]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ليسقط القمع ليحيى الرفض الفلسطيني

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-07-29 ، الوقت: 10:10:58
  • تقييم المقالة:

ليسقط القمع

ليحيا الرفض الفلسطيني

محمود فنون

29/7/2013م

لتسقط السلطة وليسقط قمعها معها

وعاش جرحى معركة  الرفض ومعتقلوا معركة الرفض

ولتتواصل حركات الرفض الفلسطيني للتفريط بالقضية  الفلسطينية .

التفريط ليس بجديد ... ولنقل كذلك أن القمع ليس بجديد بل موجود منذ البداية

وكذلك فإن الرفض ليس بجديد بل هو منذ البداية أيضا ولكنه تحول الى تيار سياسي وتنظيمي وفكري بعد مشروع النقاط العشرة سيء الصيت  وسيّء الأثر أي منذ عام 1974 م من القرن الماضي .

حينها تقدمت الجبهة الديموقراطية بمشروع النقاط العشرة وتعاملت معه وسائل الإعلام  بوصفه حدثا جللا . وكان بالفعل حدثا جللا .إنه مغادرة للدرجة العليا من السلم والتأرجح الى أسفل على طريق الهبوط الذي لم يتوقف حتى الآن .

 ولا زال الناطقون باسم الجبهة الديموقراطية يعبرون عن إعتزازهم وافتخارهم بهذه المبادرة رغم أنها يجب أن تستثير الندم.ولكن كانت العلاقة بين الديموقراطية وفتح عميقة جدا وفي ذات الإصطفاف معها  مع التغني باليسارية ،وكانت علاقة الأمين العام للديموقراطية مع أبو عمار أكثر من عميقة .

وبعد أن تبنت  قيادة حركة فتح صيغ الهبوط التي فتحت بها الديموقراطية الطريق ، تشكلت بالمقابل  جبهة الرفض الفلسطيني معتبرة أن هذا البرنامج الجديد لا يزيد في جوهره عن الإعتراف بإسرائيل وبحقها في الوجود عموما ، مع الإشارة الى أنها دولة إحتلال للضفة الغربية وقطاع غزة . أي أن جوهر الموقف هو فقط التخلي عن الأراضي المحتلة عام 1948 دون الحصول على شيء ودون أية وعود بالحصول على شيء . أي أن الفلسطينيين الذين يتبنون هذا الموقف إجتمعوا مع نفسهم وتفاوضوا مع أنفسهم وتمخضت الحوارات الذاتية عن التساهل مع إسرائيل فيما يتعلق بأراضي فلسطين التي أقامت عليها إسرائيل دولتها .وخرجوا من جلسة التفاوض يفركون أيديهم و يتضاحكون ومبهورين بذكائهم وعبقرية ما أنجزوا.

هذه هي البداية المرسمة فلسطينيا  لنهج التنازلات والتفريط بالقضية الفلسطينية حيث تم ترسيم هذا الموقف في قرارات المجلس الوطني الفلسطيني . هذا بالرغم من تعارض هذا الموقف مع الميثاق الوطني الفلسطيني ومع كل قرارات المجلس السابقة .

بعد وقت لم تعد القيادة المتنفذة بحاجة لمن يفتح لها الطريق واستمر الهبوط والتنازلات ووصلنا الى مدريد حيث تشكل الرفض من الفصائل العشرة بانضمام حماس والجهاد الإسلامي ولم ينجح الرفض في وقف التدهور بل ظهر إتفاق اوسلو فجأة وتعمق الرفض ولكن الى الحدود التي لا تقهر نهج التفريط .لم تقهر نهج التفريط ولم تعلن معه الطلاق البائن بينونة كبرى بل فقط بالبينونة الصغرى.

ظل الرفض متواصلا ولكن على استحياء وظلت الجبهة الشعبية تمثل هذا الرفض ولكن بسقف هابط لا يتعدا التعبير عن الموقف  وبعض الفعاليات . وكانت الجبهة تدفع الثمن بقطع حصتها من صندوق منظمة التحرير الذي تتصرف به السلطة .

واليوم برزت أهمية بالغة لموقف الرفض ولكن تفردت الجبهة الشعبية به .إن هذه هي حصتها في الحياة السياسية حيث من واجبها أن تبرز الموقف الوطني الفلسطيني الحقيقي وتعبر عن ضمائر الشعب الفلسطيني والأمة العربية .

ولأن الموقف المطلوب بهذه الدرجة من الأهمية ولأنه يحمل تحريضا لتحرك القواعد الشعبية الفلسطينية وخاصة الشبابية المتوثبة ،بادرت السلطة الى القمع العنيف بما فيه إعتداء على خالدة وجرح آخرين وإعتقالات أخرى في صفوف الجبهة .

لست ممن يعتدّون بالأصول الديموقراطية وحق التعبير عن الرأي في ظل سلطة بلا سيادة ومتفردة بالقرار والقوة . ولكن كان من حق ومن واجب الجماهير وكل المريدين للجبهة ومن يتعاطف مع موقفها أن يخرجوا للشوارع رافضين ومحذرين وهذا أضعف اإيمان .

إن من واجب الجبهة ما دامت قد فعلتها أن تبحث عن حلفاء يتقاطعون معها ممن لا يتساوقون مع اسرائيل والسلطة لتشكيل حركة الرفض مهما كان حجمها على أن تكون من رفض حقيقي للكيان الصهيوني  وممارساته ووجوده على الأرض، وأن تصوغ نفسها على هذا الأساس في هذه الفترة الحرجة من تاريخ الجبهة وتاريخ القضية .

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق