]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أحسن وصفنا ياشاليط

بواسطة: رباح محمد يوسف قنديل  |  بتاريخ: 2011-10-15 ، الوقت: 14:03:51
  • تقييم المقالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

أحسن
وصفنا
يا
شاليط

ما أروع ذلك الشعور الذي سيطر على قلب الجندي الأسير لدى المقاومة في غزة _ جلعاد شاليط _ بمجرد سماعه نبأ نجاح صفقته التي بلغت من العمر ما بلغت من سنين ، ولكن الشعور الأروع كان عند صقور فلسطين القابعين في غياهب الظلم . جميعهم إذن بلا شك ذاقوا الحرية من على بعد مع أن ألفا فقط هم الخارجون .
إذن هذه التغيرات التي حصلت في قضية الأسرى والتي شغلت وسائل الإعلام والرأي العام طيلة أسبوعين مضيا.
بدأت الفعاليات الاحتجاجية على ممارسات الاحتلال الاستفزازية من خلال التعاهد على البدء في معركة ٍ ضد إدارة السجون لاسلاح لهم فيها سوى جوعا ً يكاد أن يفتك بهم .
وفي إطار التعاطف الشعبي الفلسطيني والعربي مع قضية الأسرى ولا نخفي الدور الرسمي إلا أن القضية لم تنل مستحقاتها على أكمل وجه .
منذ عملية الوهم المتبدد عام 2006 وأسر جلعاد وتداعيات تلك الحادثة ، والجهود الدولية مستمرة للفوز بشرف حل هذه المشكلة التي كانت بالنسبة لإسرائيل بمثابة أمرين شائكين وهما : خطف ٌ لجندي وثانيهما تحد ٍ لحركة حماس الإرهابية من وجهة نظر الاحتلال .
بعد مرور عام على حادثة شاليط أصبح الأمر عاديا ً بالنسبة للمواطن الفلسطيني ، إلا أن الحراك الشعبي لذوي شاليط كان مزعجا ً بالدرجة الأولى لنتنياهو وأولمرت من قبله .
لقد كانت قضية الأسرى محورا ً هاما ً لدى القيادة المصرية في عهد الرئيس المخلوع _ محمد حسني مبارك _ ، على الرغم من جميع محاولات الوساطة التي بذلت إلا أن ّ واحدة ً منها لم تنجح .
دخلت ألمانيا خط الوسيط منذ الشرارة الأولى وتبعتها تركيا في إطار تحركها الموسع لإثبات شخصيتها في المنطقة العربية ، إلا أن ّ كلا التحركين بقيا يراوحان مكانهما دون تقدم ٍ على الدور المصري .
منذ اندلاع الثورة المصرية ونجاحها المرحلي في تحقيق أبرز الأهداف بإسقاط النظام وقضية الأسرى وغزة عموما تشهد حالة تجاهل غير مقصودة ومؤقتة ، وعلى الرغم من الوضع الداخلي غير المستقر في مصر بعد الثورة إلا أن جهودا مصرية بذلت _ بحسن نية _ أدت لتوقيع اتفاق ٍ وطني بين الأخوين حماس وفتح إلا أنه لا يزال مجمدا .
استمرت جهود القيادة المصرية الانتقالية في حل المشاكل ودخلت بقوة في ملف تبادل الأسرى ، ومع أن أحدا ً لم يكن يتوقع نجاح صفقة التبادل إلا أن ّ ما كان غير متوقعا ً أصبح واقعا ً نحياه والجميع ، وهذه نقطة نجاح وإبداع عظيمة تحسب بكل فخر لجمهورية مصر الشقيقة قيادة ً وشعبا ً ، دون تجاهل الدور التركي والألماني .
على أية حال فإن الأمر بات حيز التنفيذ وأسرانا خارجون بإذن الله ، وحتى لو كان أملنا هو إخراج الأسرى جميعهم إلا أن إجبار إسرائيل _ الدولة التي لا تقهر _ على الاستجابة لمطالب الشعب الفلسطيني يعد انتصارا ً بعينه .
على أية حال فإن جلعاد شاليط سيخرج من قطاع غزة ليصل مصر وثمن هذه الخطوة الإفراج عن 400من الأسرى ، بعد ذلك سيغادر إلى ألمانيا ليفرج عن باقي الألف أسير بالإضافة لسبع وعشرين أسيرة ، وبعدها سيصل إلى ذويه لتتوج حريته وسط أهله وكذلك يشعر أسرانا بحريتهم التي هي بلا شك أغلى وأثمن من حريته.
لا نريد منك يا شاليط سوى أن تحسن في وصف أهل غزة من خلال ما رأيته خلال سنوات اعتقالك ، قل لقادتك أنهم مجرمون ويستحقون القتل ... أكاد أجزم أنك يا جلعاد ومع وجود الفرحة الغامرة بقلبك لأنك ستلتقي بأهلك إلا أنك ستتذكر مشتاقا ً لمجالسة من كان يحرسك ويشرف على اعتقالك ...
اذهب إلى أهلك واروي لهم ما شاهدته من سماحة ديننا الإسلامي ، لا تطاوع قائدك مجددا ً بالعودة للعمل العسكري لأنك بقلبك الذي اكتسى نظرة أخرى عن غزة لن تجرؤ على قتل أطفال ٍ ربما يكونون أبناء من كان يطعمك ويكسيك ويداويك .!!!
أما أنتم أسرانا الأبطال فما عليكم إلا أن ترقدوا في فراشكم وتهنئوا بعيشتكم مع أهلكم فلا داعي لوصف العدو فجرائمه رسمت له الصورة التي ينبغي أن تكون ...


تحياتي

رباح محمد قنديل
0598659483


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق