]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الضبع والإنسان

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2013-07-29 ، الوقت: 03:04:04
  • تقييم المقالة:

الضبع والإنسان

يروى في الأدب الشعبي الجزائري ان ضبعا ضاريا جائعا ,له اياما بلياليها لم يذق طعاما ولا طعم النوم,وإذ هو في طريقه مثقلا تجره أقدامه خبط عشواء الى طرق لم يعرف بها ريعا.

وإذ فجأة يعثر على رجل منهكا نال منه الثعب منتهاه,يوشك أن يقضي من شدة الظمأ والرمضاء,تحت ظل ظليل شجرة ,موغلة في الصحراء والتصحر,عزلاء وحيدة تقارع الرياح والعواصف والزوابع العاتية. في البدء ,هاجم الضبع الرجل,لكن برهة  راودته فكرة ,على ان يجر الرجل الى بركة ماء غير بعيدة عن المكان ,ويتركه حتى يرتوي,ويشبع ماءا ويطرى ويلين  ثم على مهل يتلذذ الضبع بما طاب له  بصحة وهناء وشفاء,وفرصة من جهة أخرى ان ينعم الضبع بقسط من الراحة والطمأنينة والهدوء وحتى تعود قواه الى سائر عهدها ,أين يبلغ الناب والضرس في الرقبة والرأس ,ويدق العنق هرسا وهرس.وماذا كان يخسر الضبع اكثر مما خسر واكثر مما صبر ,ما هي الا دقائق قلائل وينال الجائزة بعد رمضاء صام فيها طوالا.ولكن عندما ابتلت عروق الرجل ودب في حسده الروح والحياة شعر بما يحاك ضده أمام وحش ضاري هرب فارا بحياته الى مكان أكثر أمنا وسلاما.وبينما الضبع يغط في نومه واخلامه الوردية وشخيره الذي يملأ المكان ضجيجا وعجيجا,أقبلت بعوضة تطلب نصيبا من دم الفاسد,أغرزت خرطومها في أذن الضبع وقام مفزوعا ينتفض في كل مكان,وتذكر وليمته ليقبل نحوها مسرعا,حتى اذا ما وصل الى شط لم يجد الا الفراغ واليباب ,قضرب أخماسه في أسداسه قائلا قولته الشهيرة  يلسان دارج جزائري/

بنو أدم بو حبلو كولو يابس لاتبلو

بمعنى / الرجل يجب ان يؤكل كما هو دون بلل او يترك له فرصة التفكير.بالطبع هذا منطق الغاب او منطق الحرب الهتليري / الإنسان ذئب لأخيه الأنسان. والمؤمن كيس فطن ولايلدغ من الجحر مرتين ومن مأمن يؤتى الحذر.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق