]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ويتواصل النضال الديمقراطي

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2013-07-27 ، الوقت: 10:18:29
  • تقييم المقالة:

ويتواصل النضال الديمقراطي

ظاهرة صحية ان يتواصل النضال من أجل الدفاع عن الديمقراطية محليا واقليميا وعالميا,عندما تتوقف الكعكة السياسية عن النمو.ليس اليوم فقط او بالأمس القريب ,بل منذ ما قبل الميلاد والى اليوم. قدمت القوافل من الشهداء ولاتزال حتى اليوم الإنسانية تقدم التضحيات الجسام على محراب الحرية والمساواة في سبيل الرقي بالحياة الإنسانية في مكان هو كل مكان وزمان هو كل زمان.

ولأن ليس بالخبز والماء تعيش البشرية ,وايضا بالديمقراطية حين يكون تعريفها السوسيو حضاري هي بمثابة خبز الفقراء وترفيه الأغنياء من جهة أخرى.ليكون محاولة إنتزاع  الحق الديمقراطي من فقير بمثابة إنتزاع خبزة من فم فقير مهمش محبط ,وهو يمثل إنتزاع حق العيش الكريم ,ومن جهة أخرى انتزاع الترف من أيدي الأغنياء.

الديمقراطية بطريقة او بأخرى,طبيعي جدا أن تمر بكل هذه الأزمات التي يشهده العالم وخاصة دول العالم الثالث ودول الربيع العربي,ذاك ان الحكم ومن جهة أخرى وكما عرفته اليونان القديمة بالكنز- مرتبطا ارتباطا وثيقا بالإقتصاد وأصحاب النفوذ والمصالح  وجماعة الضغط وأهل الظل – وعندما يكون هذا الكنز في وسط ملعب لكرة القدم,يكون العديد من اللاعبين والمسيرين والمدربين والأنصار والجمهورمن مؤيدي هذا الفريق وذاك,وبالتالي الكرة حتما تميل الى أحد الأطراف,وعليه الفوز سيكون من نصيب واحد دون سواه,على ان يعترف الطرف الأخر بفوز الخصم وتستمر الحياة ويستمر النضال.ما على هذا الأخير إلا ان يعيد حساباته,ليس على مستوى اللعبة النمطية وإنما اللعبة العميقة الجذور ,ومع فن لعبة الحياة ,وفن لعبة السياسة ,وفن لعبة الحضارة الديمقراطية ذاتها.

من الطبيعي ما حدث أمس أمس مما قبل الميلاد ,وما حدث أمس واليوم من مطبات للديمقراطية .

من الطبيعي ما حدث بالأمس القريب  من هيمنة التيار الأوليغاركي ,وطبيعي ما يحدث اليوم بدول الربيع العربي وغيرها,سواء بمصر او بسوريا او تونس او بليبيا او بغيرها ,وفي أي وطن أخر يقوم فيه الشعب بإسسترداد ملكا.

ومن الطبيعي الطرف الأخر العسكر او غيره  يتمسك بالسلطة الحكم الكنز,لأن الحكم بالمفهوم الكنز الإغرقي ليس ملكا لأحد,يتمسك به مدى الحياة او يورثه للأقربين او للجهة او للعرق او لمذهب معين.

وعندما تكون الميادين  هي ميدان ملعب الكرة,تكون مصر نسيت او لا تعرف شعابها من أصله,وبالتالي يحفظ عليه دينيا وقضائيا وأخلاقيا,يحفظ على الكنز,لتبدأ قضية التدوين والتدويل,وبوادر اول طلائع الأمم المتحدة تدخل ارض كنانة ,الى ميادين أخرى شبيهة بحملة نابليون بونابرت يفكون شفرة الحجر الرشيد ,او في حملة إستكشافية يفكون لغز ابي الهول / ما الكائن البشري الذي يمشي في أول النهار على أربع وفي وسط النهار على اثنين وفي أخر النهار على ثلاث؟

لن تكون الإجابة هذه المرة الإنسان ,وإنما الكنز أي الحكم مهما كانت النتائج التي تجيب عنها الميادين ,و يفضى الجو للقاضي العبري الخرافة كيما يصرخ / علي وعلى أعدائي يارب...؟ ساعتها تكون دليلة قد قضت نحبها متلبسة بقص قصة شعر الخرافة. ومع هذا,بعيدا عن الخرافة وعن الميادين وشحذ الهمم,وبعيدا عن المصالح والحكم مدنيا كان ام عسكريا,طبيعي ان تأخذ الديمقراطية هذا المجرى ولن تكون في الأخير إلا الديمقراطية أحب الطرفين ام كرهوا ,بل ما بعد الديمقراطية ,وبعد ان قالت الحكومة الإلكترونية كل شيئ,لم يعد في الإمكان إبداع حكم ديمقراطي أكثر مما كان.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق