحداث الأخرى. لكن الذي شدني وأذهلني في الكلاسيكيات غير هذا تماما ,وانما الشعار الذي قامت عليه جل التراجيديات والكوميديات التقليدية اليونانية وهو/ الجريمة لاتفيد,كان الأستاذ المصري يشرح لنا الأثر في مسرحية ثيبا او الضفادع او الذباب وكأن الجريمة البشعة التي يندى لها الجبين سواء في ميدان التحرير وميدانرابعة العدوية او امام القصر الجمهوري او في ساحة التحرير شاهدنا فصولها بأم اعيننا منذ القرن الماضي ,شاهدنا البلطجية وشاهدنا الجمال المسالمة التي روضت على الباطل والجور والظلم وشاهدنا الرصاص العشوائي الطائش من لدن الموكلين بحراسة المحروسة والأمن العام ,وشاهدنا كيف يتم الإنقلاب على الشرعية ظلما وبهتانا ,فقط لأن الإخوان او غيرهم أمناء على مصالح الوطن والإنسان المصري. الجريمة لاتفيد بمعنى صاحب الجريمة لايمكنه مهما طالت الأيام لابد من القضاء الأرضي والسمائي ان يأخذ مجراه ولابد من شمس الشاعر الفرعوني ان يجد إلهه شمش كيما تطلق الحياة اشعتها وان تأحذ العدالة طريقها لتطبيق القوانين ,ويعاقب قتلت المناضلين الأبرياء بدم بارد او بدم ساخن مادام الدم العربي واحد,ومن جهة أخرى ليعلم الجبروت المتكبر اسد علي وفي الحروب نعامة ,إن قال لها طيري قالت انا جمل وان قيل لها احملي قالت انا طائر وبين الطائر والجمل  ضاع العسكر المصري باحثا عن مخرج من وراء شعار درامي منذ القرن الخامس قبل الميلاد وكأنه يحدث اليوم ,غياب الفعل الثقافي وعدم القراءة جيدا لمختلف العصور حسب اجياله يبعث بنا الى ان الثقافة انقاذ ما يبقى عندما يخسر الجندي المصري كل شيئ فمن ينقذ العسكر ويذكرهم ان الجريمة لاتفيد  تعلمناها من عند اساتذتكم منذ القرن السابق فهل من مجيب؟
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق