]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الصرخي الحسني وبيان موقف الإمام علي عليه السلام من ولاية الشام

بواسطة: احمد الملا  |  بتاريخ: 2013-07-27 ، الوقت: 21:27:35
  • تقييم المقالة:
بعدما آلت الخلافة للإمام علي عليه السلام قرر أنه سيطبق مبادئ الإسلام ويرسخ العدل والمساواة بين الجميع بلا تفضيل أو تمييز، كما صرح بأنه سيسترجع كل الأموال أخذت عنوة من بيت المال  كما أمر بعزل الولاة آخرين يثق بهم ، والمعروف عن الإمام علي عليه السلام  صرامته وشدته في تطبيق حكم الله ولو على نفسه فهو لم يجامل ولم يداهن في الحق أبدا , الأمر الذي أدى لكثرة أعدائه وخصوصا ممن تضررت مصالحهم بسبب عدالته وقراراته التي تصب في صالح المسلمين , فخرج عليه الناكثين البيعة له بالخلافة وأيضا المرتدين عن ولايته وبعدهم الخوارج  وفي أثناء توالي الحروب ضدهم فتح معاوية بن أبي سفيان جبهة أخرى ضده وأرسل بجيشه إلى العراق ليقف بوجه الإمام علي عليه السلام ليطيح بخلافته ويستولي هو على منبر الحكم والخلافة , وقد كان يتميز معاوية بالخبث والمكر والخداع والدهاء وهذا ما جعله يكون العدو الأكثر خطرا من غيره , إضافة إلى الحقد الدفين والكره والعداء الشديد للإمام علي عليه السلام الأمر الذي جعل معاوية يستخدم أبشع الأساليب في سبيل تشويه صورت الإمام سلام الله عليه في نظر الناس , فقد جعل سب الإمام علي من على المنابر سنة استن بها أهل الشام طيلة عقود من الزمن , واستخدم أيضا أسلوب التشويه والتغييب والتضليل الإعلامي فقد أوهم الناس بان الإمام علي لم يكن من المصلين والكثير الكثير من الأساليب التي لا تعد ولا تحصى في هذا المقام والسبب يرجع في ذلك لحب معاوية للسلطة وطموحه للتفرد بالخلافة , وأيضا لرفض الإمام علي عليه السلام لسياسة المكر والنفاق والخداع والكذب التي تميز وتفرد بها معاوية أيام توليه الحكم والولاية على الشام .   وهنا ورد سؤال واستفهام مهم جدا وهو لماذا لم يُمضي أو يقبل الإمام علي عليه السلام  بمعاوية واليا على الشام لفترة معينة من الزمن , خصوصا انه أي الإمام سلام الله عليه كان منشغلا بالحرب ضد الخوارج , حتى لا يفتح على نفسه جبهة ثانية ترهقه وترهق جيشه وبنفس الوقت يعطي لنفسه الفسحة التامة للتهيؤ لملاقاة معاوية وجيشه وإجباره على التنحي عن حكم الشام ؟ . ومن اجل الإجابة عن هذا التساؤل بحثت في العديد من الكتب التاريخية لرجال الدين والباحثين والمؤرخين فلم أجد من تطرق لهذه القضية باستثناء المرجع الديني آية الله العظمى السيد الصرخي الحسني_ دام ظله _  حيث أجاب على هذه المسألة بعد إن وجه له سؤال مشابه لما ورد عندي من تساؤل وكان الجواب في البحث التاريخي الذي يحمل عنوان ( علي وولاية الشام ).... فقد تناول سماحته  _ دام ظله _ هذه القضية بكل موضوعية وأجاب عن التساؤل بشكل ملفت للنظر ومن أهم ما ذكره من أسباب لعدم قبول وإمضاء الإمام علي عليه السلام بولاية معاوية على الشام هو {{ ... أن أمير المؤمنين (عليه السلام) لو أبقى معاوية (لعنه الله) والياً على الشام لحصل أكثر من محذور :1- أن عملية اغتيال أمير المؤمنين (عليه السلام) تكون قد حصلت بوقت مبكر جداً اسبق من الوقت الفعلي الذي حصلت فيه ، وذلك بسبب وضوح تصدي معاوية وتدبيره وتخطيطه لعملية الاغتيال أما بصورة مباشرة أو بدعم وإسناد من خطط لذلك . ومثل هذا الأمرحصل ونفّذ في الوقت الذي يعتبر فيه معاوية خارجاً عن القانون وخارجاً عن الدين ، فكيف سيكون الأمر لو كان لمعاوية ولأصحابه المبرر الشرعي بعد إبقائه والياً من قبل الإمام علي (عليه السلام) ففي هذه الحالة سيكون له الحرية والقدرة وكذلك لأصحابه بالتنقل فيعاصمة الخلافة الإسلامية وهي الكوفة والاتصال بحرية وسهولة معأي شخص ممكن أن يتآمر معهم ويتعاون ويشارك في عملية الاغتيال ..... ٢- يترتب على المحذور الأول ، حصول معاوية على الإمضاء الشرعي لولايته من قبل الإمام علي (عليه السلام) وبالتالي يؤدي إلىاستحكام قضية معاوية وولايته الممضاة حسب الفرض مما يؤدي إلى خداع الكثير من الناس بذلك أكثر من الأعداد التي خدعت بالفعل بالرغم من كون معاوية خارجاً عن القانون وعن ولي الأمر فهو خارج عن الدين ، لكنه بمكره وخداعه ووسائل إعلامه الداخلية والخارجية استطاع أن يكتب التاريخ بصورة مخادعة وكاذبة بالاستعانة بالرواة والأقلام المأجورة مما أدى إلى خداع العديد من الشرائح الاجتماعية ، فكيف لو كانت ولايته ممضاة من قبل الإمام (عليه السلام) ...}} . فقد كان جواب سماحة آية الله العظمى السيد الصرخي الحسني  _ دام ظله _  جوابا شافيا وواقعيا أعطى فيه وبين من خلاله الجوانب الحقيقية والواقعية لعدم قبول وإمضاء الإمام علي عليه السلام  لولاية معاوية على الشام , كما أن سماحته _ دام ظله _  قد بين من خلال هذه الإجابة أن أمير المؤمنين عليه السلام  لم يقبل أو يلجأ إلى استخدام أسلوب المكر والخداع والحيلة والنفاق حتى مع أعدائه وانه سلام الله عليه اعتمد على منهجه وهدفه الأخلاقي والشرعي الذي من خلاله يكشف  منهج المنكر والخداع والكفر والباطل المتمثل في معاوية ، الذي مثله لنا في قوله عليه السلام (والله ما معاوية بأدهى مني ولكنه يغدر ويفجر ، ولولا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس ، ولكن كل غدره فجرة ، وكل فجرة كفرة ، ولكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة ، والله ما استغفل بالمكيدة ، ولا أستغمز بالشديدة ) ....   الكاتب :: احمد الملا    
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • فاطمة احمد | 2013-07-28


     نرى السيد الصرخي الحسني(دام ظله) هو من تصدى ليُعيد الامل  مرة اخرى في انقاذ هذه الامة ويعيد لها كرماتها وحقها المسلوب والان ايضا تعرض عليه

    اقبح المساومات الدنيئة
    فينهج نهج امير المؤمنين علي عليه السلام ونهج اسلافه في عدم الرضوخ والقبول باي مساومة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق