]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مصر - الثورة والأزمة -

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2013-07-27 ، الوقت: 18:30:18
  • تقييم المقالة:

اليوم وبعد أقل من 24 ساعة على التفويض الذي طلبه الجنرال السيسي من الشعب المصري لمواجهة الإرهاب . نفذت مجزرة جديدة بحق مواطنيين عزل وأبرياء لم يكن لهم من ذنب سوى أنهم رفضوا إنقلاب الجيش على الشرعية .وعلى مايبدوا فإن أطرافا في الجيش المصري تعتبر كل من أيد الرئيس مرسي في إنتخابات حرة بعد الثورة إرهابيون يجب قتلهم أو إعتقالهم وهم الذين يمثلون نسبة 51 بالمائة على الأقل أي حوالي 10 ملايين مواطن .وحق لنا أن نتساءل هل لقائد الجيش أن يطلب التفويض من الشعب لمواجهة الإرهاب ؟ ألم يفوضه الدستور المصري ؟ أليست مهمة الجيش بالأساس الدفاع على أمن البلاد والعباد ؟ ثم من هوالمقصود بالإرهاب ؟ أهي الجماعات(( الجهادية )) المنتشرة بسيناء ؟ أم تلك الجماعات التي تنقل السلاح عبر الحدود الغربية لمصر مع ليبيا ؟ أم الأنفاق عبر الحدود مع غزة ومستعميليها ؟؟ أم الإفارقة الذين يتسللون لإسرائيل ؟ أم تراهم أولئك المعتصمين أمام مسجد رابعة العدوية رفضا للإنقلاب ودفاعا عن الشرعية ومكتسبات ثورة 25 يناير ؟؟

في مصر إختلط الحابل بالنابل على البعض في حين ان طريق الحق واضح جلي . يدركه أولو الألباب ويعمى عنه من أراد الله به سوءا . طائفتان من المؤمنين إقتتلوا ولا يوجد من يصلح بينهما لأن كل شيئ إختصر في مصر . فهي الشقيقة الكبرى و هي أم الدنيا وهي الجامعة العربية وهي صاحبة الدور الريادي وأقوى جيش عربي وأقوى مخابرات و أم الحضارات ومهد الثقافة العربية وزعيمة الأمة ورائدة القومية العربية . وحين تكون دولة بمثل هذه الصفات ويحدث فيها مايحدث من لغط سياسي ومجازر بين أبناء الشعب الواحد . فمن من باقي الدول العربية سيتدخل للإصلاح أو رأب الصدع فهم كلهم إخوة صغار لمصر . فإذا ضاع الكبير فالصغير ولاشك أضيع . وهؤولاء الصغار لا يريدون ان يكبرو ورضوا ان يبقوا صغارا فيتحملون المسؤولية كما كانت دائما تتحملها مصر . فهي التي قادت الحروب العربية الإسرائلية وهي التي تزعمت القومية العربية وهي التي دعمت كفاح الشعوب في العالم العربي والإفريقي والأسيوي . وهي التي عقدت الصلح مع إسرائيل وإسترجعت سيناء وهي من تقوم بالوساطة لأجل رأب الصدع في البيت الفلسطيني .
لكن مصر اليوم تجد نفسها لوحدها في ترتيب بيتها الداخلي ولا تجد إلا الإعانات المالية من بعض الإخوة الصغار . لكن مشكلة مصر ليست في الدينار والدرهم . مشكلة مصر في ظبط إستراتيجية توافقية بين كافة تشكيلاتها السياسية وطائفتيها الدينيتين مسلمين ومسيحيين .ولا يجب ان يظبها ( الإستراتيجية )أو يصوغها الجيش لوحده كما لا يجب أن يعتبر نفسه حامي حمى الديمقراطية بل هو حامي حمى الديار المصرية .أو ان توكل المهمة للإخوان أو الليبراليين وحدهم . لم يكن الحق في يوما من الأيام بجنب الأكثرية ولا الأقلية ولكن على الأغلبية والأقلية إتباع الحق والميل معه حيث مال .
يا مصر قد كتب فيك الكتاب وقال فيك الأدباء وشهد لك القرءان وإستوصى بك النبي محمد صل الله عليه وسلم خيرا . فلتكوني في مستوى ما انتي اهل له

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق